السبت 08 صفر / 26 سبتمبر 2020
05:28 م بتوقيت الدوحة

في إطار الحملة الإعلامية "قاوم وعش حياتك"..

جامعة قطر تنظم ندوة "قاوم" وتناقش أثر منصات التواصل الاجتماعي

الدوحة- العرب

السبت، 21 أبريل 2018
. - جانب من الحضور
. - جانب من الحضور
نظم قسم الإعلام بكلية الآداب والعلوم في جامعة قطر ندوة بعنوان: "قاومها"، وذلك ضمن إطار حملة "قاوم وعيش حياتك" الطلابية، وحاضر في هذه الندوة التي تناولت أثر منصات التواصل الاجتماعي؛ كُلٌ من: د. يوسف حسن، أستاذ علم النفس الاجتماعي بجامعة قطر، الأستاذ محمد كمال، مرشد نفسي ومجتمعي في جمعية أصدقاء الصحة النفسية (وياك)، الإعلامية والباحثة الأكاديمية خولة مرتضوي.

وفي كلمته الافتتاحية، عبّر الدكتور نور الدين ميلادي، رئيس قسم الاعلام عن امتنانه وتقـديره للطالبات والحضـور، مُشيرًا إلى أهمـية طرح المزيد من الحملات التنموية الهادفة على المـدى الطويل لتعـم الفائدة دائمًا. وقال ميلادي في معرض حديثه: "إنَّ حملة "قاوم" حملة متميزة منظمة كليًا من قبل الطالبات، فإنهُ يكمن دور قسم الإعلام في دعم تطبيق الطلبة لتحصيلهم العلمي في مجال الاتصال الاستراتيجي".
 وتعليقًا على هدف الحملة، قال: "إنَّ وسائل الاتصال الاجتماعي تفيد المجتمع، لكنها في المقابل، حين يتم استخدامها لفترات طويلة تظهر سلبياتها الكبيرة، لذا على المجتمع أن يكون على وعيٍ بهذه الآثار السلبية؛ كي يقوم بتجنبها".

وفي مداخلته، تطرق الدكتور يوسف حسن إلى أهمية الحفاظ على خصوصية الفرد على منصات التواصل الاجتماعي، وقال: "إنَّ ما يُنشـر على مواقع التواصـل الاجتماعي ويُحذف؛ هو في الحقيقة لا يُحذف، فهو محفوظٌ في مكانٍ ما، لذا لا يمكن أن نحافظ على خصوصياتنا على مواقع التواصـل الاجتمـاعي". 

كمـا تطرق الدكتور يوسف إلى التقلبات النفسيـة التي يتعرض لها الأفراد على هذه المنصات، وقال: "أحيانًا إن لم يحصل الفرد على تعقيبٍ من الأصدقاء أو العائلة على منشوراتهم أو صورهم؛ يبدأ الفرد بالشعور بالاكتئاب، لأنًّ القصد الأول من نشر هذه الصورة؛ هو الحصـول على التعقيب". 

وبدوره، تطرّق المرشد النفسي، محمد كمـال في مداخلته إلى الأعراض التي تُصاحب إدمان مواقع التواصل الاجتماعي، وقال: "إنَّ إمضاء 7 ساعات ونِصف يوميًا في استخدام منصات التواصل الاجتماعي تُصنف الفرد مدمنًا، كما أنَّ الفرد يشعر بالأهمـية والرضى عن النـفس؛ عندما يتفاعل معهُ الآخرون في العـالم الافتراضي، حيثُ أصبح المرء في هذا الزمن أسيرًا للهاتـف، وسُرعـان ما تختفي مُتعة استخدام هذه المنصـات إلى الوقوع في براثن الاكتئاب والإحبـاط؛ عندما يتوقف هذا التفاعل". 

