السبت 13 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2020
 / 
10:48 م بتوقيت الدوحة

فشل محاولات الرياض للإفلات من العقاب

كلمة العرب
ما صدر أمس عن منظمة التجارة العالمية (WTO) من إدانة للسعودية في القضية التي رفعتها قطر، بشأن القرصنة التي تعرضت وما زالت تتعرض لها قنوات (بي إن سبورتس)، يعتبر ضربة موجعة لمحاولات السعودية التنصل من مسؤوليتها عن القناة المقرصنة، وتوصلت المنظمة إلى أن السعودية مسؤولة عن القرصنة وأنها خالفت بنوداً في اتفاقية تريبس (TRIPS) التي تديرها والتي تحدد أدنى المعايير الخاصة بحقوق الملكية الفكرية، ونشرت (WTO) تقريرها عن القضية التي تحمل الرقم (DS567) أمس في 125 صفحة، والتقرير كاملاً مبذول –لمن أراد- على الانترنت للغاشي والماشي!
وقرار الإدانة، صدر بعدما تقدمت السعودية بطلب دعت فيه إلى منع اللجنة القضائية المستقلة التي شكلتها المنظمة، من نظر القضية «وعدم إصدار أية نتائج أو توصيات»، لكن اللجنة رفضت الطلب وقالت إن السعودية لم تقدم دلائل على «عدم اختصاصها».
وما تجدر الإشارة إليه أن القضية استغرقت عاماً ونصف العام، وخلاله اطلعت اللجنة المستقلة على الأدلة التي قدمها الطرفان، واشتملت من ضمن ما اشتملت على «تغريدات» من تويتر، وقصاصات من الصحف، وبينما حاولت السعودية الزعم بأن القضية سياسية كونها جاءت خلال الأزمة الخليجية، إلا أن اللجنة وبعض الدول التي انضمت إلى القضية بصفتها طرف ثالث (عددها 18 دولة ومعها الاتحاد الأوروبي، ومن بين الدول الإمارات والبحرين وأستراليا والولايات المتحدة)، واطلعت اللجنة على شكاوي جهات كثيرة من قرصنة (بي آوت كيو) للمنافسات الرياضية ومنها فيفا والاتحاد الأوروبي لكرة القدم ورابطة الدوري الإنجليزي ورابطة الدوري الألماني، وامتدت السلسلة لتشمل سباقات فورمولا 1 و2 و3.
وسيمتد القرار الذي صدر أمس ليؤثر على مساعي السعودية لشراء حصة في نادي نيوكاسل يونايتد الإنجليزي!
إن غاية ما كانت تهدف له السعودية هو الإفلات من الإدانة، وبعد الذي حدث فإن (WTO) ستنتظر الخطوات التي ستقوم بها السعودية لتنفيذ توصيات اللجنة المستقلة، وأقلها اغلاق قناة (بي آوت كيو) والسماح لـ (بي إن سبورتس) بتقديم خدماتها للسوق السعودي، هذا الذي يجب أن يحدث حتى تتحقق العدالة، فالقاعدة القديمة عند فقهاء القانون تقول: «لا يجب فقط تطبيق العدالة، ولكن من المهم أن يرى الناس تطبيقها». دعونا ننتظر لنرى!