السبت 09 ربيع الثاني / 07 ديسمبر 2019
10:34 م بتوقيت الدوحة

خبراء: بيع أوروبا السلاح للسعودية خرق لقيم الغرب

وكالات

السبت، 07 أبريل 2018
. - خبراء بيع أوروبا السلاح للسعودية خرق لقيم الغرب
. - خبراء بيع أوروبا السلاح للسعودية خرق لقيم الغرب
رأى خبراء أن صفقات السلاح التي عقدتها السعودية مع الولايات المتحدة ودول أوروبا تمثل خرقاً لقيم الغرب الذي سمح بتمريرها، رغم جرائم الحرب التي ترتكبها المملكة بحق المدنيين في اليمن.

انتقدت منظمات حقوقية دولية عدة وسياسيين صفقات السلاح التي أبرمتها دول غربية مع الرياض، الأمر الذي أجبر دول مثل ألمانيا والنرويج وكندا إلى وقف تسليح السعودية، إلا أن دول مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا مستمرة في شراكاتهم مع دول التحالف، الذي تقوده المملكة في حرب اليمن، رغم ارتكابه جرائم حرب. وتمارس على الرئيس الفرنسي ضغوطاً قوية لوقف بيع السلاح للسعودية، بالتزامن مع زيارة ولي العهد الأمير محمد بن سلمان إلى باريس، حيث وصلت إلى حد تقديم طلب رسمي بفتح تحقيق برلماني بشأن مدى قانونية مبيعات الأسلحة الفرنسية لتحالف حرب اليمن.

من جانبها، تقول مديرة الفرع الفرنسي لمنظمة «هيومن رايتس ووتش» بينيديكت جينرود إن «الرياض تقود تحالفاً قتل وجرح آلاف المدنيين، وإن عدداً من هذه الهجمات قد تكون جرائم حرب».

وأضافت: «بمواصلتها بيع السعودية أسلحة، يمكن أن تصبح فرنسا شريكة في انتهاكات خطيرة للقانون الدولي، وتوجه رسالة مفادها الإفلات من العقاب إلى القيادة السعودية».

الحكومة الفرنسية دافعت عن إجراءاتها الخاصة بصادرات الأسلحة للسعودية، وقالت إنها تمتلك «نظاماً متيناً وشفافاً لمراقبة تصدير المعدات الحربية»، وتتخذ قرارات التصدير «في إطار احترام صارم لالتزامات فرنسا الدولية».

وأرجع الدكتور ماكس موتشيللر -كبير الباحثين في معهد بون الدولي لدعم السلام «BICC»- سبب نجاح السعودية في شراء السلاح إلى اختلاف قوانين مراقبة تلك الصفقات من دولة إلى أخرى، معتبراً أن «هذا التناقض في المواقف الأوروبية، واختلاف القوانين الحاكمة لصفقات بيع السلاح بين الدول أتاح للسعودية هامشاً من المناورة، جعلها تنجح في عقد صفقات تسليح مع دول مختلفة».

وقال موتشيللر -في تصريح لموقع «دويتشه فيله» الألماني- إن أغلب قوانين الدول الأوروبية والقوانين الأميركية تتحدث في الظاهر عن ضرورة احترام حقوق الإنسان، ودعم السلام والاستقرار الدوليين، إلا أن صادرات السلاح الأوروبية والأميركية لدول في مناطق شديدة التوتر «استمرت دون أن يظهر أي نوع من الاحترام لهذه القوانين».

وأوضح أن «السعودية دولة لديها الكثير من المال، وبالتالي، فهي من وجهة نظر صانع السلاح عميل (زبون) جيد، وعليه، فإن كثيراً من قوانين الدول الأوروبية تبدو في هذا السياق أكثر تساهلاً مع صفقات السلاح التي تمثل مصدر دخل كبير لاقتصادها.

ويرى محللون أن إحدى استراتيجيات السعودية لمواجهة الضغوط المتزايدة على شرائها للسلاح كانت ربط المصالح الاقتصادية بالصفقات العسكرية، حيث إنها تجري حالياً مفاوضات صعبة بين شركتي «توتال» الفرنسية و»أرامكو» السعودية، حول توسعة مجمع البتروكيماويات «ساتورب» في الجبيل، مع سعي الرياض للحصول على صفقة سلاح فرنسية، الأمر نفسه حدث في بريطانيا.

ويقول ماكس موتشيللر -كبير الباحثين في معهد بون الدولي لدعم السلام- إن سوق السلاح العالمي متسع للغاية، ويمكن للمشتري الذي لم يتمكن من شراء سلاح من دولة ما بسبب قوانينها أن يتوجه لدولة أخرى لديها قوانين أكثر مرونة لبيع السلاح، وهذا ما تفعله السعودية «ما يستوجب وجود تنسيق أوروبي، وسياسة أكثر حزماً حيال هذا الأمر». وبحسب معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام «سيبري»، فقد ارتفعت مبيعات الأسلحة في الشرق الأوسط خلال السنوات العشر الأخيرة بمقدار الضعف، وباتت هذه المنطقة تمثل 32 % من واردات الأسلحة في العالم.

وكانت الأمم المتحدة قد أدرجت التحالف العربي -الذي تقوده السعودية في اليمن- على لائحة سوداء سنوية، للدول والكيانات التي ترتكب جرائم بحق أطفال.




التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.