الإثنين 5 جمادى الآخرة / 18 يناير 2021
 / 
05:39 م بتوقيت الدوحة

مرحباً بكم من جديد

حسن عبدالله المحمدي

لم تطل فترة انتظاركم أعزاءنا القراء، فبعد توقّف دام أشهراً قليلة فقط، ها هي جريدة "العرب"، أول صحيفة محلية تصدر في قطر، تعاود الصدور برؤية جديدة، وتحمل الشعار نفسه "الحقيقة عن كثب".
القارئ يبحث عن الحقيقة، وهذه أبسط حقوقه، ومسؤولية الإعلام بمختلف وسائطه هي الكشف عن الحقائق، وتقديم المعلومات والبيانات الصحيحة، بطريقة موضوعية ومجردة عن الرأي الشخصي والانفعالي وأساليب التزييف والفبركة. ونحن في "العرب" سنعمل على تقديم هذه الحقيقة، مدركين أهمية دور الإعلام في توعية المجتمع وتوجيهه، وتحفيز أفراده للمساهمة في بناء هذا الوطن، وتحقيق تطلعات قيادته الرشيدة.
بعد استحواذ مجموعة دار "الشرق" على دار "العرب" للنشر والطباعة والتوزيع، انضمت جريدة "العرب" تحت مظلة دار "الشرق" مع شقيقاتها الأخرى صحف: "الشرق" و"البننسولا" و"لوسيل"، مما أتاح للدار تقديم خدمة إعلامية وإعلانية جديدة. فصحيفة "العرب" ستركّز على الشأن المحلي، وبالتالي ستكون مكمّلة للمطبوعات الأخرى متنوّعة الخيارات، حيث تُعنى "لوسيل" بالشأن الاقتصادي، و"البننسولا" هي الناطقة باللغة الإنجليزية، وأخيراً "الشرق" وهي الجريدة الإخبارية الشاملة.
وستلاحظ عزيزي القارئ في هذا العدد رؤية جديدة في مطبوعة محلية على المستويين التحريري والفني، بما يتوافق مع المتغيّرات المتسارعة التي يشهدها قطاع الصحافة على وجه الخصوص، والإعلام بشكل عام، وقد تتفاجأ مثلاً بعدم تضمّن الصفحات الرياضية في عدد اليوم تغطية لنهائي كأس "أوريدو" في "ديربي" الكرة القطرية بين العربي والسد، فعندما تنطلق صافرة الحكم معلناً بداية المباراة على استاد عبدالله بن خليفة بنادي الدحيل، فإن صفحات "العرب" تستعد للإرسال إلى المطبعة. هذا لأننا لسنا جريدة خبرية، وبالتالي ليس بالضرورة أن تكون هناك تغطية ومتابعة خبرية حيّة للفعاليات والأنشطة المختلفة.
"العرب" برؤيتها الجديدة ليست جريدة خبرية، ولكنها تركّز على الرأي والتحليل، وتطرح الموضوعات بعُمق وبزوايا مختلفة ومتنوعة بجرأة، مع أسلوب في الصياغة يقوم على السرد القصصي، وستعمل وفق سياسة النقد البناء، كما ستستفيد الجريدة من مختلف وسائطها الإعلامية؛ إذ ستعتمد كمطبوعة على منصاتها على مواقع التواصل الاجتماعي والموقع الإلكتروني في تقديم خدمة إعلامية متكاملة وشاملة لأي موضوع تطرحه وتتناوله.
وستسعى "العرب" إلى تضمين أعدادها معظم الفنون الصحفية، من: تقارير، ومتابعات، وتحقيقات، وحوارات، وزوايا لكتاب محللين، وصفحات متخصصة. ولعلي أذكر هنا أننا خصصنا صفحة يومية متخصصة تحمل اسم "شركاء النهضة"، والتي سنقدّم خلالها إسهامات المقيمين المقدّرة في بناء قطر.
ولا يتسع المقال لذكر ما ستتضمّنه الصحيفة، وأترك للقارئ متابعة عددنا اليومي من الأحد إلى الخميس، وعددنا الأسبوعي الذي سيكون يوم الجمعة من كل أسبوع، في حين لن تصدر الجريدة يوم السبت.
ويبقى أخيراً أن أشيد بمجلس إدارة دار "الشرق" لإقدامه على إعادة إصدار جريدة "العرب"، وزيادة الاستثمار في مجال الإعلام المطبوع، متحدياً ما يردده البعض من أن عالم الصحافة الورقية سوف ينتهي. وعلى المستوى الشخصي، لست مع تلك الآراء التي ترى أن الصحافة الورقية متجهة إلى الانقراض، بل على العكس، فما زلنا نقرأ كل يوم خبر إنشاء مطبوعة صحفية جديدة في العالم، حتى وإن توقفت مطبوعات أخرى عن الصدور، فهذه طبيعة السوق، والقارئ، عموماً، ما زال يثق في الصحافة ووسائل الإعلام التقليدية باعتبارها مصدراً موثوقاً وجديّاً في نقل الخبر.
فمرحباً بكم من جديد على صفحات جريدة "العرب"، أول صحيفة محلية تصدر في قطر، وكان ذلك عام 1972، بعد توقّف قصير لم يطل.

اقرأ ايضا

استمرار التعلّم

25 أكتوبر 2020

خطاب مباشر

04 نوفمبر 2020

باقي سنتين

22 نوفمبر 2020

الدوحة 2030

16 ديسمبر 2020

مجاناً.. آمن.. واختياري

22 ديسمبر 2020