الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
09:42 م بتوقيت الدوحة

يوم جديد لبدء الاستعداد لاحتفالات اليوم الوطني 2019

مريم ياسين الحمادي
تنتهي الاحتفالات، ولكن لا تنتهي المشاعر التي بثتها قطر الحبيبة في نفوسنا، قطريين ومقيمين، انتهت الاحتفالات بعروضها وفعالياتها، وبدأ اليوم الإعداد للاحتفالات القادمة في 2019، ماذا سنقدم للوطن؟ في كل قطاع؟ ومن كل شخص؟ فالروابط التي صنعتها قطرنا الحبيبة مع البشر في داخل قطر وخارجها، روابط تبادل المشاعر الطيبة والأفعال الصادقة، تجعلنا نجدد عهود الحب والولاء دائماً، ماذا سنقدم للوطن؟ هو السؤال المهم الذي يتردد في نفس كل مخلص.

ندرك أن الوطن مكان! وليس مثل أي مكان! هو المكان الذي يرتبط فيه الإنسان بروابط قوية وعميقة ومتداخلة، هو المكان الذي يتمتع فيه المواطن بحقوقه الإنسانية، ويمارس تلك الحقوق، ويشارك في البناء، ويستشعر قيمة الحياة ومعنى الانتماء.
فالوطن يكسب المواطن بما يقدم له من حقوق، بداية من الأمور البسيطة، كالمأكل والمشرب والمسكن، ومن ثم بقية الاحتياجات، التي ترتبط بحقوق الإنسان المختلفة.

فالوطن الذي يقدم الحب والاحترام والعيش الكريم ويوفر الاحتياجات النفسية، فيمنع الشعور بالعجز، ويؤكد على سيادة القانون، وحماية الوطن والمواطن، وقوة الوعي والتوعية، فتنتج قوة الانتماء التي تجعله يقدر وطنه، ممتن لوجوده بهذا الوطن، وممتن لانتمائه لشعب هذا الوطن، فتنشأ حالة إيجابية في الوطن على مستوى الفرد والمجتمع، حيث يعيش الشعب بتوافق في القيم ويتفق في المبادئ، وحسن الخلق، وهنا يمكن مشاهدة الأفراد معتزين بهويتهم، وأسرتهم الوطنية، وشعبهم الواحد. وواحدة من أهم مظاهر الانتماء والولاء، الاستفادة مما تقدمه الدولة، سواء في التعليم والصحة خاصة، حيث تمثلان ركيزتان في التنمية البشرية، وفي مثل هذه الأوطان ينمو احترام أهل العلم والتعليم ويكون للحكمة مكانة، وللعمل تقدير، والعادات والتقاليد احترام، وللدين التزام وتوازن، ويتمثل أيضاً في مظاهر الانتماء والولاء، القدرة على الحوار والتعايش، والتقبل، وفي حال تأثر الانتماء لأي سبب من الأسباب، فهو ما يدفع الناس لضعف الانتماء، وقد يكون سبباً أو مسبباً في استبداد الدول، وتغيب بذلك المشاركة الاجتماعية عن قصد أو بدون قصد، وهذا يؤثر على الشخصية، فيجعلهم فئة ضارة لأنفسهم والمجتمع.

الولاء والانتماء يحتاج إلى أن نكون على قدر الثقة لتحقيق مستقبل يليق بقطرنا وبنا، قطريين ومقيمين، فقطر تستحق الأفضل من أبنائها، وهذا ما أدركته دولة قطر مبكراً، وحرصت عليه، فزرعت هذه القيم في تعليمها، وتدريبها، وشعاراتها، لإيماننا بأننا جميعنا نستحق الأفضل، هي رؤية حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، ستكون رسالة للعالم جميعاً، فقطر تستحق الأفضل، والأفضل للجميع.