الخميس 11 ربيع الثاني / 26 نوفمبر 2020
 / 
02:52 م بتوقيت الدوحة

كن مرناً

عبير الدوسري
أحياناً قد نسمع كلمة «خلّك فلكسبل»، كما هو دارج ومتعارف فيما بين العامة، والقصد كما هو واضح بأن يكون الشخص مرناً ولا يتأثر بالظروف أو المواقف التي يمر بها، ويحاول أن يتأقلم معها، لكي يحافظ على علاقاته مع الآخرين، ومداراة لمصالحه كذلك. فهي قدرة ليست بالسهلة عند الجميع فنلاحظ في بعض الأوقات أن الأشخاص يثورون لتغيير مفاجئ حصل لهم بقصد أو من غير قصد، والبعض الآخر ينهار في حال طرأ تعديل على وضع العمل أو الأسرة أو الصحة.
يتوجب علينا أن نكون قادرين على اجتياز التحديات والضغوط، وعلى استعادة لياقتنا النفسية ونكون أكثر قوة وتحكماً بردود أفعالنا، إذ علينا أن نكون أكثر مرونة؛ لأن المرونة ستساعدنا أيضاً على التقليل من التعرض للاكتئاب، وذلك من خلال تقبّل النقد والتعلم من الأخطاء؛ إذ يمتلك الأشخاص ذوي المرونة قدرة على التعلم من أخطائهم، ويسمعون نصائح غيرهم وملاحظاتهم، ويحققون الفائدة من جميع الانتقادات أياً كان مصدرها، لما يدركونه من أن الإنسان بطبعة خطّاء، وقد يخطئ دون أن يعلم. كذلك يجب أن نحرص أن نتميز بشخصيّة قادرة على نشر الفرح وإدخال السعادة إلى نفوس المحيطين من حولنا مما يضفي بُعداً إيجابياً على حياتهم. أضف إلى ذلك مفهوم الاستقلال: فيجب أن نتكيف مع أنفسنا ونعرف ما لها وما عليها، وأن نوازن ما بين ذاتنا والأفراد المحيطين بنا. أيضاً يجب أن نؤمن بمبدأ التسامح، وذلك لقدرة المرونة النفسية على منح أصحابها كلاً من ترك المكابرة والإصرار على الخطأ، وجعلهم أكثر قدرة على الاعتذار عن أخطائهم.
لنسعد في حياتنا، يجب أن نكون مرنين في تفكيرنا، وثابتين في مزاجنا، أي علينا أن نتقبل الاختلافات بيننا وبين الآخرين، وأن نتقبل تقلبات الحياة، وأن نتعامل معها بإيجابية، لنحصل على الشعور بالرضا.

اقرأ ايضا

الفروقات

16 أكتوبر 2017

ممكن شوي.. لو سمحت!

12 نوفمبر 2018

القيامة تقوم

29 مايو 2018

محمد الأردني

01 يوليو 2019

السُلطة

12 أكتوبر 2020