الأربعاء 15 ذو الحجة / 05 أغسطس 2020
10:29 ص بتوقيت الدوحة

رئيس قسم التحقيقات والاستشارات القانونية بـ «حقوق الإنسان»:

3993 شكوى لمتضررين من الحصار بنهاية 2017

الدوحة - العرب

الأحد، 04 مارس 2018
3993 شكوى لمتضررين من الحصار بنهاية 2017
3993 شكوى لمتضررين من الحصار بنهاية 2017
أكد السيد ناصر آل سلطان -رئيس قسم التحقيقات والاستشارات القانونية في اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان- أن اللجنة سجلت 3993 شكوى لمتضررين من الحصار حتى نهاية 2017، مشيراً إلى أن اللجنة ماضية في جهودها حتى يتم إنصاف المتضررين من الحصار المفروض على قطر. كما تعهّد بذلك سعادة الدكتور علي بن صميخ المري، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان.
جاء ذلك، خلال محاضرة بعنوان: «اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان ودورها في مواجهة الحصار»، قدمها السيد ناصر آل سلطان أمام مجموعة من 35 طالبة بكلية المجتمع في زيارة قادتهن إلى مقر اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، بحضور المحامي الأستاذ المستشار جذنان الهاجري. وقال ناصر آل سلطان إن إنشاء اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان عام 2002 جاء في ضوء النهضة التي تشهدها قطر، لافتاً إلى أنها مؤسسة رسمية مستقلة ذات طبيعة خاصة، أنشأت وفقاً لمبادئ باريس، وقد أعيد تنظيم اللجنة بموجب المرسوم بقانون رقم (17) لسنة 2010، وكرس المشرع القطري استقلالية اللجنة عند إعادة تنظيمها، كما أضاف العديد من الاختصاصات للجنة.
مواجهة الحصار
وبيّن ناصر آل سلطان اختصاصات اللجنة، وعلى رأسها: النظر في أي تجاوزات أو انتهاكات لحقوق الإنسان قد تقع في دولة قطر، وتقديم المشورة والرأي في المسائل المتعلقة بحقوق الإنسان للجهات المعنية، وتقديم المقترحات بشأن التشريعات القائمة ومشروعات القوانين، ومدى ملاءمتها لأحكام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي تكون الدولة طرفاً فيها.
كما تطرق إلى دور اللجنة في مواجهة الحصار، مستعرضاً أهم الجهود التي قامت بها منذ بداية الأزمة 5 يونيو الماضي، لأجل حشد التأييد الدولي للرفع الفوري للحصار، من قبيل الزيارات التي قام بها سعادة الدكتور علي بن صميخ المري إلى عدد من الدول، ولقائه نواباً بالكونجرس الأميركي، والبرلمان الأوروبي، والبريطاني، وبرلمانات دولية أخرى، بجانب الشكاوى التي قدمتها اللجنة لدى المفوضية السامية لحقوق الإنسان، والمقررين الخواص عن الانتهاكات التي ترتكبها دول الحصار في حق المواطنين والمقيمين بدول قطر، والتي لم يسلم منها المواطنون والمقيمون بدول الحصار نفسها.
وأشار إلى النقاشات التي شارك فيها سعادة الدكتور علي بن صميخ مع مؤسسات أكاديمية دولية، وجامعات، بمشاركة نخبة من صناع القرار وقادة الرأي في دول أوروبية، وفي الولايات المتحدة الأميركية، وصولاً إلى عقد اجتماعات مع رئيس مجلس حقوق الإنسان بسويسرا.
ونوّه إلى أن تلك الزيارات والاجتماعات استهدفت شرح الانتهاكات التي تعرض لها القطريون والمقيمون على أرض دولة قطر، والمواطنون الخليجيون بشكل عام. كما استهدفت إيضاح الصورة الكاملة للأزمة للمجتمع الدولي، وإزالة أي لبس أو فهم مغلوط لها، وبيان الحقائق للمجتمع الدولي، وحثه على التدخل لإزالة الانتهاكات، وإيجاد السبل اللازمة لإنصاف الضحايا وتعويضهم.
وأطلع آل سلطان الطالبات على نتائج زيارات العديد من الوفود البرلمانية إلى قطر منذ بداية الحصار، إلى جانب منظمات حقوقية، مثل: «فريدوم هاوس، ومنظمة العفو الدولية «أمنستي»، ومنظمة «أفدي»، و«البعثة الفنية للمفوض السامي لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة»، وصولاً إلى الوفد الكندي، مشيراً إلى إجماع كل تلك الوفود على إدانة الحصار، والتعبير عن قلقها بسبب الانتهاكات التي نتج عنها، من قبيل الحق في التعليم، والصحة، والتنقل، والملكية، وأداء الشعار الدينية، والحق في حرية الرأي والتعبير.
السعودية تتصدر الانتهاكات
وأشار إلى أنه تم تسجيل 3993 شكوى لمتضررين من الحصار حتى نهاية عام 2017، منها 2145 في المملكة العربية السعودية، و1005 في الإمارات العربية المتحدة، و504 في مملكة البحرين، و330 في مصر، و9 انتهاكات متنوعة.
كما تطرق إلى الجهود الأخرى التي قامت بها اللجنة على الصعيد الداخلي، من منطلق الاضطلاع بواجبها الإنساني والحقوقي، والقيام بمسؤولياتها القانونية، وممارسة اختصاصاتها وفقاً لقانون إنشائها، وطبقاً لمبادئ باريس، حيث بادرت اللجنة منذ اليوم الأول للحصار إلى إطلاق 4 خطوط ساخنة لاستقبال النداءات الإنسانية والشكاوى ومعالجتها، وتقديم الاستشارات، بالإضافة إلى إنشاء فريق عمل الأزمة يعمل على مدار 24 ساعة للتواصل مع كل المنظمات الحقوقية الدولية الحكومية وغير الحكومية، لرفع الانتهاكات، ومساعدة أصحاب الشكاوى.
وخاطبت اللجنة منذ بداية الحصار العديد من الجهات الحقوقية والقانونية الدولية، أفادتها بالتقارير المحدثة للجنة، والبيانات التي أصدرتها، مطالبة بالتحرك الفوري لمعالجة الأزمة الإنسانية الناتجة جراء الحصار، بالإضافة إلى العديد من المؤسسات الوطنية والمنظمات الحقوقية في جميع أنحاء العالم، بما فيها دول الحصار، حيث خاطبت اللجنة أكثر من 300 منظمة حقوقية لإطلاعها على الانتهاكات جراء الحصار. ونوّه إلى أن اللجنة أصدرت عدة بيانات حول العديد من المواضيع منذ بداية الأزمة، إلى جانب عدد من التقارير، وعقد مؤتمرات صحافية، لوضع الرأي العام في صورة تداعيات الحصار.
وأشار آل سلطان إلى أنه أمام هذه المجهودات التي قامت بها اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان بدولة قطر، ودورها في كشف الحقائق، وإيضاح الصورة كاملة أمام المجتمع الدولي لانتهاكات دول الحصار، فإنها لم تسلم من الهجوم عليها ومحاولة النيل منها. كما رفضت لجنة الاعتماد الدولية الشكوى المقدمة ضد اللجنة، وأكدت أن اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، ومنذ بداية الأزمة وقبلها، قد قامت بدورها في حماية وتعزيز حقوق الإنسان وفقاً لمبادئ باريس.

