الأربعاء 14 جمادى الآخرة / 27 يناير 2021
 / 
06:30 م بتوقيت الدوحة

ديسمبر.. بنكهة خاصــة

إيمان الكعبي

تعوّدتُ على أن أفتح ستائر ونوافذ غرفتي في صباحات الخريف والشتاء النَّديّـة لأستنشق رائحة الوطن العطرة، وأملأ ضلوعي بنسمات أرضه وبحره العليلة، وأُطْلق العنان لبصري.. وبصيرتي كي يُحلِّقا في أُفق وطني الرحب.
لكنْ.. ثمّة شعورٌ خاص يتملّكني دائماً في مثل هذه الفترة من كل عام.. فرغم ما تَحمله نسائمُ بدايات شهر ديسمبر من بعض البرودة فإنها تبعث فيّ دفئاً عجيباً وإحساساً بحرارة الوطنية.. فكأنّها تُعلن قدوم العيد.. عيد الوطـــن!
كيف لا يكون لشهر ديسمبر طعمٌ خاص وهو يحتضن في روزنامة أيامه يوماً أغرّ، هو اليوم الوطني للدولة، هذا اليوم الذي توحدت فيه قبائل قطر تحت راية «الأدعم»، بعد أن استطاع الشيخ المؤسسِ جاسم بن محمد بن ثاني -طيّب الله ثراه- أن يحقق النصر العظيم ويتولى في الثامن عشر من ديسمبر 1878م دفة القيادة وإرساء سفينة الوطن على بر الأمان، ليجد فيه أهلُ قطر القائدَ الحكيم والأخ الموجِّـه والزعيم الشجاع.. وتظلّ ذكراه طيبة ناصعة. 
قبل الختام: تتعاقب شهور ديسمبر من كل عام، وأهل قطر «أهل الصملة» ثابتون على قيمهم التي حملوا جِيناتها من رحم هذه الأرض الطيبة، جيلاً بعد جيل، يثبت أهل قطر أنهم على نفس الدرب سائرون، يحفظون عهد الآباء والأجداد، ويكملون مسيرة البناء والازدهار، ويضيفون أمجاداً إلى سجل أمجادهم، ليسطروا صفحة مشرقة هي حافز لتحقيق رؤية قطر ودافع لبناء نهضة الوطن. 
لـحظــة!: في كل عام، تحتفل قطر بيومها الوطني وهي تفخر بأمجاد الماضي وتعتز بإنجازات الحاضر ويغمرها الأمل بغد مشرق، يومٌ بنكهة خاصة اقترنت بالتحديات والانتصارات.. وهذا العام يأتي الاحتفالُ في خضم معركة مستمرة مع جائحة خيّمت على العالم أجمع، هي جائحة «كورونا».. معركةٌ كسبت فيها قطر أشواطاً كثيرة بفضل من الله وبإرادة قوية.. وحتى إذا ما تغيّر شكل الاحتفالات هذا العام إنّما للحفاظ على ما تحقق من إنجازات في مواجهة الوباء، ولضمان سلامة الجميع لتمضي قطر في استكمال مسيرتها ونهضتها تحت راية قائدها «تميم المجد».
هو تحدٍّ ليس بعزيز على أهل قطر الذين واجهوا منذ ملحمة التأسيس تحديات كثيرة، تغلّبوا فيها على محن الطبيعة وآفات المُعتدين، وصارت تلك الوقائع عنواناً للشخصية القطرية.. لذلك، ستبقى قطر في قلوبنا شامخة أبيّة نفخر بانتمائنا لها.. ولنردد دائماً «والله نحبج يا قطـر».

اقرأ ايضا

استقالة.. بسبب الإخلاص!!

02 نوفمبر 2020

«خطاب العمل.. والأمل»

09 نوفمبر 2020

أنا من قطر

17 نوفمبر 2020