الأربعاء 17 ربيع الثاني / 02 ديسمبر 2020
 / 
10:16 م بتوقيت الدوحة

اليوم الوطني.. تعزيز الهوية الوطنية

مريم ياسين الحمادي
اليوم الوطني يتميز برؤية تنمي العلاقة بين الأرض والإنسان والناس وبعضهم البعض، فرؤية اليوم الوطني «تعزيز الولاء والتكاتف والوحدة والاعتزاز بالهوية الوطنية القطرية». حيث ترتكز على قيم هامة: المشاركة، الإلهام، الإبداع، النزاهة، الشفافية. ومن خلال الفعاليات المقامة سنوياً تتحول الفعاليات لتكون ذات تأثير ممتد وليست حدث مؤقت يزول دوره وأثره بإنتهاء الفعاليات، حيث تركز الفعاليات المتنوعة على إشراك ودمج المشاركين على اختلاف أعمارهم من البنين والبنات والنساء والرجال للتعريف بمعنى القيم المرتبطة بالولاء والتكاتف والوحدة، وغرسها في نفوسهم، فبالإضافة لتجسيد المفاهيم والقيم الوطنية وتفعيلها على أرض الواقع من خلال فعاليات محدّدة. بالإضافة لإبراز التاريخ القطري من خلال الفعاليات والتركيز على التفاعل معها بمشاركة كل من يسكن قطر ليعبر عن حبه لهذه الأرض الكريمة، فيعيش على أرضها تنوع ثقافي لا مثيل له في العالم من الجنسيات المختلفة واللغات والهويات الثقافية المتنوعة. ولكنها كلها تشترك في حب قطر وحب سماحة هذا البلد وبساطته، التي تندمج مع شموخه المتواضع، فتحضر العوائل لتجربة عبق التاريخ وتتمتع بصورة الحاضر المشرق وتتطلع للتوقعات من الرؤية المستقبلية وكيفية تحقيقها.
في هذا الحدث الأهم في دولة قطر تأتي مشاركة مؤسسات الدولة بشتى قطاعاتها باحتفالات اليوم الوطني التزاماً بقيمة المشاركة وتأكيد لتنفيذ الإنجازات المطلوبة لتحقيق التنمية البشرية بالمرتبة الأولى التي يرتبط بها جميع جوانب التنمية، وذلك لحرصها على تقديم برامج مفيدة وبيئة تعلم معززة خاصة للطلبة وفرص استكشاف تساعد معلميهم على تنمية جوانب جديدة للتعلم لكل ما فيه منفعة ورفعة للمجتمع الذي تعيش فيه وتوجيه الفكر نحو المستقبل وليتم الاستعداد له.
تصبح الزيارات العائلية للفعاليات مظهراً اجتماعياً تلتقي فيها الأسر القطرية وغير القطرية بصحبة الأبناء ينقلون لهم القيم والمعارف ويسجلون معهم ذكريات مميزة.
ويقدم شعب قطر -مواطنون ووافدون- نموذجاً أصيلاً. فالقيم الأصيلة هي قيم إنسانية فطرية تعززها الهوية القطرية وتشمل في مضمونها قبول كافة أشكال التنوع الثقافي الموجود في المجتمع الذي يسهم بعطاء سخي لصنع مستقبل قطر.
كما تتميز فعاليات اليوم الوطني بالتميز الثقافي والاجتماعي الذي يسهم في تعزيز المنافسة لتقديم الأفضل ليكون هو هدية الجهات في اليوم الوطني. فبين التوسعات في الخدمات وزيادة الإنجازات التي تتزامن مع المناسبة العزيزة على قلوبنا في تأسيس دولة قطر وتوحد شعبها تحت راية المؤسس رحمه الله.
إن كافة معسكرات الفعاليات تشهد بتجديد العهد بأن نسير على هدي المؤسس. فتبقى قطرنا كلنا هي من يفخر بكل قطري ومن سكن قطر، ليشهد لانتسابه لهذه الأرض الطيبة. فالكل يعمل ويخدم البلاد والعباد ويستحق بإنجازاته للوطن! قطري والنعم!