الثلاثاء 21 شوال / 25 يونيو 2019
11:12 ص بتوقيت الدوحة

بسبب الخوف من الخسارة..

الريان يدفع ثمن أسلوب التأمين الدفاعي

العرب- أحمد حسن

الأحد، 20 مايو 2018
الريان يدفع ثمن أسلوب التأمين الدفاعي
الريان يدفع ثمن أسلوب التأمين الدفاعي
دفع فريق الريان ثمن أسلوب اللعب الذي اعتمد عليه مدربه الدنماركي مايكل لاودروب، والذي تركز على مبدأ التأمين الدفاعي ومحاولة غلق الملعب أمام فريق الدحيل، في محاولة لمنع أي كرات خطيرة على مرماه وتعطيل الأوراق الرابحة في صفوف منافسه.

خطوط الريان بدت متباعدة تماماً عن بعضها البعض، بسبب غياب لاعبي خط الوسط بأكمله عن مستواهم والقيام بالأدوار المنوطة بهم في الربط بين خطي الدفاع والهجوم؛ لذلك لم تكن هناك أي خطورة تُذكر على مرمى الدحيل، باستثناء بعض المحاولات الفردية لسيباستيان سوريا وتاباتا.

وعلى الرغم من تغيير لاودروب خطة لعب فريقه في الشوط الثاني بالتحرر من التأمين الدفاعي والتحول إلى الضغط الهجومي، فإنه لم يسعف فريقه في تحقيق الفوز، خاصة أن الفريق بالفعل أظهر براعة كبيرة مع تحسّن مستواه بشكل واضح؛ مما يؤكد أن الفريق كان بإمكانه أن يكون ندّاً قوياً لو انتهج أسلوبه الهجومي نفسه منذ بداية المباراة.

سوريا.. مهاجم من الطراز الفريد

حافظ سيباستيان سوريا على بريقه مهاجماً من الطراز الأول، حيث مثّل مصدر الخطورة الحقيقية على مرمى الحارس ليكوميت أمين، بالرغم من قلة عدد الكرات التي وصلته في المنطقة الأمامية، لا سيما في الشوط الأول، الذي ظل خلاله بمفرده وسط دفاعات الدحيل بدون أي معاونة من زملائه، وهو ما اضطره للتراجع إلى الخلف كثيراً للهروب من الرقابة. في الشوط الثاني، أظهر سوريا براعة منقطعة النظير بعدما وجد المعاونة اللازمة من زملائه، واستطاع أن يقتنص هدفاً لفريقه بضربة رأسية متقنة، بعد استثماره كرة عرضية نموذجية من زميله محسن متولي، وظلت محاولاته مصدر تهديد حقيقي على مرمى الدحيل.

محمد علاء.. غياب تام للدور الهجومي

واجه محمد علاء -ظهير أيمن الريان- العديد من الاختبارات الصعبة في مواجهة الطوفان الهجومي من فريق الدحيل، نجح في بعضها وأخفق في البعض الآخر، لكن في المجمل اتسم أداؤه بالقوة رغم غيابه التام عن أداء دوره في المعاونة الهجومية الصادقة.

تاباتا.. مستوى متراجع

ربما تُعدّ مباراة الدحيل هي أقل المباريات التي قدّمها رودريجو تاباتا مع فريقه في بطولة كأس الأمير من حيث مستوى الأداء، بسبب نجاح لاعبي الدحيل في الحد من انطلاقاته، في ظل الرقابة اللصيقة التي تعرّض لها من أكثر من لاعب رغم محاولاته للهروب منها.

أداء تاباتا تحسّن بعض الشيء في الشوط الثاني، لكنه لم يساهم بشكل إيجابي في قيادة الجبهة الهجومية، رغم أنه كان بإمكانه أن يضع بصمته في المباراة لو استغل الفرصة الذهبية التي لاحت له في الدقيقة 75 من تمريرة محسن متولي العرضية، والتي حوّلها برعونة إلى جانب المرمى بغرابة شديدة.

