الخميس 11 ربيع الثاني / 26 نوفمبر 2020
 / 
03:31 م بتوقيت الدوحة

التحقق

عبير الدوسري
دائماً ما تحذّر البنوك والمؤسسات المالية من عمليات الخداع والنصب، وتطلب من عملائها التأكد من الاتصال الوارد أو من الرسائل النصية كذلك، ونقيس على ذلك، المحاذير التي يجب اتخاذها عند عملية التبرّع إلى أي شخص يقوم بجمع المال من أجل هدف قد يدّعي أنه خير.
ففي الفترة الأخيرة، تمّ إصدار بعض التعليمات الخاصة بعملية جمع التبرعات النقدية، والتي بموجبها يلزم جامع التبرّع على الحصول على ترخيص من الجهات المختصة، وبالرغم من ذلك، ما زلنا في دوائرنا الاجتماعية الصغيرة المغلقة نجد من يجمع تبرّعاً محدوداً لشخص بضيق مادي، وهنا تلعب الثقة بالشخص نفسه في موضوع عملية التبرّع من عدمه، إذ المتبرع لا يعرف المحتاج بصورة شخصية، وليس مطّلعاً على ظروفه أو وضعه الحقيقي، ومثل ما يقال باللهجة العامية (عند الله ما يضيع شي)، ولكن من الضروري أن نقوم بالتمحيص والتدقيق في مثل أي طلب للنظر فيه قبل أن ندفع أيّ تبرّع للتأكد من وصوله لمستحقيه.
ومن بعد هذه المقدمة والتي من المفترض أن نكون متّفقين عليها، أودّ أن أشارككم طلباً من سيدة عربية تربطني بها علاقة بسيطة، إذ بيّنت لي الضائقة المالية التي تمر بها جرّاء تراكم ديون أجار المنزل الذي تسكنه، بالإضافة إلى كونها عاطلة عن العمل حالياً، فما كان مني إلا أن تعاطفت معها تلقائياً، ومن ثم استفسرت عن المبلغ الكامل الذي تحتاجه لأفك كربتها، ولأحدد مقدرتي على تجميع مبلغ بسيط من صديقاتي، بشرط توافر بعض المستندات الثبوتية لمشاركتها الجميع، ولبيان صدق السيدة.
وبالرغم من التزامها الديني، وصدق نبرتها بالسؤال، وحيائها الشديد لطلب المساعدة، لكنها تكاسلت في تلبية سؤالي، واكتفت بالقول إن الأوراق كثيرة، وإنها في حالة نفسية سيئة، وإن أيّ مبلغ سيكون مناسباً بالفترة الحالية!
من بعد ردة الفعل هذه، تردّدت في توسيع شبكة جمع التبرعات، ودخلت في دوّامة الشك، لا أستطيع أن أجزم فعلاً مدى صدق حاجتها، ولكن وددتّ مشاركتكم ما حصل، وبانتظار آرائكم على هذا المقال.

اقرأ ايضا

مصيدة الفيروس

13 أبريل 2020

يوم المرأة العالمي

11 مارس 2019

السُلطة

12 أكتوبر 2020

الفروقات

16 أكتوبر 2017

كيف حال وطنيتك؟

23 ديسمبر 2019

ممكن شوي.. لو سمحت!

12 نوفمبر 2018