السبت 13 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2020
 / 
10:55 م بتوقيت الدوحة

زيارة الأمير إلى تركيا.. حلقة جديدة في علاقات استراتيجية

كلمة العرب
جاء اللقاء الذي جرى أمس الأول بين حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، وأخيه فخامة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، حلقة جديدة تضاف إلى سجل العلاقات الاستراتيجية بين البلدين الشقيقين.
وكالمعتاد في سجل لقاءات الأمير المفدى والرئيس أردوغان، تصدرت القضايا الملحّة التي تواجه الأمة الإسلامية جدول مباحثات الزعيمين، خلال اللقاء الذي عقد بقصر هوبر الرئاسي بمدينة اسطنبول، فتبادلا وجهات النظر تجاه مجمل القضايا والمستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، وعلى رأسها فلسطين وسوريا واليمن، وتطورات الأوضاع في ليبيا والعراق، فضلاً عن مناقشة جهود البلدين لمكافحة الإرهاب.
ولا شك أن التنسيق بين البلدين يصل إلى حد تطابق وجهات النظر تجاه القضايا المختلفة، وهو ما يبدو في تواصل اللقاءات بشكل لافت بين سمو الأمير وشقيقه الرئيس التركي، فهذه الزيارة هي الثالثة للأمير إلى تركيا خلال 5 أشهر، واللقاء هو التاسع بين الزعيمين خلال أقل من عامين، ما يؤكد تناغماً في رؤية البلدين تجاه القضايا الإقليمية، وتوافقاً في الرؤى حيال العديد من الأزمات والقضايا.
ولعل الجميع يذكر أن الرئيس رجب طيب أردوغان، اختار الدوحة كأول محطة عربية يزورها، بعد انتخابه وتنصيبه رئيساً للجمهورية نهاية أغسطس 2014 في حفل مشهود دولياً، بمشاركة حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى.
وتعزز زيارة الأمير الأخيرة لاسطنبول العلاقات الثنائية الآخذة في التطور، في ظل حرص واضح من قيادة البلدين على الدفع بمشروعات التعاون إلى آفاق أرحب، وليس أدل على ذلك من اتفاقهما بالدوحة منتصف سبتمبر 2014 على إنشاء مجلس أعلى للتعاون الاستراتيجي برئاسة سمو الأمير والرئيس التركي، لبحث سبل تطوير العلاقات ومتابعة الموضوعات في كافة المجالات، قبل أن يضعا في مساء ذلك اليوم حجر الأساس للقرية التركية بالدوحة.
ثم تطورت علاقات التعاون إلى آفاق أكبر من التعاون الأمني والعسكري، بوجود قاعدة تركية في قطر، ومفرزة قطرية على الأراضي التركية ضمن التحالف الإسلامي لمواجهة الإرهاب.
وتبقى العلاقات بين الدوحة وأنقرة مرشحة لمزيد من الرسوخ والعمق، والمزيد من التنسيق في المحافل الدولية، في ظل تنامي أدوار البلدين اللذين برزا -في الآونة الأخيرة- كلاعبين مؤثرين وقوتين صاعدتين في الساحتين الإقليمية والدولية، بعد أن شهد لهما العالم بمناصرتهما للشعب الفلسطيني وقضيته العادلة في مواجهة العدوان الإسرائيلي الغاشم، ووقوفهما بجانب تطلعات وآمال وأشواق شعوب دول الربيع العربي في الحرية والرخاء والرفاهية.
إن العلاقات القطرية التركية آخذة في التطور، في ظل حرص واضح من قيادتي البلدين على الدفع بمشروعات التعاون إلى آفاق أرحب، في ظل تطابق الرؤى وتناغم المواقف في قضايا المنطقة، وهو ما أشار إليه الرئيس التركي أكثر من مرة، بقوله: «إن رؤية تركيا وقطر للمسائل الإقليمية تتقاطع بشكل كبير للغاية، وشهدت علاقاتنا الثنائية تطوراً كبيراً للغاية خلال السنوات الأخيرة، كما أنها آخذة في الازدياد»، وتأكيده أن بلاده تنظر إلى علاقاتها مع قطر ومع باقي دول الخليج العربية «من منظور استراتيجي، ولدينا مواقفنا في هذه القضايا، وأمن واستقرار الخليج لا يقل أهمية عن أمن واستقرار بلدنا».