الخميس 15 جمادى الآخرة / 28 يناير 2021
 / 
11:40 ص بتوقيت الدوحة

خدمة مصالح الشعبين القطري والتركي

رأي العرب

جاء اللقاء الذي جمع، أمس، حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخاه فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بمثابة محطة جديدة في طريق تطوير العلاقات الأخوية الاستراتيجية الوثيقة بين البلدين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مجالات أوسع.
واكتسب اللقاء، الذي جرى في القصر الرئاسي بمدينة أنقرة، أهمية خاصة، كونه عُقد تزامناً مع اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا القطرية التركية، فضلاً عن الظروف الإقليمية والدولية التي تؤثر على الأوضاع في الشرق الأوسط.
وعكس ما تمخض عنه اجتماع الدورة السادسة للجنة الاستراتيجية العليا بين البلدين، برئاسة سمو الأمير والرئيس أردوغان، أن قطر وتركيا تخطوان باستمرار في طريق علاقة قوية لخدمة مصالح الشعبين، حيث شهد سمو الأمير والرئيس التركي، التوقيع على مذكرة شراء حصة من مجمع استنيا بارك التجاري، ومذكرة تفاهم بين جهاز قطر للاستثمار وشركة هاليك التون تتعلق بالاستثمار المشترك المحتمل في مشروع غولدن هورن، ومذكرة شراء حصة من بورصة اسطنبول، وغير ذلك من مجالات العلاقات الاستراتيجية الوطيدة بين البلدين.
وبكلمات محددة وموجزة على حساب سموه بموقع «تويتر»، أوضح الأمير المفدى أهمية العلاقات مع تركيا لشعبي البلدين، ووصف صاحب السمو المحادثات مع الرئيس أردوغان بالناجحة، منوهاً بالاتفاق على «توظيف المزيد من إمكانيات بلدينا لتوطيد هذه الشراكة التي تتطور باستمرار لما فيه خير ومصلحة شعبينا».
ويُجمع المراقبون على أن العلاقات بين البلدين تعد نموذجاً يحتذى به في العلاقات بين الدول والقادة، واللافت أنه خلال سبعين شهراً، تعددت اللقاءات بين صاحب السمو وشقيقه الرئيس التركي على هذا المدى الزمني القصير، ووصلت إلى 28 لقاء، بما يؤكد عمق العلاقات القطرية - التركية، خاصة أن الرئيس أردوغان سبق -في بادرة حملت معاني التقدير لدولة قطر- أن اختار الدوحة أول محطة عربية يزورها، بعد انتخابه وتنصيبه رئيساً للجمهورية لأول مرة نهاية أغسطس 2014، ونذكر أيضاً في هذا الصدد، أنه في اليوم الوطني القطري 18 ديسمبر 2016، توجّه أمير البلاد المفدى إلى تركيا، وعقد مباحثات مع أخيه الرئيس أردوغان، ما يعكس خصوصية العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.
وتبقى العلاقات بين الدوحة وأنقرة مرشّحة لمزيد من الرسوخ والعمق ومزيد من التنسيق، في ظل تنامي أدوار البلدين اللذين برزا باعتبارهما لاعبين مؤثّرين وقوّتين صاعدتين على الساحتين الإقليمية والدولية.