الثلاثاء 16 ذو القعدة / 07 يوليو 2020
02:34 ص بتوقيت الدوحة

«الخليج الغذائية» تضاعف إنتاجها بفضل الحصار

الكواري لـ «العرب»: الظرف الحالي للبلاد يوفر فرصاً استثمارية من النادر أن تتكرر

نبيل الغربي

الخميس، 17 أغسطس 2017
الكواري لـ «العرب»: الظرف الحالي للبلاد يوفر فرصاً استثمارية من النادر أن تتكرر
الكواري لـ «العرب»: الظرف الحالي للبلاد يوفر فرصاً استثمارية من النادر أن تتكرر
دعا محمد علي الكواري -مدير تطوير الأعمال في شركة الخليج للمنتجات الغذائية- الشباب القطري إلى دخول عالم ريادة الأعمال، مؤكدا أن الظرف الحالي للبلاد يوفر فرصاً استثمارية من النادر أن تتكرر. وأضاف الكواري قائلاً: «قطر هي أرض فرص الأعمال، وعلى جميع الشباب القطري الذين يرون في نفوسهم القدرة على تقديم الإضافة إلى السوق المحلي أن لا يترددوا في ذلك، خاصة أن الحكومة توفر جميع سبل الدعم المالي والفني واللوجستي، فهذا بلدنا ونحن مسؤولون عن بنائه».

وأشار الكواري في حوار مع «العرب» إلى أن المنطقة الصناعية تشهد حركة غير معتادة من النشاط بعد إقبال عدد من الدول الخليجية على حصار قطر، وتابع قائلاً: «أغلب المصانع الموجودة من حولنا -والتي تعمل في مجالات متعددة من كيمياء وبلاستك والورق والكرتون وغيرها- بلغت طاقتها الإنتاجية القصوى، بهدف تلبية احتياجات السوق».

تكاتف الجهود
وأوضح الكواري أن الأزمة الخليجية أدت إلى التفاف الشركات المحلية حول بعضها، وتكاتفها لكسر الحصار، وقال: «من جانبنا -على سبيل المثال- كنا نؤمن أغلب احتياجاتنا من المواد الأولية عبر الاستيراد، لكن حالياً أصبحنا نعتمد على المنتجات المحلية، ونستورد فقط المواد غير المتوفرة محلياً»، مشيراً إلى أن الشركة أصبحت حالياً تعتمد على السوق المحلي بنسبة 60 % في تأمين العلب البلاستيكية لمنتجاتها.
وأضاف الكواري قائلاً: «تمتلك قطر اقتصاداً قوياً من الصعب زعزعته، أو التأثير عليه. وما أقبلت عليه بعض الدول المجاورة لم يزدنا إلا قوة وإصراراً على بناء استقلال اقتصادنا».
وحول تأثير الحصار الجائر على نشاط شركته، أوضح الكواري أن الشركات في دول الحصار لم تلتزم بالعقود القائمة بينها وبين شركة الخليج للمنتجات الغذائية، خاصة في ما يخص تأمين المواد الأولية، كما تمّ تعطيل السلع القادمة إلى المصنع عن طريق ميناء جبل علي، وقال الكواري: «قد تمكنا من توفير الأسواق البديلة في أقل من 10 أيام من انطلاق الحصار، من تركيا ومن أوروبا بشكل مباشر وسلطنة عمان..».
وأوضح: «أتاح توقف منتجات دول الحصار عن التدفق إلى السوق المحلي الفرصة أمام عملائنا ليجربوا منتجاتنا، حيث كانت منتجات الألبان والعصائر القادمة من دول المقاطعة تسيطر على السوق المحلي، وكانت معروفة أكثر لدى المستهلك المحلي، ولكن مع إقبال عدد من الدول المجاورة على حصار قطر وجدنا كمصنعين محليين دعماً كبيراً من كافة الجهات المختصة، وعلى رأسها وزارة الاقتصاد والتجارة».

