الخميس 15 جمادى الآخرة / 28 يناير 2021
 / 
02:26 ص بتوقيت الدوحة

الله يعينا على المجلس!

فهد بوزوير

هذه الجملة كان يرددها من سنوات عديدة مجموعة من الأصدقاء تخوفاً من انتخابات مجلس الشورى المنتظرة في قطر، تعبيراً عن توجّسهم من آثار سلبية لمجلس منتخب يخرج أعضاؤه عن السيطرة.
وهذه بدون شك مشاعر أتفهمها جيداً لمن يخشى على وطنه ومجتمعه من أية خطوات قد تكون خطرة أو مقلقة.
ولكن الإجابة المطمئنة والشافية كانت من قائد هذه البلاد، والذي يعي تماماً إلى أين نحن ذاهبون، وبأي كيفية سنصل للغاية المنشودة من هذه الوسيلة (الديمقراطية). 
فقد ذكر صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- في خطابه العبارة التالية بالغة الدقة:
"لدينا نظامنا الراسخ المتجذر في بنية مجتمعنا والمتداخل معها. وهو ليس تعددية حزبية، بل هو نظام إمارة، مستند إلى تقاليد راسخة من الحكم العادل والرشيد المرتبط بالشعب بالمبايعة، وعلاقات الولاء، والثقة المتبادلة، والتواصل المباشر بينه وبين المجتمع". 
إذاً فهذه قطر، وهذه خصوصية مجتمعها، وهذا نموذجها الديمقراطي المقبل "مجلس الشورى المنتخب" الذي لن يكون مصدراً لقلق أو تعطيل لمسار تنمية بلدنا، بل دافعاً رئيسياً لها، بالرأي الحكيم، وتقويم الأخطاء، واستشراف المستقبل، وهدفه الأول توفير العيش الكريم للمواطن وأجياله القادمة، والذود عن مصالحه، بلا مزايدات ولا عنتريات إعلامية أصبحت ممجوجة في دول كثيرة، عرف من خلالها المواطن أن كل ذلك مجرد "بروباجندا". 
نحن في قطر محظوظون بأن أتينا متأخرين، فرأينا كل تجارب الآخرين، والسلبيات والثغرات التي قد تسبب أزمات بالبلدان داخلياً، ومن هذا المنطلق فنحن نطمح لتقديم نموذج مشرف بحق، عند حسن ظن قائدنا الذي راهن على هذه الخطوة، وهو الذي يسمع لنا ويهتم لأمرنا قبل الانتخابات أصلاً. 
ولكن رهان نجاح تجربتنا هو أنت وأنتِ، ليس بيد حكومة ولا مجلس، بل بوعينا التام بمدى أهمية هذه الخطوة لمستقبلنا، وكيفية جعل مصلحتنا العليا هي التي تحدد صوتنا إلى من يذهب، وعلى أي أساس؟، فلا قبيلة، ولا عرق، ولا مجاملات اجتماعية ستفيدنا، بل ربما يكون ثمنها باهظاً جداً لا سمح الله. 
الخاتمة: كونك قطرياً، فلا تسمح أبداً بأن تتنازل عن الريادة فأنت خُلقت لها. 
خميسكم سعيد

اقرأ ايضا

سلام يا صاحبة الجلالة

15 أكتوبر 2020

خريج السوربون دريول باص!

22 أكتوبر 2020

حكومة قطر 2020

28 أكتوبر 2020