من جانبها قالت الإعلامية والباحثة الأكاديمية خولة مرتضوي: "إنَّ منصات التواصل الاجتماعي لها من الإيجابيات والسلبيات الكثير، وعلينا دومًا مسك العصا من الوسط، فخيرُ الأمور أوسطها، ويُمكننا الاستفادة من الجانب المُنير من منصات التواصل الاجتماعي في تحقيق نوع من التواصل المثمر مع الكُتّاب والمبدعين وأصحاب المواهب والخبرات المختلفة، حيث يُمَكِّن هذا التواصل المتلقِّي؛ من أن يقوم بمحاكاة هذه الأساليب الإبداعية وإنتاج خيطٍ إبداعي خاص به على المدى القريب، ومن المهم جدًا أن يُحافظ المستخدم على شخصيته الواقعية في هذه المنصات، ولايميّع شخصيته في هذا الفضاء الافتراضي، فعلى المرء أن يكون نُسخة كربونية يُطابق فيها الوجود الحقيقي؛ الوجود الافتراضي".

وأضافت مرتضوي: "إنَّهُ على الرغم من فاعلية شبكات التواصل الاجتماعي في نقل الأحداث بشكلٍ آنٍ، فإنَّها في المقابل بيئة خصبة لنمو الشائعات، فبقدر ما تتعدّد منصات النشر، بقدر ما تزيد المسؤولية في البحث عن المصدر الأصلي للخبر للتأكّد من مصداقية المعلومة، وتُعتبر سهولة إنتاج ونشر وإعادة نشر المعلومات ومشاركة التحديثات؛ بأيسر الطُرُق والسُبُل، وأقلِّها كُلفة".

يُذكر، أنَّ حملة (قاوم وعش حياتك) تُطلقها عددٌ من طالبات تخصص الاتصال الاستراتيجي بقسم الإعلام بجامعة قطر، تحت إشراف الدكتورة إيمان عيسى، الطالبات هُنّ: ليلى علي، ياسمين مازن، أسماء حسن، أمل يوسف. وتهدف الحمـلة إلى تعريف الأفراد بخطورة إدمان مواقع التواصل الاجتماعي وأهمية الاستغلال الصحيح للوقـت، بالإضافة إلى تمكين الأفراد من تعزيز قدراتهم الابداعية والابتكارية وتحديد إطار خصوصياتهم الفردية على شبكات التواصـل الاجتماعي. 

الجدير بالذكر أنَّ قسم الإعلام بجامعــة قطــر يسعى إلــى المســاهمة فــي تحقيــق الرؤيــة الاستراتيجية لدولــة قطــر بــأن يكــون مركــزًا إعلاميـًـا حيويـًـا، وذلــك بتوفير برنامــج تدريســي فعّــال ومســاير للتطورات التكنولوجيــة فــي قطــاع الإعــلام والاتصال حــول العالــم، ويطمَـُـح برنامــج البكالوريــوس فــي الإعــلام إلــى توفيــر بيئــة تعليميــة متميــزة تتمحــور حــول تطويــر قــدرات ومهــارات الطــلاب التــي تجمــع بيــن الجوانــب النظريــة والجوانــب التطبيقيــة، ويوفّــر محتــوى المقــررات المختلفــة للطــلاب؛ فرصــة تطويــر القــدرة علــى التحليــل والتفكيــر النقــدي، بالإضافــة إلــى التدريــب علــى الإنتــاج الإعلامــي، وذلــك باســتخدام أحــدث التقنيــات فــي مجــال الصحافــة والإعــلام والاتصــال الاســتراتيجي، التــي تلبّــي أيضـًـا متطلبــات المهنــة فــي مجــال الصحافــة المطبوعــة وصحافــة الإنترنــت والإذاعــة والتليفزيــون. 

ويفخــر قســم الإعــلام بأنــه نمــوذج للتعدديــة الثقافيــة حيــث يضــمّ طلابـًـا مــن دولــة قطــر بالإضافــة إلــى طــلاب مــن مختلــف دول العالــم، وتديــره نخبــة مــن الكــوادر المتخصصــة فــي مجــال الإعــلام والاتصال والعلاقــات العامــة التــي تتمتــع بخبــرة طويلــة فــي بيداغوجيــا التدريــس بالإضافــة إلــى المهــارات العمليــة فــي مجــال التصميــم والإنتــاج الصحفــي والســمعي البصــري.








التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.