السبت 7 ربيع الأول / 24 أكتوبر 2020
 / 
02:48 م بتوقيت الدوحة

فلسطين

مريم ياسين الحمادي
عندما يذكر اسم فلسطين، أتذكر هذه القضية العربية، التي تمثل جرحا لا يندمل، بسبب حق لم يرجع حتى الساعة، ويبدو أن السبب، أن المجتمع الدولي قد أعتاد هذا الأمر، بشكل يزيد عن المتوقع، فما عاد لأهل الحق، على الأقل حق المحافظة على ما تبقى.
إن هذه القضية التي درسناها منذ سنوات طويلة في المرحلة الابتدائية في المدارس، وكان تحت عنوان القضية الفلسطينية، نقاط تسلسلت لتحدد المشكلة، والتي حددت بوضوح ضياع حق شعب في أرضه ووطنه، وهي ليست أرض عادية، إنها أولى القبلتين وثالث الحرمين.
الغريب أن الصفحة المقابلة لصفحة المشكلة، حل القضية الفلسطينية، ومكتوب تحت الحل!" الوحدة العربية "، أكثر ما كان يشغلني، ويجعلني أتعجب! ما قصة قومنا؟ نضع المشكلة ونضع الحل! ولكن ! لا إجراء! هل يكفي ذلك؟، وماذا بعد، ماذا علينا أن نفعل، وكبرنا وكبرت المشكلة، فقد اتضحت الصورة فالمشكلة الوحيدة، هي الحل، إنها الوحدة العربية، فقد اختارت الدول العربية، أن تتحد على بعضها! اختارت أن تتنازل عن بعضها، في وقت أصبحت فيه القوانين الدولية والأعراف، مجرد حبر على ورق، يمكن مخالفته، دون أي تبعات أو عواقب تؤثر على أي معتدٍ، بل وتجاوز ذلك لما يشبه شريعة الغابة، فالبقاء للأقوى، ويذكرنا ذلك بحديث الأمس القريب، الذي أصبحنا فيه على حصار بدأ باختراق وكالة الأنباء القطرية، وكيف يمكن أن ننسى ذلك، كيف يمكن أن ننسى لو نجح المخطط، لكنا نسيح في أرض الله لاستعادة وطن محتل، أو لمقاومة محتل؟ أي شريعة تجيز أن يعتدي الإنسان على أرضك ووطنك؟ أي عاقل يقبل التنازل عن أرضه، وعرضه.
 بالرغم من كل شيء. ستبقى فلسطين حرة، صامدة حتى يعود الحق لأهله، وحتى تتحرر ويرفرف علمها حر شامخ في عاصمتها القدس الشرقية.
وفي دولة قطر ، بلد المبادئ و القيم ، التي يؤكدها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير دولة قطر، حفظه الله، وأقتبس من كلمته تذكير المجتمع الدولي، في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بالقضايا الأساسية والتي ذكرها في افتتاحية مجلس الشورى 48 ، حيث سماها الأهمية الاستراتيجية لمنطقتنا الخليجية، لتحقيق الاستقرار السياسي والأمني، وتأكيده على الطرق السلمية، وإخلاء منطقة الشرق الأوسط من أسلحة الدمار الشامل دون استثناء ، وتذكير المجتمع الدولي بالقضية الدائمة "إن السلام في منطقة الشرق الأوسط لا يمكن تحقيقه دون تمكين الشعب الفلسطيني من ممارسة حقوقه المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق ما نصت عليه قرارات الشرعية الدولية، ومبادرة السلام العربية. ومن ثم، فإن تطبيع العلاقات مع إسرائيل دون حل عادل لقضية فلسطين مجرد سراب." ولا زال السراب يسير في طريق اللاعودة ! ولكن متى نشاهد حلول موضوعية و حقيقة ونابعة من وحدة في الموقف، ولو تغيرت الأساليب ّ.