الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
11:11 م بتوقيت الدوحة

الهوية الوطنية.. قضايا عالمية ومشاركات محلية (4)

مريم ياسين الحمادي
الهدف الرابع في أهداف التنمية المستدامة «التعليم الجيد»، شعاره «ساعد أبناء مجتمعك على القراءة»، يشكّل الحصول على تعليم جيد الأساس الذي يرتكز عليه تحسين حياة الناس، وبتيسير الحصول على التعليم الشامل يمكن تزويد المجتمعات المحلية بالأدوات اللازمة لتطوير حلول مبتكرة. حالياً أكثر من 265 مليون طفل غير ملتحقين بالمدارس، 22 % في سن الابتدائية، ويفتقر الملتحقون إلى المهارات الأساسية في القراءة والحساب.
وفي هذا الهدف، أحرز تقدم في زيادة فرص الحصول على التعليم، وزيادة معدلات الالتحاق بالمدارس، وخاصة للبنات، وتحسنت مهارات القراءة والكتابة الأساسية، إلا أن الحاجة لا تزال قائمة، والسبب الافتقار إلى المدرسين المدربين، وسوء أوضاع المدارس وقضايا العدالة المرتبطة بالفرص المتاحة للأطفال في المناطق الريفية، ولإتاحة التعليم الجيد لأطفال الأسر الفقيرة، فالحاجة لاستثمار المنح التعليمية، وتدريب المعلمين، وبناء المدارس وتحسين الخدمات في المدارس، ليتمتع البنات والبنين بتعليم ابتدائي وثانوي مجاني ومنصف وجيّد، وفرص النماء والرعاية في مرحلة الطفولة المبكرة والتعليم قبل الابتدائي، ليكونوا جاهزين للتعليم الابتدائي.

ضمان تكافؤ الفرص للنساء والرجال، في التعليم المهني والتعليم العالي الجيّد ميسور التكلفة، والجامعي، زيادة الأفراد الذين لديهم المهارات التقنية والمهنية لشغل وظائف لائقة، والأعمال الحرة أيضاً.
وتكافؤ فرص الوصول لجميع مستويات التعليم والتدريب المهني، ليكتسب المتعلمون المعارف والمهارات اللازمة لدعم التنمية المستدامة، واتّباع أساليب العيش المستدامة، وحقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، والترويج لثقافة السلام واللا عنف والمواطنة العالمية وتقدير التنوع الثقافي وتقدير مساهمة الثقافة في التنمية المستدامة.

التعليم هو الأمل، بالتعليم تزيد الفرص، وبالتعليم يصبح الإنسان أكثر تحضراً ووعياً، فاليوم نركز جميعاً على القيم، التي تسهم في إحداث تغيير أفضل في حياة الجميع، وخاصة ثقافة السلام واللا عنف والمواطنة العالمية وتقدير التنوع الثقافي وتقدير مساهمة الثقافة في التنمية، هذه السمات في أصولها تنبع من ثقافتنا القطرية العربية الإسلامية، ولا بد من تعميق هذه المفاهيم بما يعود بالنفع على الجميع، يبقى التعليم هو الطريق الوحيد الأكيد الآمن لتحقيق السلام والقضاء على الإرهاب من منابعه، فكلما تعلم الأنسان كان أكثر وعياً وأكثر قدرة على التعامل مع تحديات الحياة، والتعامل بتمدن وقدرة على الحوار والتعايش وتقبل الآخر، بعيداً عن العنف، في مجتمع يعيش فيه الأفراد باحترام وكرامة، وتواصل دولة قطر جهودها في تطوير التعليم وتقديم المنح الدراسية، وفي الوقت ذاته الحرص على بناء الأمم الأخرى، فبالإضافة لجهود دولة قطر من خلال وزاراتها المعنية بالتعليم، يضاف إلى ذلك، إحدى مبادرات دولة قطر، التي تقوم عليها مؤسسة قطر للتربية والعلوم «علّم طفلاً « لدعم الأطفال على مستوى العالم وتوفير التعليم في جميع الظروف، وتقوم بتعزيز مهنة التعليم في دولة قطر، ويجتهد المجتمع بكامله من أجل دعم المعلم وتعزيز مكانته في المجتمع، لنستحق الأفضل والأفضل للجميع!