الجمعة 08 ربيع الثاني / 06 ديسمبر 2019
04:35 ص بتوقيت الدوحة

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو

وعدت فأوفيت يا صاحب السمو
وعدت فأوفيت يا صاحب السمو
حينما أطلق حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد حفظه الله، عبارته المشهودة بالقمة العربية في الكويت: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب»، فإن العبارة برغم عفويتها وخروجها بمشاعر تنضح بالحب من قائد لشعبه، فإنها أصبحت بمثابة وثيقة وعهد وحب بين القائد والشعب.
خلال أحداث وتطورات عديدة مر بها وطننا الحبيب في الأعوام الماضية، كانت علاقة الحب المتبادلة تزداد رسوخاً بين القيادة والشعب. وضع «تميم» مصلحة مواطنيه وكل من يعيش على أرضنا نصب عينيه، وكانت هذه المصلحة أساس سياساته الداخلية وجولاته الخارجية، فوضعه المواطنون والمقيمون على حد سواء في قلوبهم، وكانوا نعم العون له في تحقيق رؤيته.
انطلاقاً من هذه المعاني كانت تظاهرة الحب الشعبية التي أحاطت بصاحب السمو، بعدما نشر الفرحة بين ربوع وطننا بنجاح جهود سموه في إعادة أبناء قطر، الذين اختطفوا في العراق إلى ديارهم سالمين، ليلتئم الشمل بعد 16 شهراً من مأساة اختطافهم في بلد شقيق دخلوه بسمات رسمية من وزارة الداخلية العراقية.
طوال هذه الفترة لم تهدأ جهود حضرة صاحب السمو في العمل على تحرير أبنائه وإخوته المختطفين، حتى كلل الله سعيه بالنجاح، وذهب ليكون على رأس مستقبليهم في مطار الدوحة، ليجدد ما عرفه به الجميع من نموذج مبهر للحاكم الذي يضع الوطن والمواطن في طليعة اهتماماته، وهذا من المشاهد النادرة في تاريخ المنطقة التي ترى فيها رأس الدولة يستقبل مواطنين في المطار بعد تحريرهم من خاطفيهم.
وعلى الرغم من قسوة هذه المحنة، إلا أنها كانت حلقة جديدة من حلقات تكاتف القيادة والشعب. فطوال أشهر المأساة كان هناك إدراك شعبي وثقة في أن جهود صاحب السمو ستصب في الطريق الصحيح، لصالح عودة المختطفين، انطلاقاً من إحساسه الدائم بنبض مواطنيه، لا سيما وأن هناك سوابق تعرض فيها مواطنون لمصاعب، ولكن أمير البلاد لم يهدأ له بال حتى أعادهم لأحضان وطنهم قطر ولأهلهم.
استقبل صاحب السمو أبناءه وإخوته العائدين، بروح القائد الذي أخذ عهداً مع الله على بذل كل ما في وسعه لتحقيق الأمن والسلامة والحياة الكريمة لمواطنيه، وكان المشهد مؤثراً لأن بين العائدين اثنين من أشقائنا السعوديين، وحرص صاحب السمو على أن يعودا مع إخوتهم القطريين يحمل رسالة خليجية وحدوية. ولقد لفت انتباه المراقبين أن البيان القطري الذي تحدث عن الإفراج عن أبنائنا ذكر أنهم 26 فرداً، ليتبين بعد ذلك أن من بينهم الشقيقين السعوديين، وهذا ما يؤكد أن صاحب السمو يعتبر أن كل أبناء البيت الخليجي الواحد، خصوصاً أبناء الشقيقة المملكة العربية السعودية هم أبناء لدولة قطر أيضاً.
كان أهل قطر يدركون أن هناك جهوداً تبذل وتحركات مستمرة، بعيداً عن الأنظار، ولا يتم الإعلان عنها حرصاً على مصلحة المختطفين، حتى وفق الله صاحب السمو وكلل جهوده بالنجاح، لتضيء مواقع التواصل الاجتماعي بوسم #نشهد_الله_أننا_نحبك_يا_تميم، الذي فاض بكلمات صادقة من قلوب القطريين والخليجيين تجاه أميرنا الحريص على مصلحة الصغير والكبير من أبناء قطر والمنطقة. كما أكدت عبارات الامتنان من الأشقاء بالمملكة العربية السعودية لحرصه على إعادة الشقيقين السعوديين مع القطريين في الطائرة القطرية، على المكانة التي وصل إليها صاحب السمو في قلوب أبناء دول مجلس التعاون، وأن سموه ذخر ليس لقطر وحسب بل وللخليج.
لقد تسابق الجميع لتقديم الشكر لحضرة صاحب السمو، على جهوده في فك أسر المختطفين، وكذلك الثناء على مواقف سموه ودفاعه دوماً عن قضايا الأمة، ونصرة المظلوم، وفزعته للمضيوم، فضلاً عن سعي سموه الدائم لتوفير كل سبل الحياة الكريمة لأبناء الشعب، والسير بنفس الخطى رغم التقلبات الاقتصادية الدولية في تنمية الداخل، بما يصب في صالح كل من يعيش على هذه الأرض الطيبة.
إن الجميع في قطر يلمس النجاحات التي تحققها الدولة بقيادة صاحب السمو بمختلف المجالات، والتي تؤكد أن سياسات سموه تصب كلها في تحقيق حلمه وحلم الشعب «قطر 2030»، وأن يغرد كل أبناء الوطن داخل سرب بناء دولة عصرية، بأن يكون بلدهم الفتي نموذجاً يحتذى في التعليم والصحة، كونهما أساس بناء ثروة الدولة الحقيقية وهو «الإنسان»، حيث تكون الدولة دائماً بجانبه وقت الشدة ووقت الرخاء، كما عليه أن يكون إلى جانب وطنه في كل الأحوال.
لقد جعل صاحب السمو من الدوحة حاملة لـ «مشعل نشر السلام» بمختلف بقاع العالم، خاصة في محيطها الإقليمي، وأن تكون قطر مركزاً للحوار والوساطات، ولذا كان طبيعياً أن يعود أبناؤنا المختطفون طالما أن هذه المنطقة يوجد فيها رجل المواقف الصعبة.. تميم بن حمد.
فرحتنا بعودة أبناء قطر والسعودية من العراق، جددت العهد بين الشعب والقيادة، ليكون اسم قطر عالياً في سماء بيتنا الخليجي، وتأكيد بأن خليجنا واحد.
وعلى الخير والمحبة نلتقي
يا إخوان..
التعليقات

لا يوجد تعليقات على الخبر.