الإثنين 7 رمضان / 19 أبريل 2021
 / 
04:17 م بتوقيت الدوحة

مطابخ من غير ترخيص (1)

عبد الله الملا

انتشرت في الفترة الأخيرة ظاهرة الطبخ المنزلي غير المرخص، وتكفي نظرة سريعة على مواقع التواصل الاجتماعي لملاحظة العشرات وربما المئات من الحسابات المنزلية، التي تقوم بإعداد الأكلات اليومية بدون ترخيص والترويج لها بهدف البيع.
هذه النشاطات غير المرخصة تُعد مخالفة للقانون القطري من عدة نواحٍ، أولاً لمزاولة المهنة بدون ترخيص، ثانياً للإعلان والترويج لبيع سلعة بدون ترخيص.
ليس هذا فحسب، بل إن كثيراً من تلك الحسابات تقوم بمخالفات أخرى مثال ذلك:
1) العديد من تلك المطابخ تقوم بإعداد أطباق ومنتجات مخالفة للمواصفات القطرية والرقابة الصحية للبلدية مثل المجمدات الغذائية «المفرزنات»، والتي حسب تعليمات البلدية ووزارة التجارة يمنع منعاً باتاً تحضيرها إلا في الأماكن المخصصة لذلك، والتي تحتاج إلى ترخيص من قبل الوزارة تحت مسمى مصنع للمواد الغذائية.
وللأسف أنه وفي نفس الوقت الذي يبيع فيه أصحاب البيوت غير المرخصة المجمدات بحرية تامة، تتم مخالفة أي مطبخ شعبي أو مطعم يقوم بإعداد وبيع تلك المجمدات.
2) من ناحية ثانية، تقوم بعض المطابخ المنزلية غير المرخصة بالإعلان عن دورات تدريب على الطبخ في المنازل بدون الحصول على أي ترخيص.
3) تقوم بعض المطابخ غير المرخصة بالترويج لبيع البضائع الأجنبية المزورة، مثل الملابس والأحذية والساعات، وذلك من أشهر الماركات العالمية، يتم الإعلان عن تلك البضائع جنباً إلى جنب مع إعلانات الطعام، كل ذلك يتم يومياً أمام مرأى من الجميع وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، حيث تعاد هذه الإعلانات مراراً وتكراراً، وقد يتجاوز عدد متابعي بعض هذه الصفحات الآلاف.
تقوم بعض المطابخ بإعداد وترتيب البوفيهات في المنازل، وذلك بأسعار منخفضة جداً، علماً بأن البوفيهات تحتاج إلى معدات خاصة للحفاظ على الحرارة المناسبة للطعام، بالإضافة إلى قيام تلك المشاريع بتشغيل عمالة بشكل غير قانوني، وبدون الحصول على الشهادات الصحية المطلوبة للعمل في مجال المواد الغذائية.
ومن المؤسف أن نرى بعض مشاهير التواصل الاجتماعي يدعمون تلك الحسابات، ويقومون بالترويج لها، بل وتمييزها عن المطاعم القائمة بحجة أنها مشاريع منزلية صغيرة وتستحق الدعم.
المشكلة أيضاً تكمن في الفارق الكبير بين مصاريف المطعم أو المطبخ الشعبي من جهة، وبين ومصاريف مطبخ منزلي، وهذا فعلياً يؤثر على قطاع المطاعم ويجعلهم يخسرون جزءاً لا بأس به من الزبائن، خصوصاً أن كثيراً من الناس يرغبون في تجربة الطعام المنزلي، حتى لو كان غير مرخص. 
وللأسف وفي حالة عدم رضى الزبون أو وجود أي مشكلة في الطعام من المطابخ غير المرخصة، فان الجهة الوحيدة التي يمكن التقدم بالشكوى لها هي الشرطة.
تغريدة: نكمل المقال ونستعرض بعض الجوانب في الأسبوع المقبل بإذن الله، وكذلك نتلقى ملاحظاتكم بهذا الشأن عبر مواقع التواصل الاجتماعي الخاصة بجريدة «العرب».