الإثنين 17 رجب / 01 مارس 2021
 / 
06:31 م بتوقيت الدوحة

«كورونا» وإهمالنا.. أفلا تتفكرون؟!

خالد جاسم

نعم لقد انتصرنا على هذا الفيروس، ولكن المعركة معه لم تنتهِ، فالحروب عبارة عن جولات مب جولة واحدة، إذا ما انتبهنا وحَرّصنا وحاصرناه، راح يرجع أقوى من أول وينتصر علينا، المجتمع بكبره يتحمل المسؤولية، والدولة تراهن على وعي الشعب، ولكن هل الشعب مدرك لأهمية محاربة الفيروس حتى النهاية؟ 
نعم وصل التطعيم، ولكن ما زلنا في بداية توزيع الوقاية، ما زال كثير من الشعب لم يأخذ لقاحه، إذن لماذا الإهمال والاستهتار، أنا جزء من المجتمع وأتحمل المسؤولية حالي كحال أي إنسان مستهتر، 
أذهب إلى حفلات الأعراس لأشارك أصدقائي أفراحهم، ومتحمس لرؤيتهم وفي يدي الماسك الذي سوف أرتديه، ولكن بمجرد وصولي إلى الحفل أنزع الماسك تارة لأخذ لقطات مع المعرس، وتارة أخرى مع أصدقائي، ويبقى الماسك بيدي كالزينة، 
هذا خطأ نتحمله جميعاً، وين المشكلة إذا وضعنا الماسك لفترة، وأين العيب في الموضوع؟ 
أوقات يتوارد إلى الذهن هل أنا الغلط لأني متمسك بلبس الماسك أم أن البرستيج ما يسمح للبعض أن يقوم بارتدائه!! 
لقد كنا كمجتمع متحدين جميعاً في مواجهة الفيروس، واستطعنا في فترة زمنية ليست بالبعيدة أن نعود إلى حياتنا الطبيعية، ولكن لا نساهم الآن في العودة للخلف فتنتكس الحالات الصحية. 
ما المطلوب؟ المطلوب هو الصبر وأن نتكاتف جميعاً حتى الشتاء القادم. 
نأخذ اللقاح ويضعف الفيروس ونعود إلى حياتنا الطبيعية، الله يبعد الجائحة عن الجميع، ويحفظ الأمم والشعوب، ولكن إهمال لبس الكمام سبب ملايين الإصابات في أميركا، وفي لبنان لم يعد هناك مكان للمصابين في المستشفيات، ففقدنا أحبة نعرفهم وآخرين عزيزين على ذويهم، ودول أخرى أغلقت أبوابها كبريطانيا العظمى «أفلا تتفكرون»؟! 
أنا من المتابعين للحالات اليومية في قطر، وأخشى من الزيادة واللا سيطرة فنفقد كثيراً من الأعزاء على قلوبنا. 
وأخيراً.. 
إن الحروب عبارة عن جولات.. وأن تنتصر في جولة ليس معناه أنك انتصرت بالمعركة.
فمن يضحك أخيراً يضحك كثيراً، فدعونا نحن من نفوز بالجولة الأخيرة ضد «كوفيد - 19»، ونحن من نضحك كثيراً كثيراً.

اقرأ ايضا

تكريم رجال الأمن

06 فبراير 2021

مطار حمد ملتقى العالم

18 أكتوبر 2020

مركز التطعيم المؤقت

20 فبراير 2021

معرض سهيل

24 أكتوبر 2020