الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
09:45 ص بتوقيت الدوحة

ولي العهد يسيطر على أمواله من وراء الكواليس

الوليد بن طلال «قيد الإقامة الجبرية» بالسعودية

وكالات

الأربعاء، 31 يناير 2018
الوليد بن طلال «قيد الإقامة الجبرية» بالسعودية
الوليد بن طلال «قيد الإقامة الجبرية» بالسعودية
يسيطر الغموض على خروج الملياردير السعودي الوليد بن طلال من احتجازه بفندق «ريتز كارلتون» الرياض، حيث تشح الكثير من المعلومات عن تفاصيل التسوية مع الحكومة السعودية التي تزعم تورطه في قضايا فساد، ومدى حريته في التنقل داخل المملكة وخارجها. وكشفت صحيفة بريطانية أن الأمير السعودي -الذي أطلق سراحه السبت الماضي- يخضع للإقامة الجبرية داخل السعودية.

ونقلت صحيفة «ديلي ميل» عن مصدر وصفته بأنه مقرب من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، قوله إن الوليد بن طلال يخضع للإقامة الجبرية ويحظر عليه مغادرة البلاد رغم الإفراج عنه بتكلفة تصل إلى 6 مليارات دولار، على حد قوله.

وأضاف المصدر السعودي أن «الوليد لا يزال يخضع لمراقبة وليس حراً تماماً»، زاعماً أن «إطلاق سراحه مجرد مسألة علاقات عامة لا أكثر من أجل مواجهة الفيلم الوثائقي الذي أذاعته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) الأسبوع الماضي، والذي سبب حرجاً للدولة الخليجية»، وأنه لن يكون له سيطرة تذكر على شركته «المملكة» القابضة في المستقبل.

ونشرت وكالة «رويترز»، السبت الماضي، مقطعاً لمقابلة أجريت مع الوليد بن طلال في جناحٍ بفندق ريتز كارلتون أكد فيه أنه يعامل معاملة جيدة.

وأدعى المصدر، أن المقطع قد دبر بعد «إطلاق سراح» الوليد ليُـظهر أنَه كان يعامل بشكل جيد، لكن تلك لم تكن القصة كاملة.



وأكد المصدر، في الوقت ذاته، التقارير التي قالت فيها أسرة الوليد، إنَّه وصل لمنزله يوم السبت، مضيفاً: «سيخضع للإقامة الجبرية في منزله، ولن يسمح له بالذهاب إلى أي مكانٍ، لطالما كانت الخطة هي أخذ كل أمواله، ثم إخضاعه للإقامة الجبرية، لكنهم اضطروا لتسريع العملية فقط لأن بي بي سي بدأت في طرح الأسئلة».

وقالت «ديلي ميل»، إن محمد بن سلمان قد أغضبه الفيلم الوثائقي الذي عُـرِض في برنامج «نيوز نايت» على شبكة «بي بي سي»، والذي نشر تفاصيل عن سجن الوليد بن طلال، وبحث التقرير الذي أُذيع في المملكة المتحدة، الخميس الماضي، 25 يناير، في مزاعم أن المحتجزين بالرياض قد أوقفوا كجزء من حملة محمد بن سلمان ضد «الفساد» وأنهم تعرضوا للتعذيب».

وأوضح المصدر، أن كل أموال الوليد بن طلال تخضع حالياً لسيطرة محمد بن سلمان، وادعى أنه من المرجح أن يظل الوليد حالياً في منصبه رئيساً لمجلس إدارة شركة المملكة القابضة التي يبلغ رأسمالها مليارات الدولارات، ولكن أضاف أن محمد بن سلمان سيسيطر على الشركة من وراء الكواليس.

وقال: «الشيء الوحيد الذي طلبه الوليد هو أن يتم السماح له بمواصلة العمل في شركة المملكة القابضة، رغم أنَّ محمد بن سلمان هو من يسيطر عليها من وراء الكواليس».

أيضاً وكالة «بلومبرج» الأميركية، طرحت تساؤلاً «ماذا ينتظر نخبة السعودية بعد مغادرة ريتز كارلتون؟»، حيث رأت في تقريرها أنه من غير الواضح أن جميع من تم احتجازهم يمكن أن يسمح لهم ولي العهد السعودي بأن يعودوا إلى مواقعهم الطبيعية، بغض النظر عما إذا كانوا مذنبين أو بريئين.

وتابعت: «عدد من المحللين يشكك في أن الأمير محمد بن سلمان يمكن أن ينجز التغييرات المنشودة بالنسبة له وللمملكة إذا ما سمح للنخبة المفرج عنهم من الريتز كارلتون بالعودة إلى مواقعهم الطبيعية».

وأوضحت «بلومبرغ» أن هناك الكثير من الشك أن المملكة يمكن أن تتغير بسرعة، رغم أن المسؤولين السعوديين أكدوا أن عملية التطهير تستهدف خلق تكافؤ للفرص بين المستثمرين.

ونقلت الوكالة عن مسؤولين سعوديين قولهم، إن «الأمير محمد بن سلمان لم يكن أمامه خيار سوى المضي قدماً في حملة القضاء على الفساد، خاصة إذا ما كان يرغب في المضي قدماً في خطة تحول الاقتصاد السعودي».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.