الأربعاء 14 جمادى الآخرة / 27 يناير 2021
 / 
06:28 ص بتوقيت الدوحة

نهاية الإبحار الأسود

عبدالله العبدالرحمن
سبحان الله الذي كرّم الإنسان بنعمة العقل، ووضع له قواعد فكرية وسلوكية وأخلاقية تنجيه من المهالك، والفتنة الدنيوية، لكي ينعم بخلود الآخرة والحياة الأبدية، التي إليها مأل البشرية جمعاء.
إلا أن البعض من بني آدم يأبى إلا أن يكون في ركب الشيطان و(العياذ بالله)، فيخالف كل تلك النعم باتباع المخلوق دون الخالق، وتنفيذ مخططاته التي تحدى الله عز وجل بها، وحتى لا يكون كلامي هنا مرسلاً فإنني أتوجه بكلامي مباشرة إلى دول شقيقة حاصرت وقطعت ومنعت، وكانت تريد إلحاق الضرر الأكبر بشقيق لهم، كل ذنبه أنه كبر وأصبح له رأي وتطلعات ونظرة مستقبلية، لكي ينهض ويتطور وينمو ويعيش حياة كريمة، ويقف مع المظلوم ضد الظالم.
ماذا بعد وما هو المراد ولماذا هذه الغشاوة الشيطانية التي تمتطي عقولكم وتلجم أفكاركم؟ أنسيتم أنكم تقودون شعوباً ليس لها ذنب أن تحصد ما تزرعون من ثمار خبيثة، وإن تأثير ما يحدث اليوم سوف يكون إرثاً ثقيلاً لمن هم بعدكم من أجيال، إن إبحاركم الأسود وإطلاق أشرعتكم القرصانية بسفينة يعلوها تغليب المصلحة الخاصة على المصلحة العامة، ويدنوها التآمر والغدر والخيانة، ويقودها من عصى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، قد شارفت على النهاية السوداء التي نسأل الله سبحانه أن ينجي ركاب هذه السفينة من مغامرات قراصنتها المراهقون، آمين.
حتى وقت كتابتي لهذا المقال لم أرَ دليلاً دامغاً على ما يأفكون قومنا به علينا، إلا أننا وفي الوقت نفسه نعلم علم اليقين أنهم يعلمون أننا نعلم أنهم غير صادقين، إنما غرتهم الحياة الدنيا، ووسوس الشيطان، فزين لهم الدنيا بخلودهم وتمكينهم في الأرض، فتشبثوا بالدنيا ونسوا الآخرة، فأنساهم الله أنفسهم، فأصبحت أبصارهم شاخصة من دون البصيرة.
أقول لمن مشي في ركب هذه السفينة إن النهاية السوداء وشيكة لا محالة، وحين القضاء لن ينفعكم الندم والحسرة، إنما يغفر الله الذنوب جميعاً لمن تاب وآمن وندم وعمل عملاً صالحاً، اقفزوا من هذه السفينة، فمن يقودها أناس سياستهم عرجاء، وعقولهم خرقاء، انجو بأنفسكم من مصارع الأقوام الذين سبقوكم.
قال إبليس لله عز وجل: وعزتك لا أبرح أغوي عبادك ما دامت أرواحهم في أجسادهم.
فقال الله عز من قائل: وعزتي وجلالي لا أزال أغفر لهم ما استغفروني.
(استغفروا الله وتوبوا إليه)
والسلام ختام.. يا كرام

اقرأ ايضا

المراهقة نعمة وليست نقمة

30 ديسمبر 2015

وما علينا إلا البلاغ

11 مايو 2018

الجبهة الداخلية

31 مارس 2015

يوم لا ينفع الندم

14 مارس 2019

جهاد الأبناء

17 نوفمبر 2015

عقول صغيرة صغيرة جداً

02 نوفمبر 2017