الإثنين 24 جمادى الأولى / 20 يناير 2020
06:17 ص بتوقيت الدوحة

بريطاني يروي تجربة اعتقاله في سجون الإمارات «جهنم.. ومليئة بالمظلومين»

ترجمة - العرب

الخميس، 26 أكتوبر 2017
بريطاني يروي تجربة اعتقاله في سجون الإمارات «جهنم.. ومليئة بالمظلومين»
بريطاني يروي تجربة اعتقاله في سجون الإمارات «جهنم.. ومليئة بالمظلومين»
وصف سجين بريطاني سابق تجربة اعتقاله في الإمارات بأنها "جهنم"، معتبراً أن النظام الإماراتي مستشرٍ به الفساد والرشوة والمحسوبية، بجانب التمييز ضد الغرب.
وقال البريطاني ديفيد هيغ، في مقال له بصحيفة "إندبندنت" البريطانية، عن معاناة الإسكتلندي جيمي هارون الذي أُفرج عنه مؤخراً من سجون دبي: "جرّبت وبشكل حقيقي النظام القضائي الانتقامي والضعيف في دبي، وهو نظام يستشري فيه الفساد والرشوة والمحسوبية، كما أنه نظام يقوم بالتمييز ضد الغربيين، خاصة المسيحيين".
واعتبر الكاتب أن قضية هارون هي واحدة من آلاف القضايا لأشخاص تعرّضوا للظلم في نظام السجون في دبي، وكان شاهداً عليهم؛ حيث تعرّض الكثير منهم للانتهاك الجنسي والجسدي، ومعظمهم لأنهم وضعوا أيديهم في يد صديقاتهم، أو شربوا الخمر في الشارع، وفي حالته لاستخدامه وسائل التواصل الاجتماعي. 
ويضيف الكاتب البريطاني أنه "مثل جيمي، انجذب للطابع المنفتح لدبي، التي ظلت لسنوات الحلم الذي يعيش فيه الشخص وكأنه بيته، قبل أن يتحول إلى مكان كوابيس بالنسبة له".
وينوّه الكاتب إلى أنه كان مديراً إدارياً لنادي ليدز الرياضي، وكان مسؤولاً عن المفاوضات لشراء النادي من شركة مقرها في الإمارات العربية، لكن المفاوضات فشلت واضطروا لتقديم دعوى قضائية، متهمين الشركة بخرقها لشروط العقد.
ويقول: "في بعض الدول يكون هذا مجرد خلاف بين شركتين، سافرت إلى دبي للقاء من أجل الخلاف، وتم اعتقالي بتهمة الاحتيال والاختلاس، وبعد ذلك قامت الشركة ذاتها بتقديم دعوى قضائية ضدي بتهمة التحرش بهم على (تويتر). وحينما كنت في السجن أخذت القضية ستة أشهر لتحل، وسبع جلسات قبل تبرئة ساحتي في مارس العام الماضي".
ويضيف الكاتب: "الطريقة الوحيدة لوصف تجربة السجن في دبي هي (جهنم)؛ حيث احتُجزت لـ 22 شهراً، ولن أنسى الرائحة العفنة والقذارة والحرارة وغياب المعلومات. لقد تم لكمي وصعقي وضربي واغتصابي، وأسوأ ما كان في هذا الانتهاك هو أنه مورس من حراس السجن والشرطة". 
ويقول: "أتذكر أنهم جلبوا شخصاً من الشارع، ورموه على الأرض ووقفوا على رقبته.. ثلاثة منهم، ولا تستطيع تخيل التهديد المستمر الذي تتعرض له، وكل من حولك أشخاص تعرّضوا للاغتصاب والانتهاك، وهناك شباب صغار يُعتقلون ويتم اغتصابهم".
ويذكر الكاتب أن حالته وجيمي هارون ليستا الوحيدتين، فكل حالة تتبع النسق ذاته: أثرياء إماراتيون يستفيدون من ضعف القوانين والفساد، ويقومون بابتزاز التسويات المدنية، وقمع أي تهديد قانوني ضدهم، و"دبي هي بشكل فعلي أول سجن تجاري".
يقول هيغ: إن احترام القوانين والعادات في البلد مهم وضروري، إلا أن الاتهامات تُطلق بناءً على أي دليل، فأثناء سجنه التقى مع مواطنين أجانب سُجنوا بناءً على أمور لم يكونوا يعرفون أنها غير قانونية.
ويشير الكاتب إلى أثر فترة السجن عليه؛ حيث بدأ يشعر بصور السجن تأتي إليه، وقد تركت أثراً عليه، لافتاً إلى أنه كان يتناول في بعض الأحيان 15 حبة دواء لمواجهة الكآبة ومشكلات النوم، بالإضافة إلى المورفين.
ويقول هيغ: "لحسن الحظ فإن إطلاق سراح جيمي هارون جاء بناءً على أمر من حاكم دبي ورئيس الوزراء الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وأنا متأكد من أن القرار جاء بسبب الشجب العالمي لمعاملة جيمي، وبعد هذا كله فإن الإمارات انتقدت بسبب الدور الذي أدته في حصار قطر، ولن تخاطر بتغطية إخبارية سيئة".
ويتساءل الكاتب قائلاً: "ماذا عن آلاف الأشخاص الذين لم يحصلوا على انتباه الإعلام؟ وإذا كان النظام القضائي قاصراً.. فلماذا لا تصححه الإمارات؟ حدسي يشير إلى أنه يوائم التجار المحليين؛ حتى يواصلوا السيطرة على النظام القضائي والشرطة".
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.