الجمعة 19 شوال / 20 مايو 2022
 / 
05:18 م بتوقيت الدوحة

الصناعات الثقافية القديم القادم

مريم ياسين الحمادي

هل سمعت عن الصناعات الثقافية ؟ تعرف اليونسكو الصناعات الثقافية بأنها الصناعات التي تنتج وتوزع النتاج الثقافي، والخدمات الثقافية التي ترتبط بشكل أو بآخر بالثقافة وتمثل شكلا من أشكال التعبير الثقافي، وعلى الأغلب لا ترتبط بقيمتها التجارية وإن كانت لها علاقة بالتجارة والأعمال والعوائد المالية من العمل الابداعي والفكري، فتدخل ضمن صناعات الإنتاج في التلفزيون والسينما وعروض الأداء المختلفة، الفنون التشكيلية وصناعات الأدوات ذات العلاقة بمجالات الثقافة كالآلات الموسيقية وغيرها، صناعات النسيج والملابس وما شابه ذلك، الأزياء والطبخ وغيرها من ملامح الحياة الثقافية للشعوب، باختصار الصناعة الثقافية: ابتكار مضمون وإنتاجه ثم المتاجرة به، وتشكل العملية المنتجين مثل المفكرين، الأدباء، الصحفيين، الرسامين، الممثلين وغيرهم، أما الإنتاج فهو الأدب والفن، الفنون الشعبية، الفكر،الغناء، والموسيقى والعلوم أيضا، أما المستهلك فهو الجمهور الذي يتنوع بأنواعه ومستواه التعليمي والاجتماعي والاقتصادي، ويتميز العمل الثقافي بالاستقلالية. فالفنان والكاتب والمفكر يمكنه العمل منفردا وشخصيا والتعاقد بشكل منفرد وجماعي، باسمه كفنان أو من خلال الشركات أو وكلاء الأعمال، لذا يختلف العمل في الصناعات الثقافية عن أي عمل آخر كونه متعة في ممارسة الهواية التي قد تمتد لساعات طويلة ليس بغرض المال فقط وإنما للتعبير عن الذات أيضا. 
وهذا ما يزيد أهمية انخراط الثقافة في قطاع العمل الخاص، مع استمرار دعم المبادرات والأعمال الثقافية التي تسهم في تعزيز الثقافة.
وعلى المستوى العالمي حقق العديد من مشاهير الثقافة أرقاما مالية خيالية من مجال الثقافة، من انتاج الفرد من خلال مواد بسيطة تعتمد على ابداع الفرد بموهبته وفنه، وقدرته على التعامل مع خياله.
تحد الفنانون في شوارع المدن العريقة العتيقة برسم لوحات، وبأسعار مناسبة لتتدرج أسعار هذه اللوحات مع ارتفاع اسم هذا الفنان وتراكم خبرته واتساع شهرته، فيصبح اسمه قيمة تضاف على طرف اللوحة وكذلك الكاتب وغيرهم.
كلمة أخيرة
الصناعات الثقافية هي الصناعات القادمة بقوة بالإبداع والابتكار، بخيراتها ومجالاتها المتعددة، جرب إحداها.