الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
10:33 م بتوقيت الدوحة

قطري والنعم

مريم ياسين الحمادي
في هذه الأسطر أضع هدفا يلامسنا جميعا ويحركنا في مجالات عدة تحرك القلوب وأسأل الله أن يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم، وأن يكون برا بوطني الغالي قطر وجزءا من رد الجميل بكلمات جميلة وبإذن الله تحدث فرقا.
أدرك كما تدركون أننا بشر غير كاملين فالكمال لله وحده عز وجل، ولكننا نحب الصالحين وسنكون منهم.
عنواني هو قطري والنعم لأننا في الوقت الذي نفتخر به بجنسيتنا وهذا ليس غريبا فهو وعد قطعه على نفسه صاحب السمو الامير الوالد ونفذه، وقام حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بوضع صورة المواطن القطري في رؤية قطر 2030 واستكمل في كلماته رسم خريطة الطريق.
في زمن الإقبال السريع على عالمنا المفتوح كثيرا ما نتداول كلمة الهوية ولكن قليلا ما نتناول مفهومها العميق. فالهوية الوطنية هو مفهوم يتجاوز كل الأبعاد لتكون هي البصمة التي نتركها عند الآخرين بكل ما نحمل من صفات!
وعندما نحدد الهوية الوطنية «القطرية» هي صفات وسمات لكل قطري ولمن سكن أرض الحبيبة قطر! هي الانتماء والولاء وكل شيء جميل، هي مجموعة من الصفات والخصائص التي نتميز بها عن الشعوب الأخرى.
بطريقة أخرى فإننا نقصد الصورة المثالية للشخصية التي تأخذ من كل شيء أفضله، هي هويتنا القطرية هي رؤيتنا في أبنائنا في المستقبل وتحسين ذاتنا طوال الوقت.
فقد أصبحت الهوية الوطنية كل شيء يمثلنا وأصبحت مسؤولية والتزاما، نحو الحق والواجب دينيا وأخلاقيا، اجتماعيا، صحيا، ثقافيا، نفسيا وأصبحت مسألة شباب دائم مبادر وقادر على صنع التغيير للأفضل في حياتهم وحياة الآخرين.
أصبحت استعدادا رصينا للانفتاح والإقبال على الآخر بثبات وشكل واضح وملامح محددة ومضمون كله ثقة وقوة واعتزاز بأن ينتمي للهوية القطرية.
إن هذا النموذج الطموح للهوية الوطنية حددته رؤية دولة قطر 2030 فلم تترك ما يحتاج للتنبؤ به أو الاجتهاد؛ فقد جاءت كلمات سيدي حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى، لترسم خارطة طريق لكل مربٍّ لذاته أو الأجيال التي نؤتمن عليهم؛ فقد حدد في كلمات عدة له ما يرتبط بالهوية أمرين:
الأول: أهميتها: فقد قال سموه: «لا هوية من دون انتماء لحلقات أوسع، فنحن جزء من منطقة الخليج العربي وجزء من العالم العربي والعالم الإسلامي ونحن أيضا جزء من الإنسانية والمجتمع الدولي».
الثاني: تأكيد قيامنا بنقلها للأجيال لرجال ونساء قطر في المستقبل القريب فهو ما شغله سموه لتأكيد دورنا جميعا؛ حيث أصبح كل ذلك جزءا من مسؤولياتنا الاجتماعية وكل من مواطنتنا الصالحة.
لذا فرؤيتنا قطري والنعم! لأننا لن نفتخر بأننا قطريون بل سنجعل الوطن يفتخر بنا عندما يرد الآخر بعد معرفته بأي قطري أو من يعيش على أرض قطر الحبيبة (والنعم) فهو ثناء يليق بالوطن يشمل كل خلق حسن وكل صفة جميلة وكل موقف فعال وكل مبادرة منتجة.