الثلاثاء 16 ربيع الثاني / 01 ديسمبر 2020
 / 
11:59 م بتوقيت الدوحة

لماذا أنتِ وحيدة؟

عبير الدوسري
كانت هذه الجملة والتي هي عنوان مقالي لهذا الأسبوع، العبارة التي استقبلتني بها موظفة المطعم، قبل أن تسألني عن طلبي لوجبة العشاء، وبما أن طبيعتي مرحة فلم أعتبر سؤالها تدخلاً في خصوصياتي، وقمت بتوفير تفسير طبيعي لتصرفي ولقدومي وحيدة لذلك المكان، ولكن لمست نظرة الاستغراب والعطف من قبلها كوني لوحدي، وهذا ما أجده ايضاً بين صديقاتي ومعارفي، إذ يرفضن تناول وجبة بمفردهن أو حتى الخروج من المنزل لقضاء حاجاتهن وذلك تحرجاً من نظرة الأخرين لهن أو لعدم ثقتهن الكاملة بأنفسهن. أعتقد أيضاً أنها صورة ذهنية طبعت في الأذهان، كون اعتبار الواحد منا وحيداً أو تعيساً، بينما أرى عكس ذلك البتّة في غالب الأحيان
فالكثيرون يحبون قضاء بعض الوقت مع أنفسهم أو ليتمكنوا من إنجاز بعض المهام أو حتى التفكير من غير أية مقاطعات. 
قد تكون واحدة من أساليب التسويق للمنتجات والعروض، بفرض تواجد الشخص مع شخص آخر أو من ضمن مجموعة، كون العائد التجاري لاثنان أفضل من واحد، فكانت ولا زالت نمطاً لجذب المستهلك بصورة أكبر. فدائما يتم الترويج للرحلات المزدوجة والوجبات العائلية بصورة طاغية. فليكن معلوما لديك عزيزي القارئ، أنه لا ضرر أبداً كون الشخص منفرداً فهو كامل لذاته ولا يحتاج أن يكمله أحد. قد تلحظ ذلك في بعض الادعاءات الرومانسية أحيانا والتي تؤثر سلبا على المقبلين علي الزواج وتجعلهم يتكلون على شريك حياتهم بصورة مبالغ بها ويتأثرون جدا في حالة الانفصال. 
من المهم أن ينطلق الإنسان نحو الحياة، ويقدم عليها بكل ما فيها، فالحياة تعاش مَرّه وليست مٌرّه. فالحياة فردية ولا ننسى بأننا سنحاسب يوم القيامة لوحدنا ولذواتنا ونذكر أنفسنا واياكم بقوله تعالى (يوم يفر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه).

اقرأ ايضا

الشح العاطفي

17 أغسطس 2020

محمد الأردني

01 يوليو 2019

السُلطة

12 أكتوبر 2020

الفروقات

16 أكتوبر 2017

الوعد 2022

17 يوليو 2018