صناعة الألبان

وتحدث محمد الكواري عن شركته ليقول: «افتتح المصنع في العام 2015، وخلال العامين الماضيين تمكنا من التوسع بطريقة سريعة لثقة المستهلكين بمنتجاتنا، واهتمامنا بالجودة العالية لمنتجاتنا، حيث نعتمد مواداً أولية ممتازة بجودة عالية، ونتولى تصنيع مشتقات الألبان والحليب والعصائر، ونعمل على إطلاق منتجات المخابز المثلجة والطازجة. ولدينا حالياً 48 منتجاً، وسنضيف 40 منتجاً آخر خلال الشهرين المقبلين، ليصل العدد الإجمالي لمنتجاتنا إلى 88 منتجاً».
وأعرب الكواري عن أمله في اعتماد المنتج الوطني مستقبلاً، لتأمين الاكتفاء الذاتي للدولة، وقال: «نحن ننتج حالياً نحو 60 ألف لتر يومياً من الألبان والحليب والعصائر، ونعمل على تغطية نحو 40 % من السوق بعد زيادة عدد خطوط الإنتاج لدينا من 5 إلى 10 خطوط، وحجم الإنتاج إلى 240 ألف لتر يومياً». وذلك فضلاً عن توسعة أسطول سيارات النقل، بهدف الوصول إلى كافة شرائح نقاط التوزيع بالتفصيل.
وأشار الكواري إلى أن الشركة تعتمد أحدث أشكال التكنولوجيا في متابعة تحرك أسطولها، ومستوى درجة الحرارة التي تنقل فيها المنتجات، وذلك للتأكد من وصولها في أفضل الظروف إلى المستهلك النهائي.
وقال الكواري: «يعتمد المصنع حالياً على أكثر من 150 موظفاً وبإدارة قطرية، ومن المنتظر أن يرتفع هذا العدد مع توسعة نشاط الشركة»، لافتاً إلى أن قطاع الصناعات الأغذية بدأ في استقطاب اهتمام الشباب القطري للاستثمار فيه.
وأشار الكواري إلى أن الشركة اعتمدت تجهيزات عالية الجودة وبكلفة مرتفعة، بهدف الحصول على جودة عالية، وفي ذات الوقت تعرض منتجاتها بأسعار معتدلة، وقال الكواري: «هدفنا الأساسي انتشار المنتج في السوق، واحتلال مركز ريادي، مع اعتماد هامش ربح ضئيل بما يعود بالفائدة على المستهلك».
الأسواق الأوروبية
وعلى المدى الطويل، أوضح الكواري أن شركته تسعى لدخول السوق الألماني والفرنسي في مجال المنتجات الحلال، وتابع قائلاً: «حالياً إنتاجنا خال تماماً من أي إضافات غير حلال، وبعد تغطية احتياجات السوق المحلي الاستهلاكي سنتوجه نحو التصدير».
وتابع الكواري قائلاً: نعمل على افتتاح مزرعة خاصة بالشركة تهتم بتربية البقر الحلوب، وزراعة الأعلاف، وأضاف: «حظينا بدعم لا محدود من قبل الجهات الحكومية، وقد زاد هذا الاهتمام أكثر مع بداية الحصار الجائر، وبفضل هذا الدعم وصلنا إلى مكانة في السوق لم نكن نتوقع بلوغها في وقت قصير جداً، حيث سرّع الظرف السياسي الخليجي الحالي في تطوير أعمالنا بالسوق».

مسؤولية اجتماعية
وتنوي الشركة استقبال زيارات طلاب المدارس إلى المصنع، بهدف تثقيفهم وإطلاعهم على طريقة صناعة منتجات الألبان، وفي هذا السياق قال الكواري: «سنقوم بتنظيم رحلات مدرسية إلى المصنع ستكون في نفس الوقت تعليمية وترفيهية، وقد خصصنا ممرات خلف جدار من الزجاج لكي يستطيعوا مشاهدة المصنع من الخارج، ومصنعنا في نهاية الأمر مفتوح أمام جميع المهتمين بصناعة الألبان، كما أننا مستعدون لتقبل جميع الملاحظات والاقتراحات التي من شأنها تطوير منتجاتنا، وإرضاء عملائنا».
كما تسعى الشركة إلى إطلاق منتج جديد مع بداية الشهر المقبل، يستهدف طلاب المدارس من المستهلكين، ويتمثل في 7 أصناف من العصائر بما يغطي نحو 70 % من استهلاك طلاب المدارس في البلاد، وذلك تزامناً مع توسعة الأسطول اللوجستي للتوزيع بالشركة.

مواصفات الصحة
وأوضح الكواري أن الشركة حاصلة على شهادة مطابقة لمواصفات السلامة الغذائية «أيزو 22000»، كما أنها تقوم بمراقبة جودة المنتج في مخبر المصنع من خلال 6 عينات يتم أخذها في مختلف مراحل عملية الإنتاج، حيث يتم التثبت في المعايير الصحية، والوزن، وتركيبة المنتج.
ولفت الكواري إلى أن وزارة الصحة القطرية تعتمد أعلى معايير الصحة، وأكثرها صرامة على مستوى العالم، وقال الكواري: «هناك العديد من المواد الغذائية التي نجدها معتمدة في أسواق الدول المتقدمة، لكنها ممنوعة في قطر، ما يعكس حرص الدولة على صحة المستهلك القطري، ونحن ملتزمون باحتراهمها».
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.