الجمعة 12 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
 / 
05:21 م بتوقيت الدوحة

سطر جديد في رحلة مدهشة نحو «مونديال العرب»

كلمة العرب
مشيناها خطى، مذ ما يقارب 10 سنوات.. عقد كامل شهد قصص إنجاز تحكي عزيمة الرجال الصناديد.
أمس، عادت قطر لتكتب سطراً جديداً في رحلتها المدهشة نحو تنظيم بطولة كأس العالم لكرة القدم «قطر 2022»، بتدشينها ثالث ملاعبها المونديالية «المدينة التعليمية»، الذي يُعتبر ثاني ملعب يقام (من الصفر)، بعد استاد الجنوب الذي افتُتح العام الماضي، وثالثهما استاد خليفة الدولي الذي أُعيد تأهيله وافتُتح قبل ثلاثة أعوام.
يتدرّج القطريون «سلم المجد» عتبة بعد أخرى، لا تهزّهم ريح أعداء النجاح مهما اشتدّ عصفها. فطوال السنوات الماضية، ظلّت قطر تبحر في بحر «لجيّ» من التشكيك في «النوايا»، إلى الطعن في «ظاهر الأشياء»، قاصدين فتّ عضدها في طريقها إلى الحدث العالمي التاريخي، واستمرت قطر في نهجها بالردّ على الانتقادات «الموضوعية»، ورامية بعرض الحائط «جعجعة» الجعجاعين و»لعلعلة» اللعلاعين، (واللعلعة عند العرب: الصوت الشديد للرعد، واللعلاعُ: الجبان، وتلعلع الرجل: تضوّر من الجوع أو الحزن)، وما أكثر الحزانى والبواكي!
ومن المفارقات أن ما تبنيه قطر من ملاعب راسيات «شاهقات» سيقوم عليها تاريخ يفخر به العرب، فاعجب -إن شئت- من قوم يدسّون «محافيرهم» عن مَن سعى لمساعدتهم.
عود إلى بدء، فإن حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، كان في قلب الإنجاز الذي أُعلن عنه أمس، مخاطباً شعوب العالم بـ «الأصدقاء»، وحيّا «الجيش الأبيض» الذي يعمل على إنقاذ حياة الناس من فيروس «كورونا» المستجد، وحفظ سموّه حقّ الطواقم الطبية بقوله: «ستأتي أيام نستمتع فيها معاً بمشاهدة نجوم اللعبة على أراضي ملاعبنا». نعم اختلّت الحياة ومعاييرها ونظامها، فلا غرو أن الإنسان ربيب الحرية، ومع «ابقَ في بيتك» التي أُطلقت بكل لغات العالم، صار يعاني من توابع «ثقيلة» على مزاجه العام، دعك من «المعمعة» التي دخلت فيها اقتصاديات الدول.
بتدشين ملعب «المدينة التعليمية»، تفتح قطر «كوة» ينبعث منها ضوء الأمل بقرب خلاصنا من «سجون البيوت» إلى فضاء الشوارع والملاعب، لنعانق الحياة مجدداً، وفي خطواتنا على «الطريق إلى 2022» تدخل باقي استاداتنا المونديالية «الخدمة» تباعاً.. فمن كُتبت عليه خطى مشاها.