الجمعة 12 ربيع الثاني / 27 نوفمبر 2020
 / 
05:22 م بتوقيت الدوحة

أبو الغيط على رأس «بيت العرب».. شكوك ومخاوف

كلمة العرب
«مبروك لإسرائيل».. إنها الجملة التي تكررت بشكل أو بآخر، في معظم ردود الأفعال على اختيار أحمد أبوالغيط أميناً عاماً لـ «بيت العرب»، المعروف باسم جامعة الدول العربية.
لا شك أن مواقف أبوالغيط -التي تسبقه- جعلت عبارات الاستهجان هي الغالبة على اختياره للمنصب الرفيع. صورته الشهيرة ما زالت حاضرة في الأذهان، فبمجرد أن انزلقت قدماها على الدرج مد يده «منقذاً» فالتصق اسمه باسم وزيرة خارجية الكيان الصهيوني السابقة تسيبي ليفني، في لحظة كان يجمعهما لقاء، خرجت بعده مباشرة ليفني لتعلن شن الاحتلال حرباً ضروساً على غزة، وليعلن هو بعد ذلك وبوضوح يصل إلى حد لا يصدق أنه يصدر من مواطن عربي: «سأقطع كل رجل تطأ أرض مصر»، في إشارة إلى غلق معبر رفح، ورفضه دخول الفلسطينيين لمصر أثناء شن الاحتلال حربه عليهم.
وقتها أثار موقفه المعادي لكل قيم العروبة، والأديان، والإنسانية، الشارع العربي، برمته، وتساءل كثيرون: هل هو وزير لخارجية بلد عربي، أم يعمل موظفاً تحت أيدي تسيبي ليفني؟!
اللافت أنه لدى ترشحه، ساورت الشكوك المراقبين والخبراء، خاصة أن تعيينه سيحمل دلالات عدة، أهمها انحيازاته السياسية، فهو أحد أعمدة نظام الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك، وله كلمة مشهودة بعد اندلاع «ثورة الياسمين»: «مصر ليست تونس»، في إشارة إلى أن الثورة التي أطاحت بزين العابدين بن علي من رئاسة تونس، لا يمكن أن تتكرر في مصر، غير أنها تكررت بعدها بأيام، لذلك ظل أبوالغيط من أشد المنتقدين لثورة 25 يناير، فضلاً عن علاقاته الوطيدة بدوائر حكومة الاحتلال الإسرائيلي، وموقفه تجاه القضية الفلسطينية وحركة حماس.
ولا شك أن تعيين أبو الغيط، في ظل مواقفه تلك، وعلاقته التي لا يخفيها بالكيان الصهيوني، يثير مخاوف عدة حول توجهات جامعة الدول العربية خلال الفترة المقبلة.
وهنا برز الموقف القطري المتحفظ على ترشيح أبوالغيط للمنصب، والذي عبر عنه سعادة الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني وزير الخارجية، بتأكيده أن هذا الموقف ينطلق من أسباب تتعلق بشخص المرشح، وليس اعتراضاً على أن يكون لجمهورية مصر العربية مرشح لهذا المنصب.
وتتوقع «العرب» أن تقدر دول مجلس التعاون، الموقف القطري تجاه أبوالغيط، نظراً لما له من تصريحات بعيدة كل البعد عن الأعراف واللياقة الدبلوماسية ضد دولة قطر.
وسيبقى السؤال حاضراً على ألسنة الشارع العربي، كلما رأوا أبوالغيط بمواقفه وكلماته المحابية للصهاينة، والمناهضة لشعب أعزل واقع تحت نيران الاحتلال: من سيكون العدو.. ومن سيكون الحبيب بالنسبة بـ «بيت العرب»؟!