السبت 13 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2020
 / 
10:28 م بتوقيت الدوحة

العلاقات القطرية - السعودية نحو مزيد من التنسيق

كلمة العرب
تأتي زيارة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي ولي العهد النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، إلى قطر، لتحمل أكثر من دلالة مهمة على صعيد خصوصية العلاقات بين البلدين.
فالزيارة هي الثانية إلى الدوحة، في غضون 4 أشهر، مما يعني المدى الذي وصل إليه التنسيق بين «كعبة المضيوم» والرياض عاصمة القرار العربي.
الدلالة الثانية، أنه يتضح أن الأمير محمد بن سلمان، وهو أحد الدماء الشابة التي ضخها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز في شرايين الحياة السياسية بالمملكة، يحظى مع توالي المهام الموكلة إليه بمزيد من ثقة القيادة السعودية به، مما يجعله سفيراً فوق العادة لخادم الحرمين، خاصة باتجاه عواصم التنسيق المستمر مع الرياض، وفي القلب منها الدوحة.
ومن المتوقع أن تسفر زيارة الأمير محمد لقطر عن قوة إضافية في علاقات البلدين الشقيقين، ستترجم كالعادة لصالح العمل الخليجي والعربي المشترك، فضلاً عن دعم قضايا الأمة من اليمن إلى سوريا، ومن العراق إلى ليبيا، وقبل هذا وبعده القضية الفلسطينية التي تعتبرها قطر والمملكة العربية السعودية القضية المركزية للعرب والمسلمين.
وخلال الظروف الراهنة التي يمر بها العالم العربي كان التنسيق السعودي مع قطر حاضراً في كل الأوقات، وحظيت المواقف والخطوات السعودية لوأد بؤر التوتر، خاصة في اليمن وسوريا، بكل التأييد والدعم من قطر حكومة وشعباً، وذلك ثقة من القيادة وكل أبناء الشعب القطري بأن الشقيقة الكبرى يهمها استقرار المنطقة بأسرها، وأن حكمة وحزم خادم الحرمين ستقودان العالم العربي نحو الهدوء المنشود.
كما يثق القطريون في صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز كنموذج لجيل عربي جديد شاب، يستطيع التعامل مع قضايا العصر بروح مختلفة.
تلك الروح التي لمسها كل متابع ومهتم بالشأن السعودي في صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نايف ولي العهد، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد.
إن الملك سلمان يدرك مدى الأهمية التي تشكلها بلاده للعالم الإسلامي، باعتبارها موئل الحرمين، والشقيق الأكبر للأمة، ويدرك أكثر ضرورة تواصل الأجيال، وضخ ليس فقط الدماء الشابة إلى دوائر الحكم والمسؤولية، وإنما أصحاب الأفكار البناءة غير التقليدية لخدمة بلادها. والواضح من الدماء الجديدة التي ضخها خادم الحرمين، ملك الحزم والعزم، في دائرة الحكم بالمملكة، إنه ينظر للمستقبل ويعتمد على الشباب القادر على مواكبة التغيرات.
والمعروف أن اختيار «الأميرين الصقرين المحمدين» لهذين المنصبين المؤثرين، جاء بعدما حققا نجاحاً كبيراً خلال الفترة الماضية، من خلال تحملهما أعباء الملف اليمني و»عاصفة الحزم»، حيث أثبتا بحسن إدارتهما هذا الملف المهم أن المملكة تملك من الكفاءات الواعدة ما يجعلها على الدوام أساس استقرار المنطقة، وحامية الوطن العربي من أية جهة خارجية تريد العبث بأمن العرب.
مرحباً بالأمير محمد بن سلمان في الدوحة، والذي هلت مع قدومه روح وطنية عروبية شابة، من المؤكد أن لها صدى كبيراً في قطر التي تقدم للعالم نموذجاً مبهراً في تمكين الشباب.