الأحد 23 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2021
 / 
11:29 م بتوقيت الدوحة

ممكن شوي.. لو سمحت!

عبير الدوسري
مع تطور التكنولوجيا الفائق، والتطور الهائل في مجالات الحياة المختلفة، ولكننا ما زلنا -وللأسف- نتعرض لمواقف نُجبر عليها! ففي الأسبوع الماضي مررت بمجمع تجاري معروف، وفي أحد ممراته استوقفني رجل يبيع سلعة معينة، على الرغم من إشارتي له بإيماءة خفيفة بأنني على عجل، انزعجت جداً من إجباري على الوقوف، وأن أُرغم على التحدث مع شخص غريب يضيّع وقتي، وبممر آخر، اعترضتني فتاة تُروّج لغرض ما، مع أنني تعمدت جاهدة أن أغيّر من مساري علّني لا أقترب منها لتحدثني، ولكنني اضطررت أن أعتذر منها.
قد أتفهم من هذين الموقفين المحاولات المختلفة للترويج والتسويق، ولكن ماذا عن وقت المستهلك وخصوصيته؟! ناهيكم عن الاتصالات العشوائية التي نستقبلها على هواتفنا، ونرتبك أحياناً عندما نعلم بأن المتصل يعرف هويتنا، ومن ثم يبادر بالإعلام عن سلعته وعروضه، والتي في معظم الوقت لا نحتاجها ولا تناسبنا، هل انتهت السبل التسويقية المبدعة والتي تضمن إقبال المستهلك؟ هل أصبحت جميع الطرق الأخرى بالية، حتى يلجأ المروّجون والتجار إلى فرض أنفسهم على الآخرين؟!
قد نعذر المسوّقين ومسؤولي المبيعات، وذلك بسبب سعيهم إلى زيادة المبيعات التي قد تضمن لهم مزيداً من الدخل عبر العمولات المرتبطة بالكميات المباعة، ولكن ماذا عن ربّ العمل ومالك النشاط التجاري؟ برأي كثير ممن يوافقونني الرأي، ويعانون الأمرين من هذه الطرق السقيمة للترويج، ليجدوه أسلوباً منفّراً للمبيعات وطارداً للمشتري.
فأين هؤلاء من التطور التسويقي الذي طال الوسائل الإلكترونية والوسائط الاجتماعية؟ أين هؤلاء من طرق التسويق الحديثة من اكتساب للزبائن بطريقة ذكية لكسب رضاهم وإعجابهم بالمنتج؟ ملخص مقالي لهذا الأسبوع هو أن التسويق فنّ، وهو عامل مهم للنجاح بالتجارة، ولكن يجب أن يدار بطريقة ذكية، لضمان نجاحه كعملية ضمن إطار العملية التجارية.

اقرأ ايضا

كيف حال وطنيتك؟

23 ديسمبر 2019

القيامة تقوم

29 مايو 2018

الشح العاطفي

17 أغسطس 2020

عبارات عابرة

27 يونيو 2017

الوعد 2022

17 يوليو 2018