الخميس 8 جمادى الآخرة / 21 يناير 2021
 / 
09:40 م بتوقيت الدوحة

تقليل الاعتماد على العمالة المنزلية

عبد الله الملا

مع قدوم جائحة «كورونا» -وقانا الله والمسلمين شرها- وإغلاق باب استقدام العمالة من الخارج، قام كثير من مكاتب جلب العمالة برفع أسعارها حتى وصلت رسوم الاستقدام أو الوساطة إلى مبالغ خيالية، بل أصبح البعض يعرض مبالغ مغرية على العمالة السائبة والعاملين لدى الغير للعمل لديه، ونعرض هنا بعض الأفكار للمواطنين لتقليل الاعتماد على العمالة المنزلية.
من المفترض أن الخدمة التي تقدمها شركات جلب العمالة هي الوساطة بين الخادمة أو السائق والمستقدم، ومن حقها الحصول على ربح من هذه العملية بشكل معقول، ولكن لماذا نشاهد الاختلاف الكبير بين جلب موظفي الشركات الذي لا يكلف كثيراً والعمالة المنزلية، شخصياً لم أجد لهذا السؤال إجابة مقنعة.
وإذا كان المكتب من اشتراطات وزارة العمل لجلب العمالة المنزلية، فيمكن التعاون مع أحد عمال المنزل القدماء الذين أثبتوا أمانتهم، بحيث يجلب المستقدم أحد أفراد أسرته، ويقوم المكتب بأخذ رسوم تخليص المعاملات فقط مع فائدة مقبولة.
بعض العمالة يذكرون أنهم اضطروا كذلك لدفع مبالغ خيالية لشركات استقدام في بلدانهم لتوظيفهم، ولعل مكاتب إصدار التأشيرات التي خصصتها وزارة الداخلية بالتعاون مع وزارة العمل في الدول التي يأتي منها العمالة، أن تسهل على من يرغب بالعمل القدوم من غير أن يكلف نفسه، للعمالة المنزلية مشاكلها إضافة للعبء المادي الذي تضعه على كاهل الأسرة، فمن الصعوبة أن يأتمن الإنسان شخصاً غريباً على منزله، وأن يسلمه الثقة على ممتلكاته، وهي كذلك تقلل نسبة الخصوصية في المنزل، ولا يكاد يخلو بيت من مشاكل العمالة المنزلية التي نسمع عن بعضها.
إذا كانت الأم تعمل، فمن الممكن استبدال الخادمة المربية بالحضانة إن لم يتوفر شخص من أفراد الأسرة يساعد في رعاية الأطفال، ومن الممكن استبدال الطباخ بالمطاعم، وهي متنوعة وتقدم كل يوم مذاقاً مختلفاً، ومن تقوم على كي الثياب وتغسيلها بالمغاسل التي يوفر كثير منها خدمة توصيل الثياب.
وكذلك توجد بدائل مختلفة للسائقين، وهي تختلف حسب القدرة المادية للأسرة وظروفها، وحتى من ينظف المنزل وإن كبر حجمه، فتوجد شركات التنظيف وهي مستعدة للمجيء عند اللزوم مع إحضارها لكل أدوات التنظيف، كما أن الشركات المتخصصة في الغالب تكون أكثر تخصصاً وإتقاناً لعملها، وهذه التغريدة ليست ترويجاً لشركات القطاع الخاص، إنما فكرة جاءت من شكاوى
الأسر المستقدمة للعمالة، والتي جاءت مع أزمة «كورونا».
تغريدة: مع ارتفاع كلفة استقدام العمالة المنزلية وازدياد مشاكلها، يتوجب
البحث عن بدائل أخرى تقلل من الاعتماد عليها.

اقرأ ايضا