الأربعاء 15 ربيع الأول / 13 نوفمبر 2019
09:53 ص بتوقيت الدوحة

السعودية تبتلع 107 مليارات دولار من معتقلي «الريتز»

أ ف ب

الأربعاء، 31 يناير 2018
السعودية تبتلع 107 مليارات دولار من معتقلي «الريتز»
السعودية تبتلع 107 مليارات دولار من معتقلي «الريتز»
أعلن النائب العام السعودي، الثلاثاء، أن 56 شخصاً من بين 381 أوقفوا في نوفمبر على خلفية اتهامات بالفساد، سيبقون قيد التوقيف مع انتهاء مرحلة «التفاوض»، مشيراً إلى أن قيمة التسويات التي تم التوصل إليها بلغت نحو 107 مليارات دولار.
وقال النائب العام سعود المعجب -وفق ما نقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية- إنه تمت إحالة جميع الموقوفين إلى النيابة العامة، «لاستكمال الإجراءات النظامية التي اتخذت بحقهم».
وأوضح أن السلطات تقوم بالإفراج تباعاً عمن لم تثبت عليهم تهمة الفساد، وبالإفراج تباعاً عمن تمت التسوية معهم؛ «بعد إقرارهم بما نسب إليهم من تهم فساد»، وأخيراً التحفظ على 56 شخصاً ممن رفض النائب العام التسوية معهم «لوجود قضايا جنائية أخرى».
وتابع أن «القيمة المقدرة لمبالغ التسويات» التي تمت مع أشخاص تم الإفراج عنهم، «تجاوزت 400 مليار ريال (107 مليارات دولار)، متمثلة في عدة أصول»، من عقارات وشركات، وأوراق مالية ونقد، وغير ذلك.
وأوقفت السلطات في الرابع من نوفمبر 2017 أمراء ومسؤولين حاليين وسابقين ورجال أعمال وشخصيات معروفة، ونقلتهم إلى فندق «ريتز كارلتون» في العاصمة السعودية، وإلى مواقع أخرى.
وقالت السلطات إن التوقيفات جرت في إطار حملة لمكافحة الفساد نفذتها لجنة يرأسها ولي العهد، الأمير الشاب محمد بن سلمان (32 عاماً).
وأثار توقيف هؤلاء قلقاً لدى المستثمرين وخشية من أن يسارعوا إلى سحب رؤوس الأموال، ما قد يؤدي أيضاً إلى إبطاء الإصلاحات في المملكة الباحثة عن تنويع اقتصادها لوقف ارتهانه للنفط.
أبرز الموقوفين
في الأسابيع الماضية، أطلقت السلطات سراح أبرز الموقوفين، وبينهم: الأمير متعب بن عبد الله؛ الذي كان يعتبر من المرشحين لتولي العرش. ودفع الأمير متعب مليار دولار لقاء الإفراج عنه، حسبما أفاد مصدر مقرب من الحكومة.
وأفرجت السلطات، السبت، عن الملياردير الأمير الوليد بن طلال. وأكد مصدر حكومي سعودي رفيع المستوى أن رجل الأعمال الثري توصل إلى «تسوية» مع السلطات في مقابل الإفراج عنه، من دون أن يحدد طبيعة هذه التسوية.
ويصنف رجل الأعمال الوليد بن طلال (62 عاماً) بين أثرى أثرياء العالم، وهو حفيد شخصيتين معروفتين: الملك عبدالعزيز بن سعود، مؤسس العربية السعودية، ورياض الصلح، رئيس أول حكومة لبنانية بعد الاستقلال. وتقدر مجلة فوربس ثروته بـ 18.7 مليار دولار، ما يضعه في المرتبة 45 بين أثرى أثرياء العالم.
وجاء إطلاق سراحه بعد ساعات من الإفراج عن موقوفين بارزين آخرين، بينهم: مالك مجموعة «إم بي سي» وليد آل إبراهيم، ومسؤولان سابقان؛ هما: خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق، والأمير تركي بن ناصر، رئيس هيئة الأرصاد السابق.
وأبلغ مصدر مقرب من الحكومة فرانس برس أن التويجري والأمير تركي توصلا إلى تسويات مالية مع السلطات. ولم يتضح ما إذا كان مالك «إم بي سي» -إحدى أكبر شبكات التلفزيون العربية- قد توصل إلى تسوية مع السلطات لدفع مبالغ مالية لقاء الإفراج عنه. ويرى مراقبون أن ولي العهد السعودي محمد بن سلمان طوى صفحة أعراف في ممارسة الحكم تعود إلى عقود خلت تبناها أسلافه عبر قيامه بحملة التطهير غير المسبوقة التي استهدفت أمراء ومسؤولين.

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.