السبت 13 ربيع الثاني / 28 نوفمبر 2020
 / 
10:11 م بتوقيت الدوحة

قرارات تتفهّم هواجس المجتمع

كلمة العرب
بعد مرور 100 يوم من إعلان منظمة الصحة العالمية بداية انتشار فيروس «كوفيد - 19»، تستمر دولة قطر في تنفيذ إجراءاتها الاحترازية بالصرامة ذاتها، التي جعلتها محلّ تقدير من منظمة الصحة العالمية ودول كثيرة.
وفي هذا الإطار، تأتي الزيارة التفقدية لمعالي الشيخ خالد بن خليفة بن عبدالعزيز آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، لمجمع ومستشفى العزل الطبي بمنطقة أم صلال، للاطلاع على جاهزية المجمع الذي أقامته الدولة ضمن الخطة الوطنية التنفيذية لمكافحة فيروس كورونا، زيارة تحمل في طياتها رسالة قوية تعكس اهتمام الدولة بالتواجد في الميدان، وطمأنة المواطنين والمقيمين بأنها حريصة على سلامتهم في هذه الظروف العصيبة، قولاً وفعلاً.
وعلى الجانب الآخر، فإن جملة القرارات الجديدة التي أعلنت عنها أمس، سعادة السيدة لولوة الخاطر المتحدث الرسمي باسم اللجنة العليا لإدارة الأزمات، من شأنها أن تضفي مزيداً من الصرامة المطلوبة والضرورية لاحتواء انتشار الفيروس، عبر وقف النشاطات التجارية غير الحيوية يومي الجمعة والسبت، لتقليل حركة التنقل والتجمعات، لتفادي انتقال العدوى داخل المجتمع.
وفي الوقت ذاته، فقد أتبعت السلطات قراراتها الصارمة بأخرى تعكس تفهّم الدولة هواجس ومخاوف المواطنين والمقيمين، والناجمة أساساً عن التبعات المتوقعة للالتزام بفرض الحجر الصحي على حياتهم الاجتماعية، ومن هنا، جاء الإعلان عن فتح تدريجي للمنطقة الصناعية، ومنح تسهيلات للعمالة المنزلية لفتح حسابات بنكية، تسمح لهم بتحويل الأموال إلى عائلاتهم وذويهم في دولهم.
إن تلك القرارات تعكس في الواقع، الحكمة والتبصّر الذي يميّز المسؤولين، وفهماً واطلاعاً تاماً على أحوال المجتمع، دون التخلّي عن الصرامة المطلوبة في تنفيذ الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار الوباء.