الأربعاء 11 ربيع الأول / 28 أكتوبر 2020
 / 
10:22 م بتوقيت الدوحة

دور المجتمع أساس نجاح المرحلة الثانية من رفع القيود

كلمة العرب
في خطوة جديدة لتنفيذ الاستراتيجية المُحكَمة والمدروسة للدولة لمواجهة تفشّي فيروس كورونا «كوفيد - 19»، بتوجيه من حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى؛ يبدأ اليوم تنفيذ ثانية المراحل الأربع التي حدّدتها اللجنة العليا لإدارة الأزمات، والتي تتضمّن رفعاً تدريجياً للقيود الصحية التي أقرّها مجلس الوزراء، بما يتناسب وتطوّر منحى الوباء، في ظلّ تعاون والتزام لافت للمواطنين والمقيمين بتنفيذ الإجراءات الاحترازية.
وتعكس استراتيجية الدولة التنفيذ الصارم للمراحل الأربع، عبر الإعلان عن مزيد من الإجراءات التي من شأنها تخفيف القيود المفروضة على حركة المواطنين والمقيمين، وتسمح بعودة تدريجية للحياة الطبيعية، باتّباع خطوات مدروسة، ومن دون تسرّع؛ تفادياً لأي أخطاء قد تُعيدنا إلى الوراء -لا قدّر الله- وتُفقدنا المكاسب التي تحقّقت في محاصرة تفشّي الوباء، بفضل الله، ووعي المواطنين والمقيمين الذين أظهروا التزاماً مُحكَماً بالإجراءات الاحترازية خلال المرحلة الأولى؛ ما مهّد الطريق لبدء المرحلة الثانية.
لقد تمّ إقرار تعديلات جديدة من قِبل مجلس الوزراء على القيود المفروضة على دوام الموظفين في القطاعين الحكومي والخاص، ليُسمح بتواجد 50 % من العدد الإجمالي للموظفين في مقرّ العمل، بدلاً من 20 % في المرحلة الأولى، بينما يباشر العدد الباقي من الموظفين أعمالهم عن بُعد من منازلهم، أو عند الطلب، بحسب الأحوال. وبالمثل، يتم السماح للمنشآت الصحية خلال المرحلة الجديدة بتقديم الخدمات الطبية في حدود 60 % من السعة الاستيعابية لمنشآت الرعاية الصحية الخاصة، مع الاستمرار في تقديم خدمات الطوارئ.
ومثل كل مرة، تحرص الجهات المسؤولة على التذكير والتنبيه إلى ضرورة استمرار العمل بالاستثناءات السابقة، وضرورة الالتزام بالاشتراطات الصحية والإجراءات والتدابير الاحترازية والضوابط التي تحدّدها وزارة الصحة العامة.
إن المرحلة الثانية من شأنها أن تمنح متنفّساً إضافياً للمواطنين والمقيمين لاستعادة أجواء الحياة الطبيعية تدريجياً، وعودة النشاط تدريجياً لمؤسسات القطاع الحكومي، إلى جانب السماح لشركات القطاع الخاص أيضاً باستعادة حركيتها الاقتصادية.
والمؤكّد أن نهج المرحلية والتدرّج الذي تعتمده السلطات للتعامل مع الوباء من شأنه أن يقودنا إلى برّ الأمان ويسمح للدولة بتحقيق انتصار جديد، بالتغلّب على هذا الوباء العالمي. ونذكّر دائماً بأهمية استمرار تعاون مختلف فئات المجتمع والتزامها بتنفيذ ضوابط المرحلة الثانية، حتى نصل إلى الثالثة ثم الرابعة في أمان للجميع، ولصالح الوطن، لتكون غمّة الوباء قد انزاحت.