السبت 10 جمادى الآخرة / 23 يناير 2021
 / 
03:38 ص بتوقيت الدوحة

خطاب مباشر

حسن عبدالله المحمدي

كبقية أهل قطر، أنتظر في نوفمبر من كل عام الكلمة السنوية لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى -حفظه الله- في مجلس الشورى، لما فيها من دلالات عميقة وحكيمة، وتوجيهات سديدة بشأن المستقبل، وتقييم دقيق لما تم إنجازه.
وفي مقالي هذا أود أن أتوقف عند أمرين غاية في الأهمية، تطرق لهما صاحب السمو، أمس، لدى افتتاحه دور الانعقاد العادي الـ 49 لمجلس الشورى هما: الإعلان عن انتخابات مجلس الشورى العام المقبل، والتأكيد على أن الوظيفة في مختلف قطاعات الدولة ليست مجرد استحقاق، بل هي واجب ومسؤولية.
فبموجب الدستور الدائم لدولة قطر الذي استفتى عليه الشعب القطري عام 2003، وصدر في العام الذي تلاه، وكما أعلن صاحب السمو في خطابه أمس، سوف تجرى انتخابات مجلس الشورى في أكتوبر 2021 إن شاء الله. وبالتالي، ستكون الدورة الحالية للمجلس الأخيرة بالتعيين، في حين سيتم انتخاب ثلاثين عضواً من ضمن 45 عضواً يتألف منهم المجلس، عن طريق الاقتراع العام السري المباشر، ويعين سمو الأمير الأعضاء الخمسة عشر الآخرين من الوزراء أو غيرهم.
لقي الإعلان عن انتخابات مجلس الشورى أصداء واسعة على المستويين المحلي والدولي. وهو حدث مهم في تاريخ الدولة، فالمجلس هو الهيئة التشريعية في الدولة التي تقر موازنة الدولة، وتمارس الرقابة على السلطة التنفيذية. ومن دون شك، سيحمل المرشحون إلى جانب الناخبين مسؤولياتهم تجاه هذه الخطوة المهمة في تعزيز تقاليد الشورى القطرية.
والمتتبع للشأن المحلي في ثقافة الانتخابات، يلمس العملية التراكمية لها من واقع عدة تجارب مرت بها الدولة في العقود السابقة، وفي مقدمتها انتخابات المجلس البلدي المركزي التي تمت لأول مرة منذ أكثر من عشرين عاماً، إلا أن التجارب الانتخابية الأكثر تأثيراً هي تلك التي بدت في مختلف مدارسنا وجامعاتنا بعد ذلك، في انتخاب برلمانات طلابية. فاليوم كل مدرسة في قطر تجري انتخابات سنوية، يترشح خلالها عدد من الطلاب للفوز برئاسة وعضوية المجلس الطلابي، طبقاً لبرامج يقدمونها ويحصلون من خلالها على تصويت طلاب المدرسة.
 وفي السياق ذاته، تبدأ اليوم عملية التصويت الإلكتروني لجميع طلاب جامعة قطر لاختيار أعضاء المجلس التمثيلي بالجامعة. وسيتنافس المرشحون الذين قدموا برامجهم الانتخابية على استقطاب أصوات الطلاب في هذه العملية التي تستمر حتى يوم غد الخميس، قبل الإعلان عن الفائزين.
مثل هذه التجارب الانتخابية، جعلت طلابنا في مختلف مراحلهم الدراسية يتعايشون مع الانتخابات والتصويت في اقتراع مباشر على اختيار ممثليهم، فتراكمت لديهم ثقافة انتخابية، ستنعكس إيجابياً بلا شك على أول انتخابات سيشهدها مجلس الشورى العام المقبل.
النقطة الأخرى التي أود التوقف عندها هي توجيه صاحب السمو للموظفين في جميع القطاعات بمسؤولياتهم وواجباتهم، ذلك أن الوظيفة ليست استحقاقاً. إن كل موظف في الدولة، مهما كانت المهام التي يقوم بها، أو الدرجة الوظيفية التي يشغلها، يلعب دوراً كبيراً في بناء قطر ويساهم في تحقيق إنجازاتها وتنميتها وازدهارها. وأوصي نفسي والجميع بضرورة أداء واجباتنا على أكمل وجه، فقطر دائماً تستحق منا الأفضل.

اقرأ ايضا

مرحباً بكم من جديد

10 أكتوبر 2020

استمرار التعلّم

25 أكتوبر 2020

باقي سنتين

22 نوفمبر 2020

الدوحة 2030

16 ديسمبر 2020

مجاناً.. آمن.. واختياري

22 ديسمبر 2020