الخميس 11 ربيع الثاني / 26 نوفمبر 2020
 / 
01:21 ص بتوقيت الدوحة

اغنم زمانك

عبير الدوسري
من الملفت أن تجد الكثير من المقالات أو الكتب حول الحياة ما بعد كورونا وكيف هي المعيشة مع هذا الفيروس والتعامل معه علماً بأنه قد يلازمنا فترة ليست بالقصيرة، ولكن مع التضييق الذي ألفناه والحذر الذي بات يلازمنا وأمور عديدة أخرى تعرضت لروتيننا بالحياة، جعلتنا فعلا نقدّر الحياة البسيطة أكثر وأن ندرك مكانتنا بهذا الكون.

أرشدتنا أزمة جائحة كورونا لنظام دنيوي وديني جديد والفطنُ –فقط- هو صاحب الحظ السعيد الذي لمس تلك المعاني.

فبعد الانفراج البسيط والتقليل من الإجراءات الاحترازية بالدولة، صدمتُ من عودة عددٍ كبيرٍ من الناس إلى ما عهدتهم عليه من التكاسل بالاهتمام بصحتهم والتخطيط لمستقبلهم أو حتى التقرب من ربهم. 
 إنني لأكره أسلوب الترهيب ولكنها قد تكون تذكرة لمن يتذكر ويتفكر ويتدبر، فما أحوجنا لفرصة جديدة أو لفتة تشدّنا نحو الصواب.

فهل انتبهت عزيزي القارئ أن الصحة غالية وليس لها ثمن وأن من الأولى لك أن تعيرها شأناً كبيراً من غير انتظار تعليمات حكومية تتبعها وقد تفلت منها بالخفاء! هل علمت أيها القارئ العزيز أهمية اقتناص اللحظات والتي قد لا تتكرر أو تعاد وتغتنم الدقائق واللحظات لتسعى أن تكون إنساناً أفضل ومفيداً أكثر لوطنك والآخرين؟ ماذا عن ما بينك وبين الله –عزّ وجلّ-؟ ماذا عن كل النعم التي تحيط بنا من كل صوب وجهة؟ ماذا عن استشعارها والحمد لتوافرها والدعاء لها بالاستمرارية؟

لنتخيل جميعاً أن الله أمدّ بأرواحنا لنتذكر ما كنا عليه خلال هذه الأزمة بعد انقضائها والتي أظلت علينا بكآبتها لتمحصنا وتظهر أفضل ما فينا ولنكون أناساً مختلفين..حامدين شاكرين..متعاونين متساهلين مع غيرنا..جادّين بحياتنا محققين لأحلامنا بإذن الله ونحن في أكمل صحة وأحسن حال، إنه وليّ ذلك والقادر عليه.  


اقرأ ايضا

السُلطة

12 أكتوبر 2020

الوعد 2022

17 يوليو 2018

سناء

06 أبريل 2020

يوم المرأة العالمي

11 مارس 2019

الفروقات

16 أكتوبر 2017