طالبات كلية المجتمع:
اللجنة سد منيع أمام انتهاكات دول الحصار

أشار آل سلطان إلى أنه لأجل إنصاف المتضررين من الحصار، وقعت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في مطلع يوليو الماضي، مع أحد مكاتب المحاماة العالمية بجنيف عقداً يتولى بموجبه المكتب قضايا متضرري الانتهاكات الإنسانية جراء الحصار من القطريين والمقيمين ومواطني الدول الخليجية، ممن لجأوا بشكاويهم إلى اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان. كما رحبت اللجنة -في بيان لها- بإنشاء لجنة المطالبة بالتعويضات عن الأضرار الناجمة من الحصار، واعتبرها خطوة مهمة في إنصاف الضحايا، وتحقيق مبدأ جبر الضرر المنصوص عليه في الاتفاقيات الدولية والإقليمية لحقوق الإنسان. وأحالت اللجنة نسخاً من ملفات الشكاوى التي تلقتها إلى لجنة المطالبة بالتعويضات.
وهناك تنسيق دائم واجتماعات مشتركة بين اللجنة الوطنية وبين لجنة المطالبة بالتعويضات، من أجل العمل على إنصاف الضحايا، ومتضرري الانتهاكات الإنسانية وتعويضهم، وجبر الضرر الذي حاق بهم جراء هذا الحصار الجائر غير الإنساني. ومن جهتهن، أبدت طالبات كلية المجتمع تجاوباً لافتاً مع المحاضرة، وأكدن أن تحركات اللجنة كانت سداً منيعاً أمام مضي دول الحصار في انتهاكاتها، وذلك بفضل الجهود التي قامت بها اللجنة لفضح تلك الدول، وطالبن بضرورة استمرار اللجنة في تحركاتها حتى يتم إنصاف الضحايا.
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.