السبت 7 ربيع الأول / 24 أكتوبر 2020
 / 
09:06 ص بتوقيت الدوحة

الأعمى بسوء النية .. لا يستحق جهد التفسير

عبير الدوسري
الكثير من الخلافات مما بين الأشخاص ترجع بسببها إلى سوء الظن، فكم هي العلاقات التي كان طريقها درب مسدود بسبب سوء النية الوارد بالأفعال وبالتصرفات، ولنا في ذلك أمثلة عديدة منها:
-فلانًة لم تحيي فلانة وتعمدت تجاهلها – والواقع يقول بأن أحداهن لا تبصر بشكل واضح فلم تنتبه لفلانة.
-فلان لم يوجه دعوة لابن عمه للحضور في مجلسه متعمداً – والواقع يقول بأن الدعوة كانت مقتصرة لزملاء الدراسة. 
إنه لمن المحزن جداً أن نستشعر هذا الإحساس وخاصة من الفئة المقربة منا، فهنا تكون خيبة الظن مضاعفة إذ يساء فهمنا ونحتاج إلى تبرير أفعال لم نقصد بها شراً وقد يكون من المحبط أن تفسر فنتركها ونترك معها الأشخاص الذي أجهدونا بتبرير أغلب تصرفاتنا ونقول بداخلنا (لنا حسن النوايا ولهم سوء الظنون).
سوء الظن بالآخرين مرض خطير، وسلوك مشين، قد يقع فيه بعض الناس، وله جذوره النفسية ومشكلاته الاجتماعية بل هو خلق ذميم ومن الرذائل، وسبب في وجود الأحقاد والعداوة بين الناس، والأخطر من ذلك حينما يتوهّم البعض بما ظنّوه بأنه نوعاً من الفطنة وضرباً من النباهة.  فليس لك أن تعتقد في غيرك سوءاً، إلا إذا انكشف لك ذلك بالعين المجردة لا يقبل التأويل، وما يقع في القلب من الظنون السيئة فإنما الشيطان يلقيه إلينا، فينبغي أن نكذبه فإنه أفسق الفساق ولا ريب أن الظنون السيئة من مداخل الشيطان ووساوسه، وفيها تنشأ المكائد والطعون، وتحصل الفرقة والشحناء، والنبي -صلى الله عليه وسلَّم- يقول: (إياكم والظن؛ فإنَّ الظن أكذب الحديث، ولا تجسسوا، ولا تحسسوا، ولا تباغضوا، وكونوا إخوانا) رواه البخاري.
ختاماً، قيل فيما قيل "من ساءت نواياه لا تبرر له حرف، ومن غلبت عليه الحماقة لن يستوعب منطقك، فإن أشرت إلى الشمس لن ينظر إلا لأصبعك".

اقرأ ايضا

عبارات عابرة

27 يونيو 2017

المعالي كايده

16 ديسمبر 2019

الوعد 2022

17 يوليو 2018

التسامح الديني

05 فبراير 2018

لماذا أنتِ وحيدة؟

10 أغسطس 2020

يوم المرأة العالمي

11 مارس 2019