الثلاثاء 18 رجب / 02 مارس 2021
 / 
01:35 م بتوقيت الدوحة

لغز الطائرة المصرية المنكوبة!!

أحمد حسن الشرقاوي
في الساعات الأولى من صباح يوم الخميس 19 مايو الماضي، استيقظ المصريون على نبأ اختفاء طائرة تابعة لشركة الطيران الوطنية المصرية- مصر للطيران (الناقل الرسمي لمصر) أثناء رحلتها من مطار شارل ديجول الفرنسي إلى مطار القاهرة.
وكالعادة، ساد الارتباك في أوساط الحكومة المصرية التي جاء رد فعلها بعد 8 ساعات كاملة؛ حيث خرج وزير الطيران المدني في سلطة الانقلاب ليعلن أن الطائرة لا تزال مفقودة ولم يؤكد نبأ سقوطها، بينما كانت وسائل الإعلام ووكالات الأنباء العالمية قد أكدت سقوطها في البحر المتوسط فيما عقد الرئيس الفرنسي فرانسوا أولاند والحكومة الفرنسية اجتماعات طارئة لمتابعة الكارثة بعد أقل من ساعة من اختفائها.
وخلال ساعات الظهيرة في هذا اليوم المتوتر خرج مسؤول رئيس رفيع المستوى ليعلن أن سبب سقوط الطائرة هو عمل إرهابي، وقامت واشنطن بالرد على تصريح المسؤول عن الأمن الداخلي في روسيا بالقول: إن الأقمار الاصطناعية الأميركية لم تلتقط وقوع انفجار في الطائرة لحظة سقوطها مما يستبعد فرضية العمل الإرهابي.
تفاصيل كثيرة باتت فيها حكومة الانقلاب مثل «الأطرش في الزفة».. واستمر هذا الحال حتى الآن.. الجميع يهتم بالبحث عن حطام الطائرة بينما ما يصدر من القاهرة لا يتناسب مع حجم الحدث-الكارثة، على أقل تقدير!
واليوم السبت 18 يونيو 2016 لم يتبق سوى عدة أيام على انتهاء صلاحية بطاريات الصندوقين الأسودين اللذين لم يتم العثور عليهما بعد. ويؤكد الخبراء أن الصندوقين سوف يتوقفان عن إرسال إشارات تساعد في العثور على حطام الطائرة بحلول يوم 24 يونيو الجاري، ما سيجعل مهمة العثور على الحطام في قاع البحر المتوسط مسألة بالغة الصعوبة، إن لم تكن مستحيلة!!
المسألة الأبرز في موضوع الطائرة المصرية وهي من طراز إيرباص هي أن السلطات المصرية لم تعلن حتى الآن عن أسماء الضحايا من ركاب الطائرة المنكوبة، ما أشعل التكهنات والتخمينات والشائعات ومن بينها تلك التي أطلقها العقيد عمر عفيفي المعارض المصري المقيم في أميركا والذي تحدى السلطات المصرية والفرنسية أن تعلن أسماء الضحايا من ركاب الطائرة وفقا لهوياتهم المثبتة في كل من فرنسا ومصر، وفجر قنبلة مدوية مفادها اتهام السلطات المصرية بالتواطؤ مع نظيرتها الفرنسية وبتغاضٍ فاضح من المجتمع الدولي بارتكاب حادث إسقاط الطائرة التي كان على متنها -وفقا لعفيفي- طاقم فني من ضباط البحرية المصرية رفض التوقيع على محضر استلام حاملة المروحيات الفرنسية (ميسترال) التي اشترتها مصر من فرنسا نظرا لوجود عيوب فنية خطيرة في الحاملة ولارتفاع ثمنها بطريقة مبالغ فيها للغاية. كما أكد المؤرخ المصري الدكتور محمد الجوادي أن الكشف عن هويات ضحايا الطائرة سوف يفسر لغز سقوطها.
وتشير التكهنات إلى تصريحات أدلى بها الصحافي المصري عبدالرحيم علي المعروف بصلاته بالأجهزة الأمنية المصرية والتي أشار فيها إلى أنه تلقى اتصالا هاتفيا من مصر طلب منه عدم الركوب على تلك الرحلة بالتحديد، ما أنقذ حياته من موت محقق!!
وبالتالي، فإن المطالبات تزايدت خلال الساعات القليلة الماضية بالكشف عن هويات الضحايا لحسم هذا الجدل، ولكي تنفي القاهرة وباريس عن نفسيهما شبهة التورط في هذه الكارثة أو على الأقل من باب الشفافية وقطع الطريق على المزيد من الشائعات، وما لم يتم ذلك فسيكون من حق الجميع أن يشير بأصابع الاتهام إلى سلطات القاهرة وباريس، ويضع المسؤولين في البلدين أمام احتمالات خطيرة أقلها تعرضهم للمحاكمة أمام المحكمة الجنائية الدولية، إن عاجلا أو آجلا.