الأربعاء 23 صفر / 23 أكتوبر 2019
08:52 م بتوقيت الدوحة

«ما خفي أعظم» يكشف..

أبوظبي تشتري ذمم كتّاب سعوديين بهدف السيطرة على الإعلام في المملكة

الدوحة - العرب

الإثنين، 09 أبريل 2018
أبوظبي تشتري ذمم كتّاب سعوديين بهدف السيطرة على الإعلام في المملكة
أبوظبي تشتري ذمم كتّاب سعوديين بهدف السيطرة على الإعلام في المملكة
سلّط البرنامج الاستقصائي «ما خفي أعظم» المذاع على قناة «الجزيرة» في حلقة أمس الأحد، التي حملت عنوان «السعودية بين تطرفين»، الضوء على شخصيات سعودية انتهجت الفكر المتطرف بعد حادثة اقتحام الحرم المكي بقيادة جهيمان العتيبي في عام 1979، وبعد ذلك تمت إعادة تأهيلها لتكون شخصيات صحافية وإعلامية تستخدمها الإمارات في تنفيذ أجندتها الإعلامية، والسيطرة على وسائل الإعلام في المملكة من خلالها.

وركز البرنامج الاستقصائي، على الفترة التي عاشتها المملكة بعد حادثة اقتحام الحرم المكي، والتي ظهر فيها عدد من السعوديين الشباب، الذين اتبعوا نهج جهيمان العتيبي، ومنهم منصور النقيدان، الذي اعترف في لقاء تلفزيوني مع قناة «العربية»، أنه شارك في عام 1991 في إحراق محلات لبيع الأفلام السينمائية، مع مجموعة عرفت آنذاك بـ «إخوان بريدة»، والذين عرّفهم بأنهم يؤمنون بفكر الشيخ محمد بن عبدالوهاب لأنه دعوة إصلاحية.

وحسب البرنامج ضمت «إخوان بريدة» إلى جانب النقيدان، عبدالله بن بجاد العتيبي ومشاري الزيدي، حيث كانوا يعتقدون أنهم قادرون على تغيير المنكر بالقوة من خلال السلاح، إلا أنهم بعد تخليهم عن الفكر المتطرف أصبحوا حالياً كتاباً صحافيين لهم مقالاتهم، إلا أنهم صاروا من ضمن الشخصيات السعودية إلى جانب تركى الدخيل مدير قناة العربية، يحصلون على أموال من الإمارات عبر مركز المسبار للدراسات والبحوث الموجود في أبوظبي.

وعن طبيعة المعتقدات الفكرية التي اعتنقها النقيدان، التقى مقدم البرنامج تامر المسحال بـ «أبومحمد المقدسي» أحد دعاة السلفية الجهادية في فترة التسعينيات، حيث أكد أنه اجتمع بمجموعة «إخوان بريدة» -التي كانت تنتهج العداء للنظام الحاكم بالمملكة- في بيت سري باسم «بيت شبرا» في الرياض، وشدد على أن تلك المجموعة مؤمنة بفكر جهيمان العتيبي، مشيراً إلى أن هذا البيت خرج منه أخطر شخص في تفجيرات الحرس الملكي بالرياض عام 1995 وهو عبدالعزيز المعثم.

أيضاً تحدث خلال البرنامج، رياض صاكي سجين ليبي سابق في السعودية بين عامي 1995 و1998، عن شخصية منصور النقيدان، قائلاً، إنه التقى معه في السجن، وإنه كان «يرى كفر الدولة السعودية، ويجب أن تقاوم لأنها ليست شرعية». ورأى صاكي، أن النقيدان لم يقم بمراجعات فكرية، بل إنه تحول من «تطرف إلى تطرف آخر».

الأمر نفسه اتفقت فيه الأكاديمية السعودية مضاوي الرشيد، حيث أكدت أن هؤلاء الشباب السعوديين لم يقوموا بمراجعات فكرية، بل إن من قام بذلك هم الآن في السجون مثل عبدالله حامد الذي له خطابات فكرية معروفة وسلمان العودة، حيث إنهم طوروا فكرهم، وانتقلوا من مركزية الخطاب الديني إلى خطاب ديني آخر.

وحاولت «الجزيرة» الاتصال مع منصور النقيدان للمشاركة، إلا أنه هاجم مقدم البرنامج بشدة، ووصف القناة بأنها «قناة الكذب والفجور»، ثم أغلق الاتصال.

ويرصد «ما خفي أعظم» التحول الكبير في شخصيات الثلاثي «النقيدان والزيدي وبجاد» من الغرف المغلقة والفكر التكفيري إلى الانفتاح والظهور الإعلامي كصحافيين وباحثين سعوديين، وأن «عرّاب» هذا التحول كان الصحافي السعودي تركي الدخيل، الذي لم تكن خلفيته الفكرية تختلف عن الثلاثي في السابق، حيث إنه اعترف في لقاء مع قناة «روتانا خليجية» أنه كان يرغب في الذهاب إلى أفغانستان من أجل الجهاد.

ويكشف البرنامج أن الدخيل تمكن من استقطاب الثلاثي بعد الإفراج عنهم من السجن، وذلك من خلال إنشاء مركز المسبار للدراسات والبحوث في الإمارات، الذي ترأسه منصور النقيدان، ويساهم في أعماله مشاري الزيدي وعبدالله بن بجاد، حيث تمكن من الحصول على أموال ضخمة من أبوظبي عبر علاقات تركي الدخيل الكبيرة بمسؤوليها.

وحصلت «الجزيرة» على وثيقة تثبت قيام ديوان ولي عهد أبوظبي بضخ مبلغ 12 مليون درهم إلى مركز المسبار على شكل دعم سنوي، ووثيقة أخرى تشير إلى طلب موجّه من المركز إلى السلطة الحاكمة في دبي لدفع اشتراكات.

واعتبر تامر المسحال مقدم البرنامج، أن تلك الشخصيات الثلاثة بالإضافة إلى تركي الدخيل تحول من تطرف فكري إلى التطرف الدافع الشديد عن روؤس الأنظمة الحاكمة.

محادثة لداود الشريان تؤكد علم الرياض بشراء الإمارات للصحافيين

عرض البرنامج محادثات خاصة سُرّبت من مجموعة إعلامية سعودية على تطبيق «واتس آب»، تعود للإعلامي السعودي داود الشريان، الذي عُيّن حديثاً رئيساً لهيئة الإذاعة والتليفزيون في السعودية.

وتقول أول هذه المحادثات: «لك أن تتخيل! إنسان يعيش بمستوى موظف مرتبه 10 آلاف، ثم يصبح يعيش بمستوى إنسان دخله 5 ملايين في السنة.. القصة ملعونة.. الجماعة درسوا تجربتنا في شراء جهاد الخازن وشلته، وطبقوها علينا.. ما تفعله أبوظبي يصعب رفضه من معظم البشر فضلاً عن الذي لا ذمة له، اتركونا من المثاليات».

وفي محادثة أخرى: «أبوظبي لا تشتري الصحافيين عبر وزارة الإعلام، بل عبر الاستخبارات.. يعني انت تعمل حسب التعليمات ما هو على كيفك».

وفي محادثة ثالثة: «بعض ما يمسى بالصحافيين السعوديين صار أرخص، وانتم بكرامة، من تبن المذنب مع ان تبن المذنب صار غالي ها اليومين».

وفي محادثة أخرى: «على حد علمي ومن بعض المصادر أن أحد الأجهزة عندها قائمة عن الذين يقبضون من أبوظبي».

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.