الخميس 11 ربيع الثاني / 26 نوفمبر 2020
 / 
01:08 ص بتوقيت الدوحة

شمس يوم وطني جديد تسطع على «قطر المجد»

كلمة العرب
يأتي اليوم الوطني للدولة هذا العام، في ظل استمرار الظروف الاستثنائية، التي تعيشها المنطقة منذ 5 يونيو 2017، والتي لم يكن أشدّ المتشائمين يتوقع حدوثها في «البيت الخليجي».
لكن -كما قلنا قيادة وشعباً منذ بداية الأزمة- رُبّ ضارة نافعة، فها هي قطر تتغلب على كل العقبات والحصار، وتكشف للعالم أنها ماضية في طريقها المخطط سلفاً، ومواصلة تنفيذ حزمة المشاريع المعتادة سنوياً، في تلاحم بين القيادة والشعب يظهر في جميع المناسبات، ومنها مشاركة حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، جموعاً من المواطنين في عرضة «هل قطر»، التي أقيمت أمس في الساحة الخارجية للديوان الأميري، بمنطقة كورنيش الدوحة، احتفالاً بأغلى أيام الوطن.
منذ اليوم الوطني العام الماضي، وحتى موعد المناسبة هذا العام، لمس المواطنون النجاحات التي حققتها الدولة بمختلف المجالات، والتي زادت وتيرتها رغم الحصار، لتؤكد أن سياسات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، تصبّ كلها في تحقيق حلمه وحلم الشعب «قطر 2030»، وأن يغرد كل أبناء الوطن داخل سرب بناء دولة عصرية، بأن تكون دولتهم الفتية نموذجاً يُحتذى في التعليم والصحة، كونهما أساس بناء ثروة الدولة الحقيقية، وهي الإنسان.
قبل أن تهلّ علينا ذكرى أغلى أيام الوطن بساعات، أصدر صاحب السمو قانوناً باعتماد الموازنة العامة الجديدة للبلاد 2020، والتي كشفت عن أرقام إنفاق تعتبر الأكبر من نوعها خلال السنوات الخمس الأخيرة، إذ حملت الموازنة في طياتها حجم إنفاق اقترب من 211 مليار ريال، بزيادة نسبتها 1.9% عما تم تخصيصه لموازنة 2019، وواصلت الاهتمام الكبير بجودة الخدمات الصحية والتعليمية التي تقدم للمواطن والمقيم، حيث حظي القطاعان بنحو 21.5 % من مجمل الإنفاق المرصود بالموازنة، الأمر الذي يبرهن على صحة وقوة الاقتصاد الوطني، الذي أديرت مقدراته بكفاءة وحنكة عاليتين، في ظروف يعاني فيها العالم وبلدانه من ضعف في النمو الاقتصادي.
إن هذه الموازنة تعكس أن ما يشغل بال القيادة الرشيدة هو الارتقاء بالإنسان القطري والمقيم على أرض قطر، تعليماً وصحة وثقافة، لذا كان تخصيص المخصصات الضخمة لخدمة هذه المجالات، وهو الأمر الذي بات واضحاً أنه أحد أسباب «الحقد» على النجاحات المستمرة التي تحققها قطر، وسيرها بقيادة أميرها الشاب في خط مستقيم لتحقيق أهدافها على مختلف الأصعدة، دون الالتفات إلى محاولات «الصغار» لجذبها إلى معارك جانبية تحيد بها عن نهج النجاحات.
لتستمر ذكرى اليوم الوطني في قلب كل قطري، حتى تمر الأسابيع والشهور لنصل إلى يوم وطني جديد العام المقبل؛ لأن المؤشرات تقول إن 2020 بالموازنة الجديدة سيحمل مزيداً من الخير لقطر وأهلها والمقيمين فيها، وستبقى قطر شعباً وقيادة على قلب رجل واحد، يجسّدون دوماً معاني عبارة حضرة صاحب السمو -حفظه الله-: «اللهم اجعلنا ممن تحبهم شعوبهم.. ونبادلهم حباً بحب».