الأحد 14 ربيع الثاني / 29 نوفمبر 2020
 / 
01:30 م بتوقيت الدوحة

وداعاً والدنا صباح الأحمد

مريم ياسين الحمادي
نعزي أنفسنا في وفاة صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ونعزي أهل الكويت حكومة وشعبا، ونشاطرهم احزانهم في فقدان أمير الإنسانية، والدنا جميعاً، إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإنا على فراقك لمحزونين، الكل سيرحل وستبقى مواقفه فقط. 

سجل أمير الكويت الراحل، مواقفه الذهبية، وهو الرجل الحكيم الدبلوماسي العريق ذو الرأي السديد .الشيخ صباح الأحمد الذي عاش في الفترة من (16 يونيو 1929- 29 سبتمبر 2020)؛ ومات عن عامر ناهز 91 عام ، أمير دولة الكويت الخامس عشر، والخامس بعد الاستقلال، كرَّمته الأمم المتحدة في 9 سبتمبر 2014 بلقب "قائد للعمل الإنساني" وسُمِّيَت الكويتُ "مركزًا للعمل الإنساني" تقديرًا من المنظمة الدولية للجهود الذي بذلها الأمير وبذلتها الكويت خدمة للإنسانية.

لُقِّب بـ"شيخ الدبلوماسيين العرب والعالم" و "عميد الدبلوماسية العربية والكويتية" الرجل الكبير في السن، الذي لم يمنعه وضعه الصحي، من التحرك بإخلاص وحب ليصلح بين الدول، نحفظ له في ذاكرتنا القطرية ، يوم تفقده للعلم القطري في اجتماع مجلس التعاون وفي تفقده حمى دولة قطر، خوفا عليها من عدو أو صديق، نحفظ له في ذاكرتنا الابتسامة الخاصة، والثبات في القضايا العربية و الإسلامية، رجل الشهامة ، ظل مخلصا لقطر ، وفلسطين ، والمسلمين وقائدا في كل محفل ، لم يوقفه مرضه الأخير عن القيام بواجباته ، ففي 18 سبتمبر 2020 قبل أيام من وفاته، كان يتسلم وسام الاستحقاق العسكري برتبة قائد أعلى من الرئيس الأمريكي ترامب في الولايات المتحدة.

عناء المرض والسفر ، لم يمنعه من المواصلة و الاستمرار ، وهذه هي الحياة ، أعمار ستنقضي ، ولن يبقى إلا الأثر ، فقد كرس حياته لخدمة الوطن و الأمة ، وتوحيد الصف العربي ، غيبك الموت وهو حق لابد منه ، وستبقى في ذاكرتنا وفي تاريخ قطر ، بحسن ما صنعت يداك ، حمى الله الكويت وأهل الكويت وأخلف عليهم ، وعوضهم بعدك خيراً ، الله يجعله خير خلف لخير سلف في الشيخ نواف الأحمد الصباح ، ودعاؤ
نا لوالدنا الشيخ صباح بالرحمة و المغفرة ، ويسكنه في عليين مع الشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقا .
وكعادته أميرنا كان سباقا لأهل الوفاء، فنعى حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، الشيخ صباح " بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره تلقينا ببالغ الحزن والأسى نبأ وفاة المغفور له إن شاء الله صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت الشقيقة. 

لقد فقدنا برحيله قائدا عظيما وزعيما فذا اتسم بالحكمة والاعتدال وبعد النظر والرأي السديد، كرس حياته وجهده لخدمة وطنه وأمته، والدعوة إلى الحوار والتضامن ووحدة الصف العربي والدفاع عن قضايا أمته العادلة، ونبذ العنف والتطرف، وكان بحق أميرا للإنسانية.

شهدت الكويت في عهده تقدما شاملا في جميع المجالات. سائلا سموه الله تعالى أن يتغمد الراحل الكبير بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته مع الصديقين والأبرار ويجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وأمته، وأن يلهم الأسرة الحاكمة الكريمة والشعب الكويتي الشقيق والأمتين العربية والإسلامية الصبر والسلوان. "إنا لله وإنا إليه راجعون"

وأمر حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى ، بإعلان الحداد في الدولة لمدة ثلاثة أيام وتنكيس الأعلام.

تحية إجلال لسموك رحمة الله عليك ، والحمد لله على كل حال .