الثلاثاء 6 جمادى الآخرة / 19 يناير 2021
 / 
01:57 ص بتوقيت الدوحة

متابعة الأبناء مسؤولية من؟

خالد جاسم

يقول المثل: «إن كبر ولدك خاوِه»، مثل يطبّقه كثير من أولياء الأمور مع عيالهم، وقلة قليلة للأسف ما يعرفون لذة ومتعة وضرورة مرافقة الأبناء لهم، فابنك في مرحلة عمرية على استعداد أن يدفع مقابلاً مادياً من أجل أن يرافقك.. وسبحان الله يدور الزمن وأنت اللي تدفع اللي وراك واللي قدامك عشان عيالك يقعدون معاك أو يخاوونك، فاستمتع معاهم دامهم يبون أخوتك. 
أخي العزيز، النصيحة ما تقول لك خلِّ ولدك ظلك، ولكن حاول قدر المستطاع أن يكون قريباً منك، شاركه بعض قرارات المنزل، أوكل له بعض المسؤوليات التي تحسسه بأنه شخص مهم في البيت وفي الأسرة. 
أنا مثل غالبية أولياء الأمور لا أكون دائماً مع أولادي، ولكن أحاول وأحرص على الاجتماع بهم والخروج معهم بين فترة وأخرى، ومناقشتهم بأمور تخصهم أو تخص المجتمع أو الدين. 
قد نختلف في كثير من توجهات أبنائنا، ولكن ذلك لا يمنع أبداً مشاركتهم بعض اهتماماتهم أو على الأقل تشجعيهم على ممارستها أو توفير المناخ المناسب لهم. 
لا يمنع أن تقوم بالاستعانة برجال ثقات لتعليمهم أموراً لا تستطيع إيصالها لهم أو تعليمهم إياها، 
كحفظ القرآن الكريم وتعليم اللغات أو السباحة وركوب الخيل أو حتى تلك التي تجعل منهم رجالاً أشداء يعتمدون على أنفسهم، كن أنت أول من يمد يده لابنه حينما يسقط «يتعثر»، ولا تكن من الذين يشمتون به بذريعة «ما يسمع الكلام». 
سيدي الفاضل، كن سبباً رئيسياً في بناء شخصية ابنك لا هدمها، لا تنعت ابنك بألفاظ لا تليق بمقامه ومقامك، ولا تكن أداة لهزيمته أو كسر شخصيته أو اهتزاز ثقته بنفسه، فأنت الأساس الذي يعتمد عليه في بناء ثقته بنفسه، امدح وأثنِ على جهوده الطيبة وانصح وساعد على تغير بعض طباعه التي قد يكتسبها من أصدقائه في المدرسة أو الشارع. 
هل تعلم حينما يبلغ ابنك سن المراهقة أو سن الاستكشاف، يريد أن يجرب أموراً كثيرة ما تخطر على بالك، قد تكون إيجابية أو سلبية، قد تكون أموراً خطيرة على عمره، وقد تكون مضرة لصحته، وجودك قربه قد يمنع الأمور السيئة أو يحد منها. 
حينما يكون الحديث عن تربية الأبناء، فالحديث يطول ونحتاج لمجلدات فهو علم وثقافة مجتمع. 
ولكن سأختم مقالتي في بضع نقاط أرجو أن تستفيد منها: 
• لا تعتمد على الخادمة أو المرافق في تربية ومراقبة ابنك، فبعضهم هو الذي يحتاج إلى تربية، لا أن يكون هو المربي.
 * تأكد أن سعادة ابنك بقربك منه، وليس ببعدك عنه.
* واقعياً لا أطالب بضرب الأبناء، وفي الوقت نفسه لا أمانع في حال تَعمد الكذب باستمرار، أو ارتكب عملاً مشيناً، ولكن ليس على كل صغيرة وكبيرة تكون الجلاد القاسي.
* يجب الاهتمام بالمنظومة التربوية كاهتمامنا بالمنظومة التعليمية والصحية وهي توازي البنية التحتية لأي منزل. 
* كن مستمعاً جيداً لابنك لا تظل تسكته دائماً وتقلل من تفكيره وشأنه وخاصة أمام الناس.
* ازرع الطمأنينة في قلب ابنك باحتوائك له دائماً وأبداً. 
الملاحظة الأخيرة التي يجب أن تعرفها عن هذه المقالة: 
تمت كتابتها بالتعاون والمشاركة مع أبنائي جاسم ومحمد. 
حفظ الله لكم أبناءكم وبناتكم

اقرأ ايضا

مطار حمد ملتقى العالم

18 أكتوبر 2020

معرض سهيل

24 أكتوبر 2020

فرص الحياة

07 نوفمبر 2020

مفتاح البطولات عندي !!

15 نوفمبر 2020