الأحد 4 شوال / 16 مايو 2021
 / 
06:31 ص بتوقيت الدوحة

يما شوفيني

عبير الدوسري
كان الجميع ملتفتاً نحو تلك الفتاة الجميلة والتي تبلغ من العمر 6 سنوات، وهي تحاول تأدية عرض رياضي بسيط، وعلى الرغم من وجود حشد كبير في صالة المنزل وأغلبية الموجودين من قريباتها قدمن التصفيق الحار والهتافات لها، لكن فوز أبت أن تبتدئ عرضها قبل أن تلاحظها والدتها وتلبي نداءها الحثيث «يما شوفيني»، ثم بدأت عرضها بابتسامة وثقة كبيرتين، كانت عيناها تتنقل فيما بين الموجودات، ولكنها تمعن النظر في أمها وتتحمس مع أي حركة منها، سواء كانت إيماءة أو تعبيراً بالوجه، قد تكون الفتاة متعلقة بأمها لصغر سنّها، ولكن تلك هي الحال مع أغلبنا، إذ يكون لدينا ذلك الانسان الذي يدعم مسيرتنا، أو يكون وجوده في مناسبات مهمة عاملاً فارقاً بالنسبة لنا.
أذكر ذلك اليوم الذي كنت فيه عريفاً للحفل لمؤتمر خاص بالعمل، وعلى الرغم من تدريباتي الكثيرة على الوقوف على المنصة وإلقاء الكلمة على المسرح، ولكن لازمتني تلك الرهبة يوم الافتتاح، والذي يتوجب فيه الأداء الخالي من الأخطاء، ولكن ما إن وصل ذلك الشخص والذي يعتبر كالدافع المعنوي لي، استطعت تجاوز ذلك الخوف الذي اعتراني، وتمكنت من أسر الحضور بمهنيتي وتميّزي في الأداء.
بالوقت ذاته، إنني من دعاة أن الواحد منّا يكون داعم نفسه في المقام الأول، ويعتمد على تحفيز نفسه بذاته، فهو أعلم بمكامنها، ولكن في بعض الأحيان وجود عامل خارجي يكون له تأثير مختلف، فاحرص -عزيزي القارئ- على قراءة نفسك أولاً، ومعرفة نواحي قوتك وضعفك، لمساعدتك في تحقيق أهدافك، ومن ثم استعن بدائرتك المحيطة بك وابحث عن «صخرتك» التي تلجأ إليها عندما تودّ أن ترتطم بموج بحرك عليها، وذلك كله من شأنه أن يجعل حلمك واقعاً بعد التوكل على الله.
حظاً سعيداً!

اقرأ ايضا

عبارات عابرة

27 يونيو 2017

سناء

06 أبريل 2020

التسامح الديني

05 فبراير 2018

ممكن شوي.. لو سمحت!

12 نوفمبر 2018

السُلطة

12 أكتوبر 2020

المعالي كايده

16 ديسمبر 2019