السبت 10 جمادى الآخرة / 23 يناير 2021
 / 
03:44 ص بتوقيت الدوحة

صوت الشعوب رسالة للعالم

مريم ياسين الحمادي
الشعوب لها كلمة، وكلمة الشعوب، هي الصوت الصادق الوحيد لرؤيتهم وتطلعاتهم وأحلامهم، وقد تكون شكواهم، أو قد تكون -كما في حالتنا في دولة قطر- إعلاناً لدول العالم، لقرار شعب تجاه قضية وطنية وصلت أعلى المنابر السياسية في العالم، ليعبر عنها أميرنا صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حفظه الله، قضية شعبه ووطنه، ولينادي من أجل قضايا الشعوب العربية والإسلامية والإنسانية جمعاء. فالإنسان هو الإنسان في كل مكان على كوكب الأرض، كوكبنا جميعاً، فكل خير يحدث يمكنه أن يؤثر على البشرية، وكذلك كل ضرر يقع في مكان ما، فإنه يؤثر على الآخرين في أماكن كثيرة في العالم.
جهر صوت الحق (أمير دولة قطر) منادياً بحقوق الشعوب المنتهكة، بداية من أمنهم وسلامتهم، انتهاء بحقوقهم مقابل واجباتهم، فوقف الشعب له وقفة إجلال، لاعتزاز الأمير بشعبه مواطنين ومقيمين، وتأييداً لكل كلمة عبر عنها في منبر الأمم المتحدة.
اجتمع أهل قطر في يوم تاريخي على كورنيش الدوحة، ليعلن للعالم رسالته، نعم للسيادة، ولا للوصاية، لا لأي تدخلات أو تجاوزات على استقلال دولة قطر، وليجدد شعب قطر البيعة والولاء للوطن والأمير، وليجدد البيعة لمزيد من الإنجازات المتميزة التي تليق بشعب قطر.
لقد وجد الشعب في هذه الأزمة التحدي، الذي سيصنع قطر الجديدة، وشعب قطر الأكثر نمواً أكثر من أي وقت مضى، بشكل يحافظ على أصالته وقيمه وتاريخه ويعتز بعروبته، وقبل كل ذلك يحافظ على دينه، الإسلام السمح الذي جعله الله شريعة أمتنا، فكنا أمة وسطاً.
إن كل هذه الأحداث أكدت أن القيادة ليست الصفات التي يملكها الأفراد فقط، إنما تشمل القيم التي يبثها الحكام في الشعوب، فيكون هو نموذج القدوة، ونموذج العطاء، فلقد منحت هذه المنحة شعب قطر النموذج الذي كانت تبحث عنه، العدل والإحسان والتواضع، لتكون صفات لشعب قطر.
قطر تستحق الأفضل من أبنائها، كلمة قالها صاحب السمو، وسنبقى نكررها لتصبح رسالة حلم كل من يعيش على أرض قطر، فأبناؤها هم: كل شخص عاش هنا اليوم منذ جدوده، أو جاء ليشارك في بنائها، أو ضيف حل على أهلها كلهم يشتركون في حب هذه الأرض، وبإخلاصهم جميعاً يستحق كل قطري ومن سكن قطر. قطري والنعم!