الثلاثاء 21 ربيع الأول / 19 نوفمبر 2019
07:36 ص بتوقيت الدوحة

خبراء: الإمارات "تستفز" قطر لجر المنطقة إلى تصعيد عسكري

الاناضول

الثلاثاء، 16 يناير 2018
. - أبراج الدوحة
. - أبراج الدوحة
حذر خبراء وأكاديميون قطريون وعرب مقيمون في الدوحة، من أن انتهاك الإمارات المجال الجوي القطري، ثم احتجاز أحد كبار أفراد أسرتها الحاكمة، قد يدفع المنطقة نحو "أزمة كبرى" عبر محاولة "استفزاز" الدوحة لجر المنطقة إلى تصعيد عسكري.
وأكدوا لوكالة أنباء الأناضول أن الدوحة اتسمت بالحكمة في الرد على استفزازات الإمارات عبر اللجوء إلى مجلس الأمن الدولي والأمم المتحدة، إلا أنهم شددوا على أن خيارها سيكون الدفاع عن حدودها وسيادتها حال تكرار الانتهاكات.
واعتبر أحد الخبراء أن ما تقوم به أبوظبي يأتي بتحريض من لاعبين أكبر منها، وبضوء أخضر من دول كبرى.

أزمة كبرى
وتعليقاً على انتهاك الإمارات المجال الجوي لقطر، قال الكاتب والخبير السياسي القطري جابر الحرمي، للأناضول، إن هذا "ليس فقط عملاً استفزازياً، بل عدوان على سيادة دولة، وهو ما نعتبره في قطر خطاً أحمر".
وأردف: "قطر واصلت الحكمة التي اتسمت بها قيادتها في إدارة الأزمة منذ بدايتها، ولجأت عند هذا الانتهاك إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة، فالخطوة الإماراتية تمثل تهديداً للأمن والسلم والاستقرار الدوليين، ما يستوجب على هذه المنظمات الدولية القيام بدورها، فالمنطقة لا تتحمل مثل هذا العبث الذي تقوم به أبوظبي".
وحذّر الحرمي من أن "الإمارات بهذه الخطوة تدفع المنطقة إلى الهاوية، وقد تندلع أزمة كبرى بمثل هذه التصرفات الصبيانية، لا أستبعد أن من بيده القرار في أبوظبي يسعى إلى إشعال المنطقة عسكرياً".
ومضى قائلاً إن "الإمارات لا تريد استقراراً بالمنطقة، فلديها أجندة تحاول إشغال الرأي العام عن تمريرها، كما هو الحال في اليمن والقرن الإفريقي، الذي تمارس فيه الإمارات جرائم حرب عبر سلطة احتلال".
وحول رد قطر المتوقع حال تكررت تلك الانتهاكات، قال الحرمي إن "القانون الدولي يعطي قطر الحق في الدفاع عن سيادتها، وبالتالي ضبط النفس القطري لن يستمر طويلاً، فقطر لديها قدرة عسكرية على الرد إذا تمادت الإمارات أو أي دولة كانت في تكرار هذا الأمر".

استفزاز وإزعاج
وقال ماجد الأنصاري، أستاذ علم الاجتماع السياسي في جامعة قطر، للأناضول: "انتهاك المجال الجوي لقطر يأتي ضمن استفزازات إماراتية تستهدف إزعاج قطر لاتخاذ إجراءات غير مدروسة تبرر أي إجراءات تصعيدية، لكن تلك الانتهاكات لا ترقى إلى مرحلة تصعيد عسكري".
وتابع: "قطر أظهرت درجة كبيرة من ضبط النفس، وتوجهت بشكوى إلى مجلس الأمن، وفوتت الفرصة على الإمارات لاتخاذ أي إجراءات تصعيدية".
وعن الأثر القانوني للشكوى المقدمة إلى مجلس الأمن، قال الأنصاري إن "الشكوى تأتي في إطار العلم والخبر، أي أن قطر تحيط مجلس الأمن علماً بوقوع انتهاكات، بما يبرر لها اتخاذ أي إجراءات في حال تكررت الانتهاكات".

دول كبرى
وشدد الدكتور بكيل الزنداني، أستاذ العلاقات الدولية والأمن الدولي اليمني في جامعة قطر، على أن قيادة قطر ناضجة ولم تتورط في هذا الفخ.
وقال: "سلوك الإمارات المخالف للقانون الدولي مدفوع من لاعبين أكبر من الإمارات، أو بضوء أخضر من دول كبرى، فالإمارات تقوم بسلوكيات لا تتناسب مع إمكاناتها الحقيقية وحجمها وتاريخها".
وأضاف: "قطر قدمت شكوى بعد توثيق صحيح ودقيق للانتهاكات التي تعرضت لها، فالدوحة لا ترغب مواجهة عسكرية ستسهم حال وقوعها في زعزعة الأمن والاستقرار بالمنطقة والمجتمع الدولي".
وشدد الأكاديمي اليمني على أن "قطر لديها إمكانيات لضرب الطائرة وإسقاطها، بعد تحذيرها وفق القواعد المتبعة، لكن تكرار هذه الانتهاكات يثبت أن هذا العمل هو استفزاز مقصود يستهدف جر المنطقة إلى عمل عسكري".

التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.