الأربعاء 11 ربيع الأول / 28 أكتوبر 2020
 / 
05:38 م بتوقيت الدوحة

إلى أشباه النمرود

عبدالله العبدالرحمن
كلنا يعرف قصة النمرود مع سيدنا إبراهيم عليه الصلاة والسلام، وكيف مات بآية من آيات الله سبحانه وتعالى، وهي الذبابة أصغر مخلوقات الله دخلت في أنفه، فلقي من الله عذاباً مهيناً ومذلاً في الدنيا ومخزياً قبل عذاب الأخرة، وكل ذلك بسبب التعنت والكبر والتقول على الله ورسله ومحاربة دينه وعقيدته والصدّ عن قول الحق والإصرار على قول الباطل.

لذلك أوجّه رسالتي إلى من يتشبهون بالنمرود في أيامنا هذه ويريدون أن يبدلوا دين الله، ويأبى الله إلا أن يتم نوره، أقول لهم من باب الناصح الأمين قبل الحساب المبين: مَن يقبل ما تقولون وتفعلون من قهر شعوبكم والتسلط على مقدرات المجتمعات والأفراد، وممارستكم تكميم الأفواه، ودعوتكم لعبادة المخلوق دون الخالق، وكذبكم على الله ورسوله وذلك لكي تخلقوا ديناً جديداً يتماشى مع أهواء من توليتموهم من اليهود والنصارى، ومحاولاتكم تغيير سنة الله في كونه وتغير معتقداته وشرائعه وعاداته وتقاليده المستمدة من ديننا الحنيف، وإشهاركم سيوفكم لمحاربة الله ورسوله نيابة عمّن يذلونكم ليل نهار وينهبون خيارات شعوبكم على مرأى ومسمع من القاصي والداني في العالم.

نصيحتي لكم قبل المشهد الأخير واكتمال شروط الظلم لكي يأخذ الله الحق من الظالم في الدنيا قبل الآخرة ويقتص منه، ليكون عبرة لمن بعده وتكون آية واضحة وضوح الشمس لأولي الألباب.
والله لن تبلغوا أمنيات ما تتمنون من الهيمنة والسيطرة والتربع على عروشكم كما يعدكم أولياء الشيطان اليهود والنصارى، حتى ولو دخل الجمل في سم الخياط، إلا أن الله يمتحن الأمة بين الفينة والأخرى بامتحان لكي يعلم الذين لا يعلمون من يريد بهم خيراً ومن يريد بهم الشر، ويجعل الحق ظاهراً والباطل زاهقاً؛ فبعد خطبة الوداع التي قال فيها سيد البشر والمرسلين سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام "اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام ديناً"، فلا يستطيع كائن من كان حتى قيام الساعة أن يدّعي بأن ما نحن عليه ليس دين خالقنا عز وجل، بل إنه بنكرانهم بما جاء به الله ورسوله يُمعنون في محاربة الله، ويصلون لدرجة أنهم يرون الحقيقة ويصدون عنها طمعاً في الدنيا دون الآخرة.
فلن يكون مصيرهم أقل لما صار عليه النمرود، فعذاب هؤلاء سيكون في الدنيا قبل الآخرة، وذلك من أجل أن يشفي الله صدور المؤمنين المتمسكين بدينهم إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها..
فالحق أحق أن يُتبع.
والسلام ختام.. يا كرام

اقرأ ايضا

جهاد الأبناء

17 نوفمبر 2015

وظائف قطر إلى 2030

31 يوليو 2018

دلني «الجيل الذهبي»

23 أكتوبر 2014

المراهقة نعمة وليست نقمة

30 ديسمبر 2015

مزمار الحي لا يُطرب

30 أغسطس 2018