الخميس 11 ربيع الثاني / 26 نوفمبر 2020
 / 
01:16 ص بتوقيت الدوحة

شهادة دولية في حق قطر.. وما خفي أعظم!

كلمة العرب
أمس كان يوماً حافلاً في مسيرة الوطن.. كانت بدايته شهادة جديدة في حق قطر وقيادتها لدورها الإنساني وجهودها في مكافحة الإرهاب ونشر السلام حول العالم، وكان الختام شهادة ووثيقة تاريخية تُثبت للعالم من الذي يتدخل في شؤون الدول المستقلة، ومن الذي يعمل على إزاحة قيادة بلد آخر بايعها الشعب، ومن الطامع في ثروات شعب بدأ مسيرة تنموية عملاقة تضع هذه الثروة في مسارها الصحيح لصالح «الإنسان»، ومن الذي يستأجر المرتزقة لغزو بلد شقيق وترويع إخوة الدين والعروبة والبيت الخليجي والمصير!
في الصباح، استقبل حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، بمكتبه في الديوان الأميري، سعادة السيد أنطونيو غوتيريش الأمين العام للأمم المتحدة، والوفد المرافق له. وخلال المقابلة، شكر الأمين العام صاحب السمو على الجهود الإنسانية لقطر في عدد من الدول، منها فلسطين وليبيا والسودان واليمن، كما شكره على احتضان قطر منتدى الدوحة الذي يناقش عدداً من التحديات الإقليمية والدولية، وعلى «اتفاقيات الشراكة الاستراتيجية والدائمة» بين قطر والأمم المتحدة الموقّعة أمس على هامش المنتدى، والتي بموجبها ستدعم قطر مؤسسات الأمم المتحدة بمبلغ 500 مليون دولار.
وأمام المنتدى نفسه، أكد غوتيريش أن قطر شريك استراتيجي للمنظمة الدولية في مكافحة الإرهاب وصناعة السلام.
وعلى هامش المنتدى، أجرت «العرب» حواراً مع سعادة إبراهيم قالن المتحدث باسم الرئاسة التركية، أكد فيه أن صاحب السمو قاد أزمة الحصار بحنكة، وأن القطريين أثبتوا أنهم أكثر قرباً ووحدة، ونوّه بأن سمو الأمير حينما ينخرط في أي مشروع يضفي عليه زخماً وفاعلية كبيرة. مشدداً على أن حصار قطر لم يكن عادلاً، وأن الدوحة خرجت منه أكثر قوة. وأشار إلى أن الأزمة الخليجية مصطنعة، وقائمة على أجندة سياسية لا تخدم أي طرف في المنطقة.
أما في المساء، فكانت الوثيقة والشهادة التاريخية التي قدّمتها قناة الجزيرة للمجتمع الدولي، والتي تفضح ألاعيب من زعموا «الصبر على قطر 22 عاماً»، ليتضح للعالم أن قطر -بحكمة العقلاء وتصرفات الكبار- هي من صبرت على ألاعيب وحيل ومحاولات لم تتوقف منذ عام 1995، للتدخل في شؤونها الداخلية، ومحاولة قلب نظام حكمها بالقوة والغزو؛ لأنه بالفعل غرّد خارج السرب الذي يريدون، فلم يرضَ بالتبعية، وتمسّك بسيادة قطر واستقلالية قرارها الوطني.
إن ما عرضه برنامج «ما خفي أعظم»، من شهادة المرتزق الفرنسي بول باريل -الذي استعانت به أركان المؤامرة في خطة غزو قطر واحتلالها- يضع الصورة كاملة أمام شعوب المنطقة، لتدرك أن هناك ثُلّة من المسؤولين لم يكتفوا بنهب ثروات بلادهم وهدرها في مغامرات خارجية لم تجلب لهم سوى الهزائم ولشعوبهم سوى الفقر، فحسب؛ بل حاولوا إزاحة قيادة بلد شقيق بالقوة؛ كونهم استكثروا على هذه القيادة تمسّكها بقرار سياسي مستقل، ووضع خطط تنموية لنهضة قطر في جميع المجالات، بما يكشف للشعوب مَن يعمل لصالح المواطن والمقيم كما يحدث في «كعبة المضيوم»، ومن يعمل على «نهب المواطن» و»حرمان المقيم» كما يحدث في دول أخرى. لقد أعطتهم قطر درساً تاريخياً لم ينسوه في 1996، وهو ما جعلهم يكررون المحاولة في 2014، ثم في 2017.. لكنهم في كل مرة يخرجون من مستنقع الكذب والفشل، ليقعوا في جُبّ الخزي والعار!