الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
12:48 ص بتوقيت الدوحة

عبارات عابرة

عبير الدوسري
عيدنا تميم يا أهل قطر، وكل عام وأنتم بصحة وخير وأمن وأمان.. استعنت بالله العلي العظيم، وتوكلت عليه بكتابة هذا العمود.. وذلك بعد أن قررت أن أطلق سراح أصابعي، وأحرّر قيد يداي من لوحة مفاتيح الحاسب الآلي، فلقد لاحظت أن خطي ساء جداً بعد أن لازمت التكنولوجيا.. أصبحت أحنّ إلى قلمي.. اشتقت فعلاً للذهاب إلى المكتبة لأبتاع قلم حبر أو ممحاة قلم رصاص. أشكر جريدة «العرب» لإعطائي هذه الفرصة للتعبير عن بعض الأفكار والخواطر، والتي أعدكم بكتابتها على الورق أولاً، لكي أضمن أصالتها وعمق عبقها. اخترت عنوان عمودي هذا «عباراتٌ عابرة»، إذ إنني سأضم بسطوري عبارة كان لها وقع في نفسي.. فالبعض منا يتلفظ بالكلام لا يلقي له بالاً، والآخر يعبر من أمامه مرور الكرام. وبين هذا وذاك جملٌ تلتصق بشريحة الذاكرة. ففي ظل الظروف الراهنة والأزمة الخليجية، والحصار الذي نقع تحت طائلته شهدنا العجب العجاب من جنون وسائل الإعلام المسيس، وتجنيد قنوات التواصل الاجتماعي في تغطية الأحداث والتعليق عليها، ومتابعتها أولاً بأول.
لا ننكر أن هذه الأزمة كشفت لنا مدى وعي معظم شرائح المجتمع القطري بما يدور حوله سياسياً واقتصادياً، بالإضافة إلى صقل بعضنا، وتثقيفه لغوياً ودبلوماسياً، إذ تفاجأت بقريبة لي تخبرني بأنها تتبضع بذكاء مالي، وتقوم بتخزين بعض المواد الغذائية كـ (إجراءات احترازية). لا أخفيكم مدى دهشتي عندما سمعت هذا المصطلح الذي تبادر إلى ذهن هذه السيدة البسيطة، ومدى انعكاس الأوضاع الحالية على تصرفاتنا ومحصلاتنا اللغوية.
لعل من أبرز إيجابيات حصار ومقاطعة بعض الدول الخليجية لدولة قطر، هو كشف مستوى الوطنية وحب الوطن بالنسبة للقطريين، وكل من يشاركنا العيش على أرض قطر العزّ. لمسنا جميعاً مدى التكاتف والمحبة والإخلاص والاحترام والثقة التي نوليها لولاة الأمر، فشعارنا للعيد كان باسم حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى أطال الله في عمره (عيدنا تميم وعيدنا عيدان- بمناسبة العيد وذكرى تولي سموه مقاليد الحكم) وتجلّت لنا شعارات الفخر في أبسط تفاصيل هذا العيد، فعلى سبيل المثال تسابق البعض بطبع شعار «تميم المجد» على مظاريف العيدية، والتي هي من مظاهر العيد المعروفة لدينا. هنيئاً لنا يا شعب قطر بأنفسنا وبحكومتنا الرشيدة وبكل الشرفاء العرب الذين تحتضنهم بلدنا، وبكل حلفائنا الاستراتيجيين الذين تكاتفوا لإعلاء راية الأدعم. اللهم إني أستودعك قطر يا من لا تضيع عنده الودائع، فاحفظها بعينك التي لا تنام.

اقرأ ايضا

عبارات عابرة

03 يوليو 2017

حقوق المرأة القطرية

23 يوليو 2018

تلاقي الأرواح

26 أغسطس 2019

السُلطة

12 أكتوبر 2020

«سامحني .. خطيت»

12 فبراير 2018

طاقة نسوية إيجابية

18 مارس 2019