الجمعة 15 جمادى الأولى / 09 ديسمبر 2022
 / 
12:28 م بتوقيت الدوحة

فوزٌ من ذهب وتعادلٌ من فضة

عمار ساطع - العراق

ما فعلهُ المنتخب السعودي من نتيجة مميزة وقبلها أداء رائع، أمام رفاق ميسي، أمر يبعث فينا الانبهار ويزيد من شموخ كرتنا العربية وهي تلعب للمرة الأولى في وطننا الكبير.
فوزُ منتخب السعودية على نظيره الأرجنتيني بهدفين لهدف منحنا، نحن العرب، ثقة عالية بلاعبينا الذين وصلوا مرحلة الذروة الفنية وتفوقوا على أجهزة الكمبيوتر وأعطوا درساً للباحثين عن فرصة قتل الطموح!
لقد أعطى لاعبو الأخضر السعودي درساً مجانياً مهماً في المستطيل الأخضر وكسروا هيبة أفضل المنتخبات خاصة وأن منتخب الأرجنتين سبقته هالة كبيرة وترشيحات مبكرة للظفر باللقب، وحتى الآن، هو من بين المرشحين للفوز بلقب المونديال الحالي! 
أبرز ما لخصته مباراة استاد لوسيل في الدوحة، يعطي الأفضلية المطلقة للكفاح الحقيقي وعنصر المباغتة أفضلية واقعية، في ظل ما أحدثه منتخب السعودية من زلزال فضح لاعبين كبارا ومعروفين وأوقفوا المد الكاسح بعد أن تعملق العويس أمام كبرياء أبناء التانغو ووقف يذود ويحافظ على عرينه لأكثر من 100 دقيقة!
كل ذلك كان واقعياً في مواجهة ظهر فيها المنتخب السعودي نداً وأفضل من الأرجنتين في الكثير من الدقائق، وهو ما أوصلنا لحقيقة احترام الغريم واجب مهم، مثلما أعطانا صورة واضحة أن العبرة بالخواتيم، فالتفوق المسبق لا يعني الانتصار الحتمي، وحينما عاد هيرفي رونارد لاستيعاب ما حدث في النصف الأول طمع أكثر في أن يؤكد له ولمن وضع ثقته بهم من لاعبين في الميدان على أنهم سيكونون على محك البطولة منذ الجولة الأولى كان له رأي آخر فيما كان الجميع ينظر إلى تصريح ميسي الذي أرجأ ترشيح منتخبه في هذه البطولة وأعطى للمنافسين الآخرين حق الحصول على اللقب! لقد قدم الأخضر أداء مشرفاً فاق التصورات وتجاوز التوقعات، وربما أثرت نتيجة الفوز السعودي على طموحات لاعبي نسور قرطاج، وأعطتهم حافزاً معنوياً ودفعة كبيرة في الحفاظ على انطلاقتهم بالخروج بنقطة من مواجهة الدنمارك، على أمل الاستمرار في النهج الذي يوصل منتخب المغرب إلى الأفضل ومنتخب قطر في العودة مجدداً إلى الأجواء.

اقرأ ايضا