الثلاثاء 22 صفر / 22 أكتوبر 2019
06:26 ص بتوقيت الدوحة

خلية إماراتية تنظم مؤتمراً مشبوهاً في بروكسل عن أزمة الخليج

بروكسل - العرب

الجمعة، 02 فبراير 2018
خلية إماراتية تنظم مؤتمراً مشبوهاً في بروكسل عن أزمة الخليج
خلية إماراتية تنظم مؤتمراً مشبوهاً في بروكسل عن أزمة الخليج
يبدو أن التحركات الإماراتية لتشويه دولة قطر لم تهدأ بعد؛ حيث نظّمت «خلية دحلانية»، أمس الخميس في العاصمة البلجيكية بروكسل، مؤتمراً حول «الأزمة في مجلس التعاون الخليجي وتمويل الإرهاب»، الأمر الذي أثار تساؤلات عدة حول العلاقات الوطيدة بين المنظمين له وإمارة أبوظبي. وفي 21 يناير الماضي، كشف المجهر الأوروبي لقضايا الشرق الأوسط عن تحركات مثيرة للريبة من قِبل «خلية دحلانية» موالية للإمارات داخل أروقة البرلمان الأوروبي والمفوضية الأوروبية في بروكسل وستراسبورج، تعمل على تصدير وتلميع مواقف دولتي الإمارات والسعودية ومناهضة دولة قطر.
وحسب المجهر، تضم تلك الخلية كلاً من رمضان أبو جزر -المقرب من محمد دحلان المستشار الأمني لولي عهد أبوظبي-، والنائبة بالبرلمان الأوروبي رشيدة داتي، وعلي النعيمي -مؤسس المركز الدولي للتميز لمكافحة التطرف العنيف (هداية)- وهو دائماً يهاجم دولة قطر.
ويقول المجهر إن الإمارات عملت على استقطاب وزيرة العدل الفرنسية السابقة من أصول مغاربية رشيدة داتي، والتي أثار تحولها المفاجئ إلى مناصرة السعودية والإمارات كثيراً من الاتهامات والتكهنات حول تلقيها مبالغ طائلة.

منظمة دون خلفيات
وقد نُظم المؤتمر من طرف مركز «بروكسل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان» (بيك)، برعاية رشيدة داتي. وضمت قائمة المتحدثين عضواً في مجلس الوزراء جوليان كينغ، مفوض الأمن في الاتحاد الأوروبي والمسؤول عن مكافحة الإرهاب.
ويشار إلى أن مركز بروكسل الدولي لم يمر على تأسيسه سوى عدة أشهر، وله عدد قليل من التقارير. وحسب موقعه الإلكتروني، لا يملك المركز سوى مواد قليلة في دفاعه عن حقوق الإنسان.
ويكشف الهيكل التنظيمي لمركز (بيك) عن حقيقة من يقف وراءه؛ حيث تبيّن أن المدير التنفيذي للمركز هو رمضان أبو جزار المقرب من دحلان، ويصنّف في بليجكا بأنه «لوبي بلجيكي من أصل فلسطيني» ليس محايداً تماماً، وسبق أن عمل مسؤولاً سابقاً عن قيادة فرع بروكسل من منظمة غير حكومية نرويجية غامضة تُدعى الشبكة العالمية للحقوق والتنمية (غنرد).
وفضح بريان وايتاكر، الصحافي بصحيفة «جارديان» البريطانية، حقيقة تلك المنظمة النرويجية؛ حيث كشف أنها تأسست في عام 2008 بتمويل من شبكات مرتبطة بدولة الإمارات العربية المتحدة، حتى أفلست في عام 2016 بعد تحقيقات أجرتها الشرطة النرويجية لتحديد المعاملات المشبوهة لتلك المنظمة التي بلغت ملايين اليوروهات.
وسبق أن أوقفت دولة قطر اثنين من موظفيها في عام 2014 بعد شكوك في عمل تلك المنظمة، إلا أنهما قدّما أنفسهما بصفة «صحافيين يرغبان في التحقيق بمصير العمال الأجانب».
الأمر الذي أثار بعض الانتقادات بسبب توقيفهما بسبب عدم دراية وسائل الإعلام باتصالات الشبكة العالمية للحقوق والتنمية (غنرد) مع أبو ظبي في ذلك الوقت.
ولعبت شبكة (غنرد) دوراً أيضاً في تغطية مختلف الانتخابات بعد انقلاب يوليو 2013 في مصر، وقد أجرت استطلاعات رأي إيجابية عن عهد نظام عبدالفتاح السيسي الذي يموّل على نطاق واسع من قِبل السلطات الإماراتية.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.