باري.. حائط صد منيع

استحق الحارس عمر باري أن يكون أفضل لاعبي الريان، بعد أن نجح في العديد من الاختبارات الحقيقية على مرماه، ووقف حائط سد منيعاً للدفاع عن عرينه، وكانت كل الكرات العرضية من نصيبه، وتحمّل العبء الأكبر أمام الهجمات المتنوعة لفريق الدحيل. ولا يتحمل الحارس أي مسؤولية للهدفين اللذين سكنا مرماه، باعتبار أن الهدف الأول جاء من تسديدة مباغتة وبعيدة المدى في زاوية هي الأصعب على أي حارس، بينما جاء الثاني من هجمة مرتدة سريعة تبادل خلالها إسماعيل محمد الكرة لزميله يوسف العربي الذي أسكنها بسهولة في الشباك.

جمعة.. واجه سوء
حظ كبيراً

من سوء حظ محمد جمعة -الظهير الأيسر للفريق الرياني- أن الجبهة التي يشغلها كانت هي محور الضغط الهجومي لفريق لدحيل. لذلك، صادف اللاعب سوء حظ كبيراً في حسم المواجهات الفردية التي جمعته مع إسماعيل محمد ومراد ناجي، لتشكل هذه الجبهة ثغرة واضحة مثّلت خطورة كبيرة على مرمى عمر باري.

جمعة لم يكن له أي دور مساند في الناحية الهجومية؛ نظراً لتفرغه التام لمهامه الدفاعية، والعمل على صد الاختراقات من الفريق الدحلاوي.

عبدالمقصود.. فشل
في رقابة نام

أدى أحمد عبدالمقصود -لاعب الوسط المدافع- الدور المنوط به داخل المستطيل الأخضر، واضطُر معظم فترات المباراة للعودة إلى منطقة جزاء فريقه لمساندة المدافعين، لكنه في المقابل لم يفلح في مراقبة الكوري الجنوبي نام تاي هي الذي كان مصدر إزعاج كبير على دفاعات الفريق.

واضطُر الدنماركي مايكل لاودروب لاستبدال عبدالمقصود في الدقيقة 65، بالدفع باللاعب الفرنسي يوهان مولو، من أجل تنشيط الجبهة الهجومية.

فييرا.. خطأ كارثي

ارتكب جونزالو فييرا خطأ لا يُغتفر كلّف فريقه الهدف الذي سكن شباك فريقه، بعدما حاول تشتيت كرة عرضية برأسه من الجهة اليمني لفريق الدحيل عن طريق إسماعيل محمد، لتصل إلى كريم بوضيف في مواجهة المرمى من خارج منطقة الجزاء، ليسددها الأخير صاروخية في الزاوية اليمنى العليا.

متولي.. ورقة رابحة

أثبت محسن متولي أنه من أهم الأوراق الرابحة في صفوف الرهيب الرياني بجهده الوفير ومهاراته الفردية، حيث مثّل مصدر إزعاج حقيقي لفريق الدحيل، لا سيما في الشوط الثاني، بفضل انطلاقاته ومراوغاته المجدية، خاصة في الجبهة اليمنى.

استطاع متولي ببراعة أن يفتح ثغرة في الجبهة اليسرى لدفاعات فريق الدحيل، وصنع الهدف الأول ببراعة عندما مرر عرضية نموذجية لزميله سوريا، كما كرر اللعبة نفسها «بالكربون» لتاباتا، الذي فشل في استغلال فرصة إحراز هدف مؤكد كان من الممكن أن يقلب نتيجة المباراة.

كو.. الحاضر الغائب

لم يُظهر الكوري الجنوبي مايونجين كو مستواه المعروف طوال أحداث المباراة، واستحق بجدارة أن يكون «الحاضر الغائب» في تشكيلة فريقه، رغم محاولاته القيام بأداء دوره في وسط الملعب، سواء الدفاعي أو الهجومي.

لذلك، كان واضحاً تفوّق لاعبي خط الوسط لفريق الدحيل ونجاحهم في فرض سيطرتهم على مجريات اللعب.